الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

(فسائل) النخيل .. عفواً (خسائر) النخيل

(1)
> لا يختلف عندي (التحلل) كثيراً من (الحريق) الذي تم لإبادة فسائل النخيل الفاسدة بالشمالية.
> الكثير من قضايا الفساد تغلق بـ(التحلل) ونخشى أن يتم إغلاق ملف فسائل نخيل شركة أمطار للاستثمار على هذا (الحريق).

> وينتهي العزاء بانتهاء مراسم الدفن.
> أو الحرق.
> وعفا الله عما سلف.
> الحريق ليس حلاً .. وإن كان هو أمر يعني في النهاية إنه لا يصح إلّا الصحيح.
> لا ننكر أن (الحريق) هو دليل تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، لكن حتى ذلك تم بعد ضغوط إعلامية وشعبية كبيرة تعرضت لها السلطة ، حتى وجدت نفسها لا مفر من حرق (20) ألف فسيلة.
(2)
> الذي نستغرب له هو أن نحسب حريق تلك الفسائل إنجازاً لنا للدرجة التي جعلت مسيرات الفرح تنطلق بمنطقة (الدبة) لقرار الإبادة والتنفيذ.
> واضح الاحتفاء الذي تم في تنفيذ القرار في صحف الأمس ، ليثبت ذلك انحسار طموحنا الذي خلص الى أن نستورد فسائل بقيمة مالية ضخمة ثم نفرح ونخرج في مسيرات فرح لحرقها.
> الى وقت قريب كانت مسيرات الفرح مرتبطة بالانتصارات التي يحققها الهلال والمريخ في حدود ، الآن مسيرات الفرح أصبحت تخرج في حرق الفسائل الفاسدة!! هذا إن دل على شيء فإنما يدل على الضغوط الكبيرة والرهبة التي عاشها سكان الولاية الشمالية بسبب هذه الفسائل الفاسدة ، ليفرحوا بعد ذلك عند حرقها.
(3)
> نقبل أن يحدث التماس كهربائي في قناة النيل الأزرق ويؤدي الى احتراق أحد استديوهات القناة الى خسائر قدرها مدير قناة النيل الأزرق في حدود (10) مليارات بالقديم.
> لكن ماذا عن تلك الحرائق التي قدر وزير الزراعة خسائر السودان فيها
بـ (15) مليار؟!.
> هل أصبحنا نفرح ونسعد وقد تم حرق (15) مليار جنيه ، حسب تقديرات وزير الزراعة أمس في المؤتمر الصحافي بسبب التعامل اللا مسؤول الذي تم في استيراد تلك الفسائل؟!.
> نحن بالتأكيد لا نعترض على حرق هذه الفسائل وإن قدر نصيب الحكومة فيها بـ (15) مليار جنيه، وإنما نسأل ماذا بعد ذلك؟.
> الأطراف التي تسببت في هذه (الخسائر) بهذه (الفسائل) ماذا سوف يكون مصيرها؟.
> هل سننتظرها لاستيراد فسائل (فاسدة) أخرى؟.
> مثلما تم حرق (20) ألف فسيلة في ميدان عام يجب أن يتم محاسبة الذين تسببوا في إحضار تلك الفسائل.
> حريق الفسائل وحده لا يمثل حلاً جذرياً للمرض الفطري الذي أصاب تلك الفسائل.
> هناك مرض أخطر من هذا المرض.
(4)
> هذا العمود يشهد الله – لا علاقة له باستقالة وزير في حكومة جوبا.