الإثنين، 11 كانون1/ديسمبر 2017

board

طالعني الخلاء

(1)
> الخطاب السياسي لأحزاب تدعي الديمقراطية والحوار أشبه بالمعارك الحربية ، أو هو أقرب لأفلام الرعب.
> كثيرا ما أحسب أن صحفنا الرياضية تغالي في خطابها الرياضي ، ولكن عندما انظر إلى الخطاب السياسي أجد أن خطابنا الرياضي لا يقارن بأية حال من الأحوال مع الخطاب السياسي رغم التعصب والتكتل الكبير في الرياضة.

> كنا ننتظر من الكثير من القياديين وهم أهل ثقافة وعلم ودعاة ديمقراطية وحوار أن يلتزموا لنا بالسلوك الخطابي القويم.
> نوشك أن نصل مرحلة (طالعني الخلاء) ، العبارة التي كان يتراهن عليها (طلاب المدارس) عندما يبلغ التحدي أقصاه بين متصارعين في حوش المدرسة تحت أنظار مدير المدرسة أو خفيرها.
> فيكون (الخلاء) هو الحل للمواجهة والتصادم.
(2)
> إشراقة سيد محمود أحد الكوادر الاتحادية التي توّسم فيها الاتحاديون خيراً منذ أن كانت طالبة بالمرحلة الثانوية في إحدى مدارس ولاية نهر النيل.
> نضوج إشراقة السياسي اكتمل وهي طالبة جامعية ، لتبدأ ملامحها الفكرية تتفجر وهي تتبوأ مواقع قيادية في الحزب الاتحادي الأم.
> حتى انشقاق إشراقة سيد محمود وخروجها من الحزب الأصل الى الحزب الفرع كان رهاناً على الفكرة والاستقلالية.
> في وقت مبكر يتناسق مع خطواتها السريعة أصبحت إشراقة سيد محمود مساعد الأمين العام للحزب الاتحادي ، ثم أصبحت (وزيرة) في الحكومة ، لتحمل لقب وزيرة (سابقة) وهي في بداياتها السياسية.
> ولتحمل بعد ذلك لقب (المفصولة) من حزبها الفرع.
(3)
> إشراقة سيد محمود, بخبراتها تلك وتنقلاتها المتعددة فاجأتنا بخطاب سياسي وتصريحات صحفية أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها تصريحات (منفلتة).
> قالت إشراقة في رسالة تحدت فيها بلال تصدرت صحف أمس الأول : (أحمد بلال لو راجل وعندو رجالة وشهامة السودانيين يجي يواجه القيادات ويشرح ليهم أسباب الطعن).
> تلك التصريحات (الحلزونية) صدرت من إشراقة سيد محمود قبل انعقاد المؤتمر العام للحزب الاتحادي الديمقراطي.
> ثم قالت إشراقة بعد قرار فصلها من مركزية الحزب في تصريحات نشرت في صحف الأمس : قرار فصلي غير قانوني وعلى (أحمد بلال أن يبلّو ويشرب مويتو) لن أطعن في قرار الفصل وسوف أعتبر نفسي مساعداً للأمين العام.
> الموضوع لا يفترض أن يصل لتلك الضحالة (الفكرية) في التصريحات والحوار.
(4)
> إلى جانب هذا الأفول من إشراقة هناك التصريحات (الداعشية) من الحسن الميرغني في وصفه لبعض قيادات حزبه.
> ولا تبعد عن تلك التصريحات .. ما وصف به إبراهيم الميرغني الذي أنكر عليه صفته كناطق رسمي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.
> تبادل نيران التصريحات أيضا كان بين الإمام الصادق المهدي ومبارك الفاضل.
(5)
> مثل هذه التصريحات لا تنتج لنا غير (نمور) ورقية – والساحة الآن ليست في حاجة إلى (نمور) أو حتى (قطط).
(6)
> هذا العمود حسب علمي لا علاقة له بتسليم الوزراء لخلو طرف تمهيداً لإعلان حكومة الوفاق الوطني.