الأحد، 24 أيلول/سبتمبر 2017

board

استعملوا (الرفق) في آرائكم

(1)
> كان يمكن أن يمر عمود شمائل النور الذي كتبته تحت عنوان (هوس الفضيلة) ، بصورة هادية ، لا أريد أن أقول كان يمكن أن يمر مرور الكرام ، ولكن أقول كان يمكن أن يمر على الأقل دون أن يخلق كل هذا الأثر والأصداء التي (خلقوه) لها.

> لكن الذين يقفون في الجانب الآخر ..قرروا أن يبروزوا بعض عبارات شمائل النور ويكرورها بصورة يومية ويقدمونها صباحاً ومساء.
> بل ذهبوا أبعد من ذلك وهم يجلعون الكاتبة وموضوعها موضوعاً لخطبة الجمعة في أحد المساجد العريقة.
> هم خلقوا للموضوع ذلك الرواج، وقدموا له كل ذلك الإعلان..وجعلوا المعسكرين في حالة تبادل للنيران بصورة دائمة ومستمرة.
(2)
> الطيب مصطفى كان أول من قاد غزواته على شمائل النور وكتابتها ، ولم تسلم حتى صحيفة (التيار) من زفراته الحرى.
> لا أدري كيف سوف يكون موقف الطيب مصطفى لو أن كتاباته التحرضية تلك انتجت لنا حادثاً آخر مثل مقتل محمد طه محمد أحمد وقد سبق وأن وقع اعتداء مماثل على عثمان مصطفى في أحد نهارات شهر رمضان الفضيل ، بل في أوخر أيامه التي يتم فيها العتق من النار.
> وكيف كان سوف يكون موقف المهندس الطيب مصطفى لو أنهم علقوا صدور صحيفة (التيار) العائدة قريباً من توقيف استمر أكثر من عامين ، وهو قد جرب (حرى) الوقوف.
> الطيب مصطفى برر عنفه اللفظي في رده على مقال شمائل النور أمس بقوله (ولكن هل استخدمت الكاتبة اللين في خطابها للمقدسات إنها استخدمت عنفاً لفظياً صادماً ومسيئاً لمشاعر الدين)..ونسي الطيب مصطفى في هذا الموقف وهو يتحدث بتعاليم الإسلام ويدعوا لها قول الله عزَّ وجلَّ لخير وأكرم المرسلين «وجادلهم بالتي هي أحسن»..هذا كان توجيه الله عزَّ وجلَّ لرسوله الذي جاء قوله تعالى فيه «وإنكم لعلى خلق عظيم».
> نسى الطيب مصطفى بعد حرصه هذا على المقدسات قوله تعالى : «ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك».
> إن كانت شمائل النور (علمانية) حسب وجهة نظركم ..لماذا لا تطبقوا لنا أنتم التعاليم التي تنادوا بها؟.
> هكذا هي تعاليم الدين الحنيف .. وتلك هي سماحته التي تمثلت حتى في أسماء الله الحسنى فكان عزَّ وجلَّ هو الرحمن والرحيم واللطيف والودود والسلام والرؤوف والحليم والحكيم.
(3)
> المنسق العام لتيار الأمة الواحدة محمد علي الجزولي وصف العلمانيين بالجرذان وإنهم بلا أخلاق وشموليين ومتسلطين.
> محمد علي الجزولي أعلن عن اتجاهه لحشد (10) آلاف للتصدي للعلمانيين وبيان منهجهم (النتن).
> وقال الجزولي في تعميم صحافي معنوناً إياه باسم (العلمانيون والبول على السروايل).
> مثل هذا الخطاب وتلك الخطب لا تنتج غير الفتن ولا تهدي الى الطريق القويم.
> التشدد في مثل هذه الحالات يأتي بمردود عكسي..وقد قام الدين الإسلامي على الحجة والمنطق والسلام.
(4)
> هذا العمود لا علاقة له بنفي مياه الخرطوم استخدام مادة (البولي الومنيوم غير المطابقة).