محمد عبدالماجد

حلومر «أمريكي» !!

> درجت السفارة الأمريكية في السودان على الاحتفاء بالشهر الفضيل ومشاركة أبناء هذا الشعب فرحتهم بالإفطار وهي تقدم بعض المساعدات العينية والطرود الرمضانية للصائمين.> السفارة الأمريكية ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك عندما خرج الموظفون في السفارة الأمريكية على الطريقة السودانية الأصيلة  للطرق والشوارع العامة القريبة من السفارة الأمريكية لاحتجاز العابرين والمارين أثناء الإفطار رجالاً كانوا أو على سياراتهم لإجبارهم على الإفطار كما كنا نفعل نحن في السابق.> لا أعتقد أن سفاراتنا في الخارج تحتفي بشهر رمضان الكريم كما تفعل السفارة الأمريكية في الخرطوم، والتي أحسب أن هذا الأمر تفعله الولايات المتحدة الأمريكية في أي دولة إسلامية  توجد فيها سفارة أمريكية.> للأسف الشديد سفاراتنا في الخارج ما زالت المناسبات الدينية الكريمة والمناسبات الوطنية الكبيرة  عندها شيء من (أغاني وأغاني) و (يلا نغني) ، إذ تتجه أغلبها للحفلات الغنائية لتحتفي بهدى عربي أو أفراح عصام في حفل (سفاري) كبير.> تعالمينا الإسلامية السمحة أصبحت تسبقنا عليها الولايات المتحدة الأمريكية، إذ أصبحت الكثير من الدول الإسلامية تكتفي بالإسلام بالشعارات واللحية والمظهر.> في الوقت الذي نجد فيه الكثير من التعاليم الإسلامية السمحة المرتبطة بالعقود والمعاملات الإنسانية والمدنية والحقوق الدستورية أكثر تقدماً وتقديراً في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الدول الأوروبية من الدول الإسلامية التى انصرفت فيما بينها لتصفية حساباتها (السياسية).(2)> احتفاء السفارة الأمريكية بالشهر الفضيل ومشاركتهم للصائم ومساهمتهم معهم، أمر نحتاج أن نتعلمه، فقد كانت الكثير من المؤسسات الحكومية تقيم إفطارات سنوية في شهر رمضان المبارك تبقى مناسبات للتباهي والتفاخر والبذخ، إذ تبقى تلك الإفطارات فقط لمن استطاع إليها سبيلاً، غير الإفطارات التي تشارك فيها السفارة الأمريكية في الخرطوم وهي تخرج للشارع لمشاركة الفقراء والبسطاء، وليس كما هو عند السلطة السودانية التي تظل إفطاراتها (مغلقة) وللخاصة منهم.(3)> في (الانتباهة) أمس فإن السفارة الأمريكية في إطار برنامجها الذي انتهجته في الشهر الكريم فإن وفداً أمريكياً تقدمه مسؤول العلاقات العامة بالسفارة واثنان من الدبلوماسيين رفيعي المستوى كانوا في قرية البر والتقوى (مويس) جنوب مدينة شندي شارك في إفطار جماعي لأهالي المنطقة درجوا على إقامته سنوياً.> دعوني أسأل متى كانت آخر مشاركة لمسؤول سوداني وإن كان في وزن (رئيس اللجنة الشعبية) ، شارك أبناء شعبه في مثل هذه الإفطارات.> لا أذكر أن هناك مسؤولاً سودانياً شارك في إفطار جماعي أو خرج بصينيته مع الناس للشارع.(4)> الشعب السوداني ترك الخروج للشارع – حتى في شهر رمضان المبارك!!.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search