محمد عبدالماجد

سماسرة العملة السودانية وقطط الـ (50) جنيهاً

ظناً منها انها بتلك القرارات سوف تتمكن من محاربة سماسرة العملة الصعبة وتجار الدولار واليورو والين.>  الواضح الآن ان الحكومة بقراراتها الاخيرة التى قضت باستبدال فئة الخمسين جنيهاً (الخضراء) بفئة اخرى (حمراء)، ومع الغل الذي تمارسه المصارف وهي تمسك يدها الى عنقها لتمنع العملاء اموالهم وحقوقهم، افرزت سوقاً جديداً لتجارة العملة، غير ان العملة التى يتاجرون فيها ويسمسرون هذه المرة هي العملة السودانية وهي فئة الخمسين جنيهاً تحديداً.>  التجارة في العملة الآن اصبحت في العملة السودانية.>  والمصارف نفسها اصبحت جزءاً من تجارة العملة.>  الآن وعلى عينك يا تاجر يتم استبدال فئة الخمسين جنيهاً بفوائد كبيرة، هذا الى جانب ما يمكن ان يحدث في البنوك والمصارف التجارية من خيار وفقوس في الاستبدال وفي الصرف والتوصيات والواسطات.>  سوف يظهر صف جديد في الايام القادمة بعد صف البنزين والجاز والغاز والرغيف وهو صف استبدال العملة.>  وكأن البلد ناقصة (صفوف).(2)>  هناك (قطط سمان) اخرى سوف تظهرها فئة الخمسين جنيهاً الجديدة.>  الخمسين (الحمراء).>  نحن لا نعرف من يفكر اقتصادياً لهذه الحكومة، ومن يصدر مثل هذه القرارات التى ترهق خزانة السودان وتظهر (قططاً سماناً) جديدة.>  لو أن المعارضة السودانية التى تحمل السلاح وتحارب الحكومة تفكر للحكومة (اقتصادياً) لما فكرت لهم بهذه الطريقة المضرة.>  المعارضة الحقيقية للحكومة الآن والتى تشكل لها الخطر الاكبر هي المعارضة التى تتمثل في القرارات الاقتصادية التى تصدرها الحكومة نفسها.>  لا اعتقد ان الحركة الشعبية وحزب الامة المعارض والتحالف بكل احزابه وحركته يستطيع ان يفعل ما يفعله بنك السودان المركزي في الحكومة الآن.>  لم يبق لبنك السودان بعد تلك القرارات إلّا ان ينضم بصورة رسمية للمعارضة المسلحة.(3)>  وزير المالية محمد عثمان الركابي في البرلمان امس الاول امتثل لتوجيهات رئيس البرلمان ابراهيم احمد عمر بمعالجة مشكلة السيولة بالصرفات قبل وقت كافٍ لتمكين المواطنين من شراء ملتزمات العيد.>  يتحدثون عن توفير السيولة قبل وقت كافٍ من العيد، وعيد الفطر المبارك تبقى منه (4) ايام باعتبار ان يوم الخميس القادم سوف يكون عطلة رسمية.>  الناس ديل عاوزين يعيدوا بينا بعد (الستوت)!!.>  البرلماني حسن صباحي لم يستطع ان يتحكم في دموعه التى غالبته حزناً على حال المواطنين وهم يقفون بالصفوف امام الصرافات الآلية والبنوك بحثاً عن اموالهم ورواتبهم.>  هذا كل ما يستطيع ان يقدمه البرلمان البكاء حزناً على حال المواطنين.>  لا شيء غير (الدموع).>  وزير المالية قال في البرلمان الخميس الماضي: (ما خلينا حتة ممكن نلقى منها تمويل لو بالصاح او البغلط ما مشينا ليها لكن ما لقينا).>  الناس ديل بقوا (شعراء)!!.>  أشعر بأن وزارة المالية تدير الشؤون الاقتصادية في هذه البلاد بطريقة (الكمساري) الذي يذهب من أجل البحث عن (الفكة) والحافلة متوقفة، ويعود بعد مدة ليقول للسائق والركاب إنه لم يجد فكة.>  نمشي المحطة الأخيرة!!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search