الجمعة، 21 تموز/يوليو 2017

board

لمـــن نشــــاور ولاد عمهــــا

(1)
> بعد مداولات واجتماعات ومناقشات استمرت (3) سنوات في (الحوار الوطني). بعد كل تلك الحوافز والوجبات المكدسة وغير المكدسة، بمشروباتها الباردة والساخنة واحتفالات بالبدايات والنهايات، التوقيع واللا توقيع،

والمخرجات والتوصيات ولجان المتابعة والرصد أفضت لنا آلية الحوار بقضايا أوكلت لها كي تضع لها نتائج وحلولاً نهائية فأعطتها المزيد من الجدل والغوغائية.
> كنا في السابق نتجادل حول (ضربة الجزاء) ، بعضنا يذهب إلى صحتها والبعض الآخر يشكك فيها ، ولا نتفق حولها الى أن تظهر (ضربة جزاء) أخرى تنقل نقاشنا من الضربة السابقة الى الضربة التالية.
> نقاشاتنا تلك لا يدعمها قانون ولا منطق ، كلها كانت نتاج الانتماء واللون.
> يحدث ذلك بين آلية الحوار والبرلمان.
> يتناقشون حول أشياء تزكي روح الخلاف والغضب والرفض والاعتراض ، رغم أن موضوع نقاشهم هو (التراضي) في الزواج.
> هل يمكن أن يقع (تراضي) بهذه الصورة ؟.
> مجمع الفقه الإسلامي بالسودان قال إنها تبيح الكفر بالله والخروج عن الإسلام.
> جماعة أنصار السنة المحمدية ذات الطريق أبدت اعتراضها على هذه التعديلات. وقال رئيسها العام إسماعيل عثمان محمد الماحي إن «عبارات التعديلات تضمنت تفاصيل حمالة أوجه، بل لا تشبه الدستور».
> الشعبي قطع بعدم دخوله في أية شراكة مستقبلية مع المؤتمر الوطني الحاكم ما لم تجز التعديلات المقدمة.
> حزب الأمة القومي وصف التعديلات الدستورية المتعلقة بالحريات وقانون جهاز الأمن، بأنها تغييرات تكرس للنظام الشمولي القمعي، ومحاولات مراكز القوى التسويف والتنصل عن مخرجات الحوار الوطني.
> انسحب أكثر من 40 نائباً منهم رؤساء لجان، من اجتماع اللجنة الطارئة للنظر في التعديلات الدستورية، احتجاجاً على انتقادات بروفيسور الفلسفة بجامعة الخرطوم زكريا بشير إمام، لأعضاء اللجنة والتشكيك في أهليتهم.
> القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي «الأصل» الدكتور علي السيد وصف ملحق التعديلات الذي كتبه الراحل الدكتور الترابي بأنه ركيك ولا قيمة له.
> القيادي بالشعبي عمار السجاد : هيئة علماء السودان ومجمع الفقه مؤسسات باطلة وغير شرعية وتنبعث منها رائحة الفتنة والمؤامرة.
> بعد كل هذه الخلافات والاعتراضات ..هل يجوز لهم أن يحدثونا عن (التراضي)؟.
> تراضي إيه؟؟ الأنت جاي تقول عليه؟!
(2)
> من بين قناعاتي الراسخة أن كمال عمر أفضل من يصنع من اللا شيء ...لا شيء أيضا.
> وهو أفضل من يجعل من اللا موضوعية ..لا موضوعية أيضا.
> لذلك لا تعجبوا الآن من أن يحرص كمال عمر على ان يجعل لزواج التراضي شرعية.
> هو ان نجح في ذلك – قد يعود في الدورة القادمة ليفقد زواج التراضي شرعيته.
> يبحث كمال عمر عن (الجدل) و (الإثارة) وتصدّر الأحداث على طريقة شيخه.
(3)
> قديما كان عندما يتم التقدم لخطبة البنت تتم (المشورة) ، ولا ينتهي أمر الموافقة والإيجاب عند (الأب) فقط ، أو أولياء أمر البنت وإنما تمتد الشورة الى أبناء العمومة والخالات ويعرض الأمر على العائلة كلها ثم يتم بعد ذلك الزواج إن كانت هناك (قسمة ونصيب).
> خطوات الزواج نفسها كانت تمتد عبر سلسلة من الخطوات والمناسبات انتهاء بالمناسبة الكبرى.
> لذلك كانت الخلافات والطلاقات قليلة ، لأن الزواج يتم بعد مداولات ومشاورات طويلة تفضى إلى تكوّين أسرة مترابطة وقوية ومستوفية لكل مقومات البقاء والاستمرار والديمومة.
> الزواج كان يفضي الى الأسرة الممتدة ، لم يكن كالشجرة المقطوعة كما يدعو المؤتمر الشعبي.
> (الشعبي) يريد ان يختزل لنا كل هذه الخطوات التي تبدأ من (حفلة تعارف) و(فتح الخشم) و(قولة الخير) مرورا بالخطوبة وسد المال والعقد وليلة الحنة وانتهاء بليلة الزفاف في جلسة أنس بين اثنين يمكن ان تكون في مقرن النيلين أو في شارع النيل أو حتى حدائق حبيبي مفلس.
> كان الرد على المتقدم للزواج يمنح بعد عدة أيام بعد ان يتم السؤال عن دين المتقدم وأخلاقه ثم الموافقة بعد ذلك أو الرفض.
> زواج التراضي خلاصته تقول في عجالة البنت يمكن ان تخرج صباحاً من بيت أبيها (بكراً) وتعود في المساء وهي (زوجة).
> ثم تعود بعد فترة قصيرة جداً لبيت والدها وهي (مطلقة).
> الشعبي في مطالباته بالتعديلات الدستورية يريد أن يلغي الأعمام والخيلان والإخوان والآباء أنفسهم ويكتفي بالعرض والقبول بين طرفين كما يحدث في عقود البيع.
> المؤتمر الشعبي تحت مسمى (الحريات) يقصد أن يجعل الزواج كالسر في انعقاده - دائرته لا تتجاوز (الاثنين).
(4)
> أعتقد أن المؤتمر الشعبي وضع (زواج التراضي) هذا كعقدة في المنشار كي يجهض التعديلات الدستورية كلها.
(5)
> هذا العمود لا علاقة له بإيقاف مستشفى مكة لعمليات العيون.