الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

جمعة البحث عن شاحن الموبايل

(1)
> قال الأديب الراحل معاوية محمد نور «1909- 1941» : «سألني ذات مرة صديق فاضل» كيف أصبح كاتباً ؟» على زعم أنني قد أصبحت كاتباً, وأنني أقدر على معاونته وإرشاده إلى الطريق الذهني في احتراف الكتابة . فقلت له « الأجدر بك أن تجتهد في أن لا تصبح كاتباً» ولماذا؟ لأنني أود لك كما أود لكل صديق أحبه أن يعيش الحيأة ، لا أن يصفها ، وأن يريح دماغه ، لا أن يقلقها ويكلف نفسه متاعب هو في غنى عنها».

> لم أكن أظن قبل ذلك أنك كي لا تصبح كاتباً تحتاج إلى «اجتهاد»...كنت أظن أن الاجتهاد هنا فقط في أن تكتب.
(2)
> السيدات اللائي يتابعن المسلسلات التركية, في الغالب يهاتفن أزواجهن قبيل نهاية دوام عملهم ويطلبن منهم إحضار «بيتزا» معهم.
> هكذا ندفع فواتير المسلسلات التركية.
(3)
> الشيخوخة المبكرة تبدأ عندما :
> تشترط أن يكون الحليب «بارداً».
(4)
> السياسة هي:
> أن تهاجم الحكم الفدرالي عندما لا تجد موقعاً لعربتك.
(5)
> عندما تتعمق في «التفكير».
> تكتشف أن الرجل الذي قابلك قبل «72» ساعة في مناسبة عامة ، وحدثك عن مخاوفه من الغد – هو نفس الرجل الذي قابلك قبل عشر سنوات، وحدثك عن نفس «المخاوف».
(6)
> بدأ حياته الصحفية ينادي بحرية التعبير.
> ثم أصبح أخيراً ينادي بصرف راتبه.
(7)
> كثيرًا ما أقف عند عبد القادر الكتيابي ..وأردد مدخله «النثري» لقصيدته الرائعة»على كيفي».
> والكتيابي عندما أذكره يقفز في رأسي بجلباب «سمني»... لا أعرف لماذا ارتبط عندي الكتيابي بالجلباب السمني ؟ ..ربما ذلك من «صوفية» الرجل ..ومن سماح دواخله.
> والكتيابي عندي دائمًا يأتي بابتسامة بيضاء يقفز بها هكذا - !! ..ترفل على ملامح وجهه ، وتقبض على سمات الوجه السوداني الورع بتقوى ورضاء، تتكسر عليها كل صعاب الدنيا وسرابها الخداع.
> نادرًا أن تجد عبدالقادر الكتيابي بعيدًا عن «ابتسامته».
> هو في الغالب مبتسمًا ...في يده «كتاب»...هكذا هو مهموم بالثقافة والكتب والمعرفة , وخادمًا في بلاطها يتحرك ببركات الصوفية وبسجيتهم الطيبة.
> يقدم الكتيابي لقصيدة «على كيفي».. فيقول : « حكي أن تشكيلياً مر بلافتة سماك كتب عليها - محلات السر لبيع السمك المشوي والمقلي والمحمر- فأقنع السماك أن يستغني عن عبارة - محلات بيع- لعدم جدواها ففعل ثم مر عليه بعدها وأقنعه بأن السمك عادة يشوى أو يقلى أو يحمر ولا داعي لها في اللافتة فحذفها . ثم مرّ عليه بعدها وفهمه أن كلمة السمك تحصيل حاصل بسبب الرائحة المنتشرة في الشارع فلم تبق على اللافتة إلا كلمة «السر»...
> يعود الكتيابي ويقول في ديوانه متحدثًا عن «على كيفي» ...» وهو ما حدث لهذه القصيدة من المقصات وحينما نشر المقطع المسموح به فاحت رائحة السمك وكثر السؤال عن الفائح الغائب».
> ثم يضيف « ليس لدينا إلا أن نرقم النكات حتى نضحك لمجرد ذكر الرقم»...
> نحن أيضًا أصبحنا نمتهن ترقيم النكات ...نرقم الكلمات ..ثم نترك للقراء حق البحث عن الحقيقة.
(8)
> كان غاندي يقول لأنصاره وهم في حرب شعواء ضد الإنجليز: « إياكم أن تسبوهم أو تسمعوهم قوارص الكلم ، وأنكم لتخطئون أشد الخطأ لو جعلتم الكراهية لعدوكم تملأ قلوبكم».
> وكان غاندي يقول : «إننا سوف نكسب معركتنا لا بمقدار ما نقتل من خصومنا ، ولكن بمقدار ما نقتل في نفوسهم الرغبة في القتل».
> انتصر غاندي للمبادئ التي كان يحملها دون أن تسيل نقطة دم واحدة.
> نحتاج الآن إلى أن نقتل الرغبة في القتل في الطرفين.