الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

علي محمود والمواصلات فااااضية والعربات متحركة!!

(1)
> أي شخص في السودان يعرف أن هناك أزمة حادة في المحروقات ، هذه الأيامات – هذا أمر لا تنكره الحكومة نفسها.

> راعي الضأن في غابات أستراليا يعرف ذلك.
> الأمر لا يحتاج إلى فرّاسة ، أو تنجيم.
> ولا هو من بنات أفكار المعارضة.
> مع ذلك فإن وزير المالية الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان, يقلل من تلك الأزمة ، ويقول أمس الأول في البرلمان ان العربات في الشارع متحركة ما يؤكد وجود الجازولين.
> هذه هي رؤية رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان للأزمة ، عليه فلا عجب أن تحدث تلك الأزمة وان تمتد الصفوف الى ما لا نهاية.
> كنا نتوقع أن يستكشف رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأزمة قبل وقوعها ، ولكنه بما انه ينكرها حتى وهي تصل لهذه الدرجة (الطاحنة) ، فلا أمل لنا في زوالها.
> إن كانت السلطة تنظر للأزمة بهذا (الاستهسال) واللا مبالاة فكيف لنا ان نتوقع انتهاء الأزمة؟.
> لك يا أزمات ان تمرحي.
> كنا ننتظر أن تحس السلطات على الأقل بالأزمة وتشارك المواطنين في الهم ، ولكن وزير المالية الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان يقول ان الجازولين موجود وينظر للأزمة بمنظار أن العربات في الشارع متحركة.
> هكذا ينظر مسؤول مختص للأزمة الى (شكليتها) ، وظاهرها الذي لا يحتاج لدرس عصر أو مكبرات صوت.
(2)
> يحدث ذلك والصحف السيارة تتحدث عن أزمة مواصلات حادة في العاصمة – حيث جاء في (الإنتباهة) أمس: شهدت العاصمة مساء أمس ، أزمة حادة في المواصلات بسبب أزمة الوقود التي تشهدها مدن البلاد المختلفة هذه الأيام – و(الإنتباهة) أكثر الصحف انتشاراً.
> ويكتب كتّاب الأعمدة وناشطو مواقع التواصل الاجتماعي عن الأزمة في العاصمة وعن جالون الجاز الذي أصبح بـ (250) جنيهاً بالمناقل ، وعن وصوله لألف جنيه في بعض المدن.
> وتمتد الصفوف حد البصر وتتكدس العربات والركشات في طلمبات الوقود لساعات قد تصل لـ (9) ساعات وصاحب العربة في صف الطلمبة تحت هجير الشمس وزحيح الركشات ، وهو يراقب الأطراف حتى لا تدخل (عربة) للصف بدون وجه حق.
> بل إن الرئاسة نفسها تدخلت لتدارك أزمة الوقود وشعرت بها بعد ان تفاقمت أزمة الوقود بصورة كبيرة وشهدت محطات الوقود اصطفافا وازدحاما ومشاجرات وسط المواطنين ، فيما عرقلت صفوف السيارات الحركة المرورية وتسببت في اختناقات حادة بالشوارع الرئيسة مما جعل الاختناقات تنتقل الى الشوارع الفرعية ، فيما كشفت مصادر حسب الزميلة (الأخبار) امس عن تحركات من قبل رئاسة الجمهورية لرفع الأزمة.
> وعلي محمود وزير المالية الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الذي انتخب له من أجل حل  مثل تلك الأزمات يقول : (الجازولين موجود والعربات في الشارع متحركة).
(3)
> من بعد دعونا نسأل وزير المالية الأسبق عن أي شوارع يتحدث ، وهل يعني وجود العربات في الشارع (متحركة) عدم وجود أزمة في الوقود؟.
> ما هذه (الشاعرية) التي يحدثنا بها علي محمود.
> من أين لرئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بتلك الأحلام (الوردية) ، والرؤى (الرومانسية)؟.
> مشكلتنا الحقيقية في أمثال اولئك المسؤولين ,وليس في (الأزمات) في حد ذاتها.
> في الفيلم الرومانسي /
> يموت بطل الفيلم ، لأن جدة خالة البطلة حبيبة البطل أصيبت بالزكام.
> وعادل إمام في مسرحية (شاهد ما شافش حاجة) يقول :
> (مش إنتواالحكومة.. أنا مبسوط أوي من الحكومة، الحمدلله، الأسعار رخيصة أوي أوي، والرغيف كبير، والمواصلات فاضية، والشقق كتير، وكل شوية تقولوا شدوا الحزام، شدوا الحزام.. تعيش الحكومة، ويعيش أحمد عرابي، ومحمد على كلاي، ومحمد الكحلاوي، وتحيا الوحدة العربية!!).
> ويبدو أن علي محمود هو الآخر (شاهد ما شافش حاجة)!!.
> والأسعار رخيصة أوي أوي!!.
> والرغيف كبير!!.
> والمواصلات فاضية!!.
> والعربات متحركة!!.