الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

حتى اتحاد الغناء (الشعبي) لم يسلم من تدخل الوزير

(1)
> لا أعرف ما الذي يجبر الحكومة على أن تدخل (عش الدبابير) بإرادتها الكاملة، وهي تبحث بنفسها عن (المشاكل) بدخولها في مناطق يفرض عليها دستورها احترام أهليتها وديمقراطيتها وجمعيتها العمومية.

> كانت وزارة الثقافة في غنى عن ذلك الأمر الذي سوف يجلب لها الكثير من النقد والهجوم والاعتراضات و(الهوا).
> الملاعب التي تلعب فيها الحكومة كثيرة ، وتمنحها القوانين والدستور الكثير من الصلاحيات في ميادين عديدة ، مع ذلك لا تجد وجودا حكوميا في الكثير من تلك الميادين، في الوقت الذي نجد السلطة في نشاط (أهلي) و(شعبي) تحكمه لائحة جمعيته العمومية وصناديق اقتراعه.
> لم نفق بعد من تدخل وزارة الشباب والرياضة في ولاية الخرطوم في العمل الرياضي بحلها لمجلس المريخ المنتخب وتعيينها لمجلس آخر ، جعل خطر (الفيفا) يحلق مرة أخرى بالنشاط الرياضي في السودان بعد (التجميد) السابق الذي حل بالنشاط الرياضي في السودان بسبب تدخل السلطة ايضا حتى تفاجأنا بتدخل وزير الثقافة الاتحادي في اتحاد لفن الغناء (الشعبي).
> مجلس المريخ المنتخب وصل للمحكمة الادارية والتي تنظر في أمر الطعن الآن بعد ان أوقفت القرار وأحدث قرار الوزير (بلبلة) كبيرة في الساحة الرياضية، فلماذا يريد وزير الثقافة ان يعيد لنا السيناريو في الساحة الفنية؟.
(2)
> من بعد ذلك الدرس الذي لم تتعظ منه السلطة في الرياضة كيف لنا ان نتقبل ان تتدخل وزارة الثقافة في اتحاد الغناء (الشعبي) ؟ هذا اتحاد (شعبي) يفترض ان تكون الحكومة بعيدة عنه ، إلّا من خلال السلطة التي يمنحها لها الدستور بالإشراف العام على السياق الديمقراطي والأهلي فيه.
> وزير الثقافة الطيب حسن بدوي ، جلس مع اتحاد الغناء الشعبي (المنتخب) بعد ان انتهت فترته ، وحدثت مكاتبات بين الوزارة والاتحاد للتجهيز للجمعية العمومية للاتحاد لاختيار اتحاد جديد منتخب للغناء الشعبي والذي كان مقررا له 3 أبريل الماضي ، السيد الوزير كان قد أشاد بالاتحاد المنتخب على الإنجازات التي حققها ، مع ذلك فاجأ الوزير الطيب حسن بدوي اتحاد الغناء الشعبي ورئيسه الفنان محمود علي الحاج بتعيين مجلس معين برئاسة الفنان كمال ترباس وعضوية آخرين.
(3)
> الاتحاد المنتخب للغناء الشعبي بعد قرار الوزير الأخير بتعيين لجنة تسيير لاتحاد الغناء الشعبي, ذهب للمحكمة الإدارية وطعن في القرار ونجح في إيقافه الى حين النظر فيه.
> الفنان كمال ترباس الذي عيّن رئيسا لاتحاد الغناء الشعبي, كان قد هاجم السيد الوزير ووصفه بـ (المراوغ) في صحيفة (الدار) قبل إصداره لقرار التعيين بساعات قليلة ، وقد عرف عن كمال ترباس تصادماته الكثيرة وصراعاته, وقد سبق ان أبعد بواسطة الجمعية العمومية لاتحاد الغناء الشعبي في 87 عن الاتحاد الذي كان رئيسه في ذلك الوقت ، بل ان كمال ترباس فقد حتى عضويته لاتحاد الفنانين (الغناء الحديث) بسبب الخلافات التي دخل فيها ترباس مع أعضاء الاتحاد.
> هذه الأمور تثبت ان قرار الوزير لم يكن موفقا في تعيين كمال ترباس رئيساً لاتحاد الغناء الشعبي وهو ليس عضواً في الاتحاد ، وله خلافات مع الاتحاد المنتخب الذي ذهب الى المحكمة بعد قرار السيد الوزير.
(4)
> لم نكن في حاجة لمثل هذه الصراعات في سوح هي للرياضة والفن ، كنا ننتظر ان يكون فيها التسامح والتنافس بعيداً عن تدخلات السلطة.
> اتركوا أعضاء الجمعيات العمومية يحددون مصيرهم ، ولا تزرعوا بينهم (بذرة) الصراعات والخلافات لدواعٍ وأسباب (سياسية).
> ابعدوا (السياسة) من تلك الاتحادات الأهلية والشعبية ، والتي تملك عضويتها القدرة على تحديد مصالحها وتعرف أكثر من غيرها المصلحة التي يمكن أن تتحقق للبلد كلها عبر الاستقرار وصناديق الاقتراع.
> تشققت الأحزاب السياسية وتفرقت دماؤها، وتقسمت لعدد من الأحزاب (الصغيرة) فلماذا تريدون أن تشقوا وتفرقوا بين الاتحادات الرياضية والاتحادات الفنية؟.