الثلاثاء، 28 مارس 2017

board

سُلطة الفواكه

(1)
> في السنوات الأولى لحكومة الإنقاذ .. عندما أرادت الحكومة التوجه حضارياً، أيام المشروع الحضاري ..عمل التلفزيون السوداني (تفضلاً منه وتكرماً وابتكاراً) على حجب(العورات) في أجساد بعض الممثلات المصريات في أعمالهن الدرامية والمسلسلات المصرية التي كان يقدمها التلفزيون السوداني.


> كانت تضع (شبكة مظللة) في الجزء الذي يراد حجبه من جسد الممثلة المصرية ، فتثير تلك (الشبكة المظلة) التساؤلات وتنبه المشاهد وتثير فضوله.
> كان يمكن وقف عرض المسلسل كله ، او عدم جلبه من الأساس ..بدلاً عن تلك (المظلة) التي تضع على الجزء الممنوع.
> هكذا كان التعامل مع الأشياء ، أحياناً تكون (الوقاية) محفزة للداء.
> قبل أشهر بدلاً عن تلك الشبكة المظلة تم حظر استيراد الفواكه والخضروات المصرية عن طريق هيئة المواصفات.
> لم يكن القرار (سياسياً)، ولا يدخل القرار ضمن أجندة (المشروع الحضاري)، القرار كان قراراً (صحياً)، اتخذ من أجل صحة المواطن ومصلحة البلاد.
> حظر الفواكه والخضروات المصرية لم تتعامل معه الحكومة السودانية على طريقة (الشبكة المظللة).
(2)
> الحكومة المصرية بعد حظر السلطات السودانية للفواكه والخضروات المصرية، عملت من أجل تشكيل ضغط يصل لحد الإرهاب لتراجع الحكومة السودانية عن قرارها.
> خاصة في ظل ارتفاع الدولار في مصر ..وهبوط الجنيه المصري بعد تراجع إيرادات السياحة المصرية.
> المتابع للضغوطات التي قامت بها الحكومة المصرية في الفترة السابقة لكي تتراجع الحكومة السودانية من قرارها الذي صدر في سبتمبر الماضي سوف يجد الآتي :
> الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 18 ديسمبر الماضي التقى بنظيره اليوغندي يوري موسيفيني.
> في 9 يناير الحالي استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رئيس جنوب السودان سلفا كير.
> هذه اللقاءات خارج وداخل مصر تبعتها تقارير نشرتها الصحف السودانية عن تنسيق وترتيبات بين النظام المصري والنظام اليوغندي والنظام الجنوب سوداني للإطاحة بالنظام السوداني.
> ضمن الضغوطات المصرية أيضاً يمكننا أن نحسب دور مصر السلبي في رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان وعدم تفاعلها بصورة طبيعية مع القرار الأمريكي بعد صدوره.
> مصر أيضاً وجهت اتهامات مباشرة للسودان بإيواء وتدريب جماعات من تنظيم (حسم) الإرهابي.
> يحدث ذلك في الوقت الذي تجتهد فيه الحكومة السودانية لإبعاد السودان من قائمة الدول الداعمة والراعية للإرهاب.
> الحكومة المصرية ذهبت أبعد من ذلك واحتضنت حسب ما نشرت الصحف السودانية مجموعات معارضة وحركات سودانية مسلحة في أراضيها في حرب ضغطها على السودان.
(3)
> هذا الدور أحسب أن الحكومة المصرية تقوم به نتاج حظر الحكومة السودانية استيراد الفواكه والخضروات المصرية.
> خاصة أن الحكومة بعد تلك(الضغوط) خاطبت الحكومة السودانية للتراجع عن قرارها السابق بحظر الفواكه والخضروات المصرية.
> عليه .. إعود وأقول أتمنى ألا تتراجع الحكومة السوادنية عن قرارها كما أشار الزميل كمال عوض في عموده أمس.
> وأتمنى كذلك ألا ترجع وتتعامل مع الفواكه والخضروات المصرية على طريقة (الشبكة المظللة).