الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

شدة أم قيردون وإسحاق أحمد فضل الله

(1)
> وإسحاق أحمد فضل الله الذي كتب في مطلع مقاله في زاويته أمس: (السيد ... ماجد ...الكاتب بـ (الإنتباهة) أنت وآخرون القاعدة عندكم هي : ما لا اعرفه فهو كذب.. وما لا افهمه انا فهو خطأ .. وهكذا ..السيد ماجد وآخرون (وباعتقاد ان العالم هو عقولهم فقط) ينطقون أمس الأول يكذبون ما نكتبه عن السودان).

> والجمع بين (الآخرين) و (فقط) لا يستوي... كفانا نحن والآخرون ان ننظر الى العالم من خلال (عقولنا) وليس (عواطفنا) او (قلوبنا) او (عيوننا).
> هواجس إسحاق جعلته يقول السيد ماجد و(آخرون)، هذا أمر يمنح قولي شرعية أكبر وهو يقرن اسمي بالآخرين، فما اجمل ان يمثل قولك (الآخرين)، في الوقت الذي يدور فيه إسحاق حول (الأنا) المطلقة.
> إسحاق أحمد فضل الله باسمه الثلاثي هذا وبكل أوراقه الثبوتية والأنا.. بلحمه وعظمه يكتب في عموده في أكتوبر الماضي (إننا نتعمد الكذب أحياناً حين نجد أن ذلك يخدم حماية الدولة).
> والكاتب يقول انه (يتعمد) الكذب، هكذا يعلنها هو لا نحن ولا الآخرون... ولا حاجة لوطننا هذا ان يحمى بالكذب، هو اكبر من ذلك ان كان الاستاذ يعرف قدره ومقامه.
> وإسحاق أحمد فضل الله الذي يستهجن تكذيبنا له في بعض ما كتبه قال في حوار بصحيفة (السوداني) في 29 مارس 2014م، مع الزميلة لينا يعقوب حينما سألته عن الكثير من المعلومات غير الصحيحة التى نشرها إسحاق أحمد فضل الله ولم يتراجع عنها، فقال: (هل تريدينني أن أقول للناس إن هذا كذب؟؟ لا لن أقول لأنها معركة).
> ونحن لا نريد من إسحاق ان يقول انه يكذب.
> إسحاق يعتبر أن كتاباته الصحفية (معارك) لذا لا يجد الحرج في (الخدعة) لأنه يعرف من الحروب أن الحرب (خدعة)، ونحن (والآخرون) نرى أن الكتابة والصحافة بصورة عامة أعلى من المعارك واسمى منها، وان حماية الدولة بالصدق والامانة والشفافية والحوار افضل من حمايتها بالكذب والخدعة والمسرحيات.
> ويقول إسحاق في حواره هذا: (مصداقيتي في أن أقاتل، إن كان في مصلحة الأمة أن أقول خبراً غير صحيح فسأقوله، لأن الحرب خدعة).
> لماذا يختلف معنا إسحاق ولماذا يعترض بعد ذلك؟
> يغضب إسحاق من بعد كل هذه الاعترافات ويثور فقط لأننا عرضنا بعض كلماته لبعض الأحداث التى قال عنها انها كانت مجرد (مسرحيات).
> ثم عاد وانكر ذلك.
(2)
> الوطنية لا تتدعى ولا نحتاج الى ان نزايد بها نحن و (الاخرون)، هذا امر ارفع من ان نكتب عنه، ولا نستطيع ان نكتب كل ما نعرفه، لأن الصحافة لا تحتمل ذلك، إن كانت تحتمل من إسحاق احمد فضل الله ذلك لدواعٍ خاصة.
> إسحاق أحمد فضل الله يكتب عن وطنيته وعن انه حارس بوابة الاسلام وعن علمه ومعرفته ومشيخته، وهذه أشياء الإعلان عنها والتفاخر بها يسحبها من أصحابها.
> فقد قيل في الاثر الصالح : (الْعِلْمُ ثَلَاثَةُ أَشبَارٍ فَمَنْ نالَ مِنْهُ شِبْرًا شَمَخَ بِأَنْفِهِ وَظَنَّ أَنَّهُ نَالَهُ، وَمَنْ نَالَ الشِّبْرَ الثَّانِيَ صَغُرَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَنَلْهُ، وَأَمَّا الشِّبْرُ الثَّالِثُ فَهَيْهَاتَ لَا يَنَالُهُ أَحَدٌ أَبَدًا).
> لماذا يصر اسحاق احمد فضل الله على ان يبقى من علماء (الشبر الأول) بعنتريات (الشبر الثالث).
> أستاذ إسحاق إن قلت وكتبت مثلاً: (وكانت خطة الجنرال ايزنهارو تسهتدف الاندفاع في الاتجاه الشمالي الشرقي بأقصى ما لديه من قوات لاجتياح مراكز اطلاق القنابل الطائرة الالمانية واحتلال انتويرب)...فهذا لا يعتبر (علماً) ، ولا هو شيء خطير يستحق ان نندهش من اجله.
> حتى وإن كان اسحاق يجلس في ذلك الاتجاه الشمالي الشرقي الذي اندفع نحوه (ايزنهارو) وقواته.
> إسحاق يحدثنا أحيانا عن (قهوة) خليل ابراهيم التى شربها قبل أن يقتل بـ (43) دقيقة و (17) ثانية، وكيف كان طعمها؟، ولماذا كان (بنها) محروقاً؟ ورائحتها غائرة، ولماذا انتظرها خليل إبراهيم حتى تبرد ليشربها؟ ـ يحدثنا إسحاق عن ذلك ويعتبر ذلك أمراً خطيراً وجللاً و (معلومات) مؤكدة.
> ويمكن أن يحدثنا إسحاق عن أحلام المنام التى شاهدها سلفا كير في ليلة 19 ديسمبر الماضي وما رآه بعد ذلك في منامه في ليلة 6 فبراير الماضي.
> علينا نحن أن نصدق ذلك، وأن نعتبره (علماً) و (حماية للوطن) أيضاً.
> ويحدثنا إسحاق على طريقته عن متجر كبير مكون من ثمانية طوابق في (جينزا)، ويتوقف إسحاق عند الطابق الثالث تحديداً أو يكاد، ويقول هناك غرفة من ألواح خشبية جلس فيها ثمانية رجال على مقاعد خشبية طويلة، صنعت من بقايا الأخشاب التى تحطمت. ويضيف أن هناك إناءً يغلي بأرز ــ من السوق السوداء فوق موقد غازي، وأمام الرصيف الخارجي للبناء المتهدم تقف سيارة الشركة، وهي سيارة نقل صغيرة عتيقة مغلقة من طراز (داتسون) يُدار محركها باليد تحمل اللوحة (2819 A) ترخيصها سينتهي بعد (18) يوماً.. ولم يكن من بين اعضاء الشركة الصغيرة غير اثنين يحملان ترخيصاً بقيادة السيارة.
> ثم يقول إسحاق أحمد فضل الله ــ ماذا يفعل ياسر عرمان هناك؟ الرجل الذي كان يقف وراء النافذة المظملة كان ياسر عرمان، وما هي حقيقة الرسالة التى وصلت لجواله السيار بعد منتصف الليل بـ (19)دقيقة؟ ــ إسحاق يعتبر ذلك الخبر (لحماية الوطن)... ويعتبر الحدث مهدداً أمنياً خطيراً.
> أما فحوى الرسالة التى وصلت لعرمان فليس كل ما نعرفه يقال!!
> أستاذ إسحاق، في صباح يوم شديد البرودة ودعت ماريا زوجها اندرو واتنكس. وقالت ماريا في همس وهي تراقبه يختفي عن بصرها: (امنحه اللهم مدرسة طيبة .. امنحه معلماً يعرف الكثير، فهناك الكثير جداً يريد هذا الغلام أن يعرفه).
> ونحن و (الآخرون) نعرف!!
(3)
> إسحاق أحمد فضل الله (حارس بوابة الإسلام في السودان) كتب أمس: (لهذا الإسلاميون في السودان يسبقون الأحداث ويفكرون بعقل القرن الواحد والعشرين).
> وإسحاق سبق مقتل خليل إبراهيم بـ (6) أشهر... (يا صلاة النبي).
> وإسحاق سبق (عزرائيل) وقتل عبد العزيز الحلو الذي فاوضته الحكومة في مطلع فبراير الحالي في اديس ابابا بعد اكثر من (4) سنوات من مقتله فى (آخر الليل).
> أتفاوضون الموتى؟
> إسحاق الذي كتب عن الإسلاميين وعن حماية السودان، لم يجد غير (أبو الدرداق) و (أم قيردون) ليتمثل بهما بين السذاجة والشدة.
> إسحاق يتمثل بأقوال المرحوم عمر الحاج موسى، ولا يجد غير أشعار صلاح أحمد إبراهيم ومصطفى سند وأغنيات وردي والدوش وكلمات مصطفى سيد أحمد عندما يريد أن يكتب في الحق والجمال والأدب والبلاغة... أين أقوال الإسلاميين في السودان ليدعم بها موقفه؟
(4)
> أستاذ إسحاق، رأيت في ما يرى النائم، (5) بقرات سمان، تجادلني الحكومة الآن على أن أدفع (رسوم) امتلاكهم (حلماً).
> ويقاسمونني الآن في ما تدره من (حليب).
> أدفع يا أستاذ ــ أم أنتظر الفصل الأخير من المسرحية؟