الجمعة، 21 تموز/يوليو 2017

board

المنتخب المدرسي السوداني وسين و(جيم)

(1)
> العام الماضي في هدوء تام بعيدا عن الإعلام والسلطة و(السيلفي)، حقق الفريق المدرسي السوداني عندما كان يمثل ولاية الجزيرة، بل عندما كان يمثل إحدى مدارسها لقب بطولة (جيم) المقامة في دولة قطر الشقيقة لطلاب المدارس تحت 11 عاماً.

> كان فريقاً ولم يكن منتخبا كما هو الآن.
> مدرسة محمد عبدالله موسى الأساسية وحدها العام الماضي حققت ما فشل فيه السودان الآن، بجيشه الجرار من الإداريين والرياضيين والإعلاميين.
> فريق الجزيرة المدرسي في البطولة السابقة ..كان قد قدم مستويات مذهلة في البطولة التي شارك فيها، وهو يقدم إبداعا سودانيا تخللته الدموع والعرق والدم.
> إبداع مثبت للجلابية والتوب والسروال والمركوب والعمة والصديرية.
(2)
> كان صغار السودان في تلك البطولة يقدمون لنا أنموذجا افتقدناه في كبارنا.
> فقد كنا نذهب للدوحة للتفاوض بين الحكومة والحركات المسلحة – في ذلك العام ذهب إليها أولئك (الصغار) للعودة بلقب البطولة التييشاركون فيها.
> كم كانوا كبارا بدموعهم تلك – دموع من أجل الوطن والانتصار والبطولة.
> تعلقت قلوب الناس بهم وتداولت أخبارهم ودموعهم بعد تحقيق البطولة.
> نعترف أننا جميعنا سمعنا بهذا الفريق المدرسي السوداني بعد أن حقق البطولة.
> حتى السلطة عندما وجدت نفسها في حرج – قررت أن تكرمهم وأن تلتقط معهم مجموعة من الصور والسيلفي.
> الفريق السوداني وقتها سافر بدون ممثل وزاري – حتى أن وزيرة التربية والتعليم في ولاية الجزيرة وجدت أن تلحق بالبعثة في الدوحة بعد أن حقق الفريق السوداني البطولة.
> لم يكن هناك أحد معروف منهم ...كلهم خرجوا من غمار هذا الشعب ومن صغاره – حتى مدربهم الذي كان يقودهم لا نعرف عنه حتى وقتنا هذا غير (سبحته) التي كان يسبح بها طوال زمن المباراة.
(3)
> الآن لا نريد أن نقسوا على المنتخب المدرسي السوداني بعد الخيبة (الإدارية) التي حققها المنتخب – هؤلاء الصغار لا ذنب لهم – يجب أن نفصل بينهم وبين الهجوم الحاد الذي يقدم للمنتخب.
> لا نقصد أولئك الصغار (عمرًا) – نقصد الصغار (فكراً وعقلاً) – لذا فإننا في انتقادنا هذا نعتذر للاعبي المنتخب المدرسي السوداني فقد يصيبهم بعض الرشاش.
> المنتخب المدرسي خسر مبارياته الأربع في البطولة وقبلت شباكه (20) هدفاً مقابل هدف وحيد سجله المنتخب المدرسي السوداني.
> كفى أن نشير إلى خسارة المنتخب المدرسي من نظيره الكويتي 0 /11...في مباراة في كرة القدم وليس في كرة السلة.
(4)
> الحديث يدور الآن عن الوساطات والخيار والفقوس في اختيار عناصر المنتخب.
> والحديث يدور عن التسابق للسفر بين المسؤولين والبحث عن النثريات والصور في مرافقة المنتخب المدرسي الذي كان منكورً في العام الماضي، ولم يجد اهتماما حتى من وزيرة التربية والتعليم في ولاية الجزيرة.
> أكثر من 30 إدارياً رافقوا البعثة هذا العام ..وعندما يخسر المنتخب نرد خسارته لأولئك الصغار ...والخسارة أصلها هذا الكم الكبير الذي رافق المنتخب وذلك الاختيار (السياسي) الذي تم لعناصر المنتخب.
> لا بد من تحقيق في هذا الأمر – لا بد من (سين وجيم) في بطولة (جيم) التي شارك فيها السودان بمنتخب لا علاقة له بكرة القدم.
> لقد حق فينا هذا القول (يعملوها الكبار ويقعوا فيها الصغار) تلخيصاً لتلك الحالة.
> بسبب ذلك (الخمج) ...عيون أطفالنا ضاقوا الهزيمة.
> ما ذنب أولئك الأطفال حتى تكسروهم بتلك الخسارة الكبيرة 0 / 11.
> إننا نجرم في حق أولئك الأطفال الذين مثلوا السودان في بطولة جيم للأطفال بقطر.