السبت، 21 نيسان/أبريل 2018

board

ما بين جاكوب زوما ومحمد طاهر أيلا!!

(1)
> التعديلات في التشكيل الحكومي القادم، قد تشهد عودة بعض الأسماء القيادية الشهيرة السابقة، بما يعرف الآن بحزب (الحرس القديم).
> حيث يبدو الآن أن (الحرس القديم) هو الحزب الأقوى في الساحة السياسية.

> الأمر بدأ بعودة الفريق أول صلاح قوش الى منصبه الذي ابتعد عنه 8 سنوات.
> الملاحظ أن كل قيادات (الحرس القديم)، كانوا قد ابتعدوا عبر (الإقالة)، أو عن طريق (الإطاحة) المباشرة.
> بل أن بعض هذه الأسماء تعرضت للاعتقال، كما في سيرة الفريق أول صلاح قوش الذي عاد الى جهاز قومي وكبير كان معتقلاً فيه قرابة الـ (8) أشهر.
> هذه هي السياسة لا ثوابت فيها.
> كل الأسماء التي أبعدت عن الحكومة لم نجد فيها اسماً واحداً كان قد ابتعد بسبب استقالته.
> في الأسماء المرشحة للعودة من الجديد للحكومة لو أن هناك اسماً واحداً كان قد ابتعد عن منصبه بتقديمه لاستقالته، لكانت عودته الآن مبررة ومنطقية.
> غير المبرر أن تتم الإطاحة بمسؤول، ثم يعود المسؤول نفسه الى منصبه السابق ثم ننتظر بعد ذلك نتيجة مختلفة!!.
(2)
> القارة الإفريقية الآن تشهد موجة استقالات عنيفة سوف تؤدي الى تغيرات جذرية في المناخ السياسي وربما الاقتصادي أيضاً في القارة السمراء.
> يمكن أن نسمي موجة الاستقالات تلك بـ (ربيع الاستقالات الإفريقية)، إذ وضعنا في الاعتبار أن (الاستقالة) في حد ذاتها تمثل حالة من حالات الرقي والديمقراطية والربيع.
> وكل الاستقالات التي تمت، وقعت بسبب ضغوط منطقية وشعبية وبرلمانية.
> في السودان بعد كل هذه الأزمات الاقتصادية الطاحنة، وبعد صراعات في حكومة ولاية البحر الأحمر بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي يقابله صراع أكثر حدة بنفس الأطراف في ولاية الجزيرة، لم تقدم (استقالة واحدة) مع كل تلك الأزمات والصراعات.
> لم نشهد حالة استقالة واحدة.
> في ولاية الجزيرة تمت الإطاحة بالجهاز الترشيعي كله من أجل أن يبقى (الوالي) أو أحد قيادات الجهاز التنفيذي في حكومة الولاية.
> في جنوب إفريقيا أعلن رئيس دولتها جاكوب زوما، استقالته من منصبه رسمياً وبشكل فوري ليترك الحكم بعد تسع سنوات.
> وجاء قرار الاستقالة بعد أن دعا حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، زوما لتقديم استقالته أو أنه سيواجه تصويتاً بسحب الثقة منه داخل البرلمان.
> يحدث ذلك في جنوب إفريقيا بسبب دعوة للحزب الحاكم للرئيس لتقديم استقالته أو سحب الثقة منه داخل البرلمان.
> هنا يوضح دور البرلمان بعكس ما يحدث في ولاية الجزيرة الذي تمت الإطاحة فيه بالبرلمان من أجل أن يبقى محمد طاهر أيلا الذي يحكم ولايته الآن بدون (مجلس تشريعي).
(3)
> في إثيوبيا شهدت العاصمة أديس أبابا وإقليم أورميا في الثلاثة أيام الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي مظاهرات ضخمة، فيما أغلق رجال الأعمال والتجار من قومية الأرمو محالهم التجارية في جميع أسواق العاصمة أديس أبابا.
> هذه الأوضاع أدت في النهاية أن يقدم رئيس الوزراء هيلا مريم ديسالين استقالته من منصبه.
> دسالين قال في كلمته التي قدمها أمام وسائل الإعلام الإثيوبية المرئية منها والمقروءة، إن الأسباب الرئيسة التي دفعت به لتقديم استقالته هي حجم الدمار في الممتلكات والأرواح، وذلك لغياب الديمقراطية وتفشي الفساد! وأن الشعب يجب أن يكون جزءاً من الحل وليس المشكلة.
(4)
> (ربيع الاستقالات الإفريقية) وصل لتونس حيث أعلن محافظ البنك المركزي التونسي مساء الأربعاء الماضي استقالته من منصبه، بعد أن أصبح تحت الضغط منذ إدراج بلاده على لائحة أوروبية لتبييض الأموال.
> وقال المحافظ الشاذلي العياري وهو يقف إلى جانب رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، بحسب لقطات بثها التلفزيون الوطني التونسي، إنه قدم استقالته إلى الشاهد (قصد فتح المجال أمام جيل آخر من المحافظين).
> في تونس محافظ البنك المركزي يستقيل، وهنا في السودان يحدثنا محافظ البنك المركزي عن تزوير في العملة في فئة الـ (50) جنيهاً.
> وعن سحب فئة الـ (50) جنيهاً من التداول.
> يحدث ذلك في ظل أوضاع غاية في الصعوبة والحرج.
(5)
> هل يمكن أن نحلم في السودان ونحن في تلك الظروف الحرجة أن يقدم مسؤول (وزير)، أو (والٍ) ، أو حتى (معتمد) ، أو (نائب برلماني) استقالته؟!.
> أين أبو القاسم بُرطم من تلك الأحداث، فليس هناك أشرف من تقديم الاستقالة في هذا الوقت.
> هل بُرطم ليس عنده شيء يقدمه للناس غير (الكلام) و(التصريحات) الصحافية، و (نقاط النظام)؟!!.