الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

يا بتاع الحشرات!!

(1)
> ما زلت أحفظ لمحمد عبد الله الريح حكايته التي كان يكتبها قبل ما يقارب من العشرين عاماً في أخيرة صحيفة (الرأي العام) عندما كان يكتب تحت عنوان (حكايات في الزمن الضائع).
> أذكر له تلك الحكاية ،التي لا تبعد عن تخصصه : ( رأيت في ما يرى النائم تمساحاً هائلاً فتح فمه وابتلع الشمس ..خيم علينا ظلام دامس..

وشتاء قارس وصقيع لا يرحم خرجنا كلنا نبحث عن التمساح .. تشتتا في جميع الاتجاهات ..وجميع الأرجاء فلم نجده . حكيم القرية قال : أبحثوا عن الشمس تجدوها ..أنتم الآن تبحثون عن التمساح وهذا لن تجدوه).
> هذه الحكاية أدهشتني حد الاحتفاظ بيها بين أوراقي حتى الآن – قد يكون محمد عبد الله الريح نفسه لا يذكرها فقد أخرج مثلها كثيراً.
> الصحافة السودانية وقتها كانت معنية بتقديم مادة أدبية ..وثقافية عميقة بعيداً عن الإثارة التي تمتهنها في عهدنا هذا.
(2)
> حلقات مميزة قدمها الطاهر حسن التوم في برنامجه (حال البلد) على فضائية سودانية 24 مع الدكتور محمد عبد الله الريح.
> جمال الحلقات تمثلت في المعلومات الكبيرة التي قدمها محمد عبد الله الريح خلال الاستضافة – للرجل خبرات وتجارب يستحق الوقوف عندها.
> كما أن محمد عبد الله الريح مع علمه هذا يمتلك مهارة العرض بسخريته المعروفة وثقافاته المتعددة.
> يملك محمد عبد الله الريح أن يحدثك عن عبد العزيز محمد داؤود بكل خلجاته، في الوقت الذي يمتلك فيه أن يحدثك عن (الجرادة) بكل فيزيائياتها وجلوجياتها وتركيباتها المعقدة.
> المدهش أن محمد عبد الله الريح يحدثك عن (الضب) بالمتعة نفسها التي يحدثك فيها عن عبد العزيز محمد داؤود ومحمد وردي.
> هذه قدرات لا تتوفر إلا عند محمد عبد الله الريح الرجل الذي مد المكتبة السودانية بنوعية من الكتب لا يكتبها إلّا محمد عبد الله الريح.
(3)
> الطاهر حسن التوم في هذه الحلقات تلمس مجاهل أوغار محمد عبد الله الريح ، يستحسن في الطاهر (هاي) عدم مقاطتعه لضيفه وعدم ملافحته كما تفعل مذيعات النيل الأزرق ، اللائي يحسبن أن الملافحة فن وشطارة وقدرة على استيعاب الضيف.
> تحدث محمد عبد الله الريح عن مناداة جعفر نميري له في أديس أبابا عندما كان الأخير رئيساً ، إذ استوقفه نميري بعبارة (يا بتاع الحشرات).
> التخصص الذي مضى فيه محمد عبد الله الريح تخصص نادر – من الصعب أن تقرن بين الحشرات والأدب.
> بين العلم والسخرية.
> ليس بعد الدكتور مصطفى محمود متعمقاً في علم الحشرات في الوطن العربي كله غير محمد عبد الله الريح.
> تعمق محمد عبد الله الريح فيه (سخرية) محببة تجعل لحديثه عن الحشرات شجون.
> حكي محمد عبد الله الريح عن دخوله للإذاعة يوم انقلاب هاشم العطا، وكيف كان يحمل (جرادة) لتسجيل برنامجه الإذاعي ليحتجز في الإذاعة ويجبر على إرسال برقية تهنئة وتأييد باسم المتحف القومي..لتدخله تلك التهنئة التي أعلن فيها عبر نشرة الأخبار الرئيسة الكثير من الحرج والخلط والكلام ، لولا أن التهنئة كتبت على ظهر علبة السجائر.
> محمد عبد الله الريح حكى كذلك عن كتابته عن (الضب) والذي فتح له وابلاً من الهجوم من أحد أئمة الجوامع.
(4)
> أجمل من كل ذلك .. حديث محمد عبد الله الريح عن الفنان عبد العزيز محمد داؤود والذي جمعته به ثنائية صحافية جميلة.
> ومثلما يذكر برعي محمد دفع الله عندما يذكر عبد العزيز محمد داؤود يذكر كذلك محمد عبد الله الريح عندما يذكر أبو داؤود.
> محمد عبد الله الريح يتواجد بين صغيرتي وزهرة الروض وفينوس وعذاري الحي بتصرف بديع.
> التحليل النقدي والفني لمحمد عبد الله الريح لصوت عبد العزيز محمد داؤود نحتاج له الآن.
> لماذا لا ننتفع بهذا العلم تلفزيونياً؟، وعند محمد عبد الله الريح الكثير لينتفع منه الناس.
> جمع محمد عبد الله الريح بين عبد العزيز محمد داؤود ومحمد وردي في تحليل فني رائع.
> هذه القدرات وهذا العلم يفترض ان يجد التكريم الذي يستحقه.

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017