الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

(القطط السمان) بالاسم وأرقام تلفوناتهم

(1)
> إلى وقت قريب كانت صورة المفسد واللص هي صورة الرجل (الجاهل) غير المتعلم، المستضعف الذي يقع في الحرام مجبراً أو مضراً، ويبحث عن سبل للعيش وليس للترف او البذخ او العيش فوق المستوى الاقتصادي للناس.

> الآن كل من يتجاوز القوانين ويفسد في الأرض، تجده من أصحاب الشهادات الرفيعة والمراكز العليا، لذلك أطلق عليهم رئيس الجمهورية (القطط السمان)، المصطلح العالمي الذي يطلق في مثل هذه الحالات على أولئك الأشخاص.
> لا أتخيل أن يكون سبب الخراب الاقتصادي الحالي، مديري بنوك كبيرة ورؤساء ادارات مؤسسات غذائية وشركات تجارية كبرى.
> لم أكن اتخيل ان يكون المتهم يحمل درجة الدكتوراة او الأستاذية، فيقع فى الممنوع الذي يدخله في دائرة الثراء الحرام والثراء الفاحش ايضاً.
> كيف وصل اولئك المتمهون لهذه المراكز وتلك المناصب، وهم تحوم حولهم تلك الشبهات؟
> الاكيد ان ما وصلوا له من ثراء وما اتخذوه سبيلاً لذلك كان يشير الى تجاوزاتهم قبل ان يصبحوا بذلك التضخم الذي اصبح مهدداً للبلاد.
> كيف وصلوا لهذه المرحلة؟ واين كانت الرقابة عليهم والمحاسبة لهم، قبل ان يصبحوا بهذه القوة والمركز؟
(2)
> اتفق مع الأستاذ عثمان ميرغني في أن الإدانة وربما العقاب وقع على أولئك المتمهين قبل التحقيق معهم وقبل ثبوت الإدانة.
> يبدو أن الذين يُحقق معهم، قد تأكدت للسلطات إدانتهم، وإلّا ما حملوا وصف (القطط السمان) وهم في المرحلة الأولى من التحقيق.
> واضح أن ملفات أولئك المتهمين كانت في حيازة السلطات والرئاسة قبل فترات طويلة.
(3)
> لا غرابة من بعد في أن يحدث كل ذلك التدهور في الاقتصاد السوداني، وأن يهبط الجنيه السوداني لهذه الدرجة نحو الهاوية السحيقة، إذا كان مديرو بنوك ورؤساء مؤسسات وشركات تجارية تلاحقهم تلك الاتهامات ويتم التحقيق معهم على تلك التجاوزات.
> إن كان يحدث ذلك من شخصيات بارزة في المجتمع ومن كوادر اقتصادية خبيرة تحمل درجات علمية رفيعة.. كيف لنا أن نلوم الآخرين إن كانوا بدون شهادات علمية ولا يمتلكون أسهماً في بنوك اقتصادية ومؤسسات تجارية.
(4)
> قد تكون هناك آراء في الحملة ضد (القطط السمان)، لكن الأكيد أن للحملة إيجابيات كثيرة، أقلها أن الاسم مهما كان رفيعاً ومتمكناً فإن العقوبات والقوانين سوف تطوله ولو بعد حين.
> والأكيد أن الكثير من (القطط السمان) الآن ترتجف وترتعش وتتلقى أخبار الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي بكثير من الخوف والرعب.
> يتوقعون وهم في بروجهم العاجية أن تظهر أسماؤهم في أية لحظة ضمن أسماء الموقوفين، وهذا لوحده عقاب نفسي رهيب يعانون منه.
> ننتظر أن تحدث تحسينات في الوضع الاقتصادي وأن تنعكس تلك الخطوات إيجاباً على المواطن السوداني العادي الذي لا حول له ولا قوة.
> أتوقع أن يتم نشر أسماء القطط السمان لاحقاً مصحوبة بأرقام تلفوناتهم بعد ثبوت الإدانة عليهم، ليخلص الشعب حقه على دائر المليم.