محمد عبدالماجد

حدائق 6 أبريل تحولت لمطعم تركي فاخر!!

(1)>  تحولت حدائق 6 ابريل والتي كانت مرتعاً لعامة الناس ، وللبسطاء منهم ، تقام على ارضها الرحلات ، والحفلات الشعبية ، ويتجمع فيها الاهالي والاسر بشكل عفوي الى مطعم (تركي) فاخر ، الدخول اليه يستوجب بطاقة الكترونية وقدرة مالية عالية غير متاحة إلّا لأصحاب الدخل العالي.>  هذا المطعم سوف ينقلك الى (اسنطبول) وانت في الخرطوم ، حيث رفاهية البوفيه المفتوح ، في وجود خدمة تركية وصينية راقية يوفرها المطعم.>  ربما الشيء الوحيد الذي يشارك فيه ذلك المطعم الناس في الخرطوم هو قطوعات الكهرباء ، اذ يقطع التيار الكهربائي في المطعم الفاخر مثلما يقطع في بقية أحياء الخرطوم.>  المطعم التركي على حدائق 6 أبريل سابقا أصبح مطعم خمسة نجوم ، تدخله القلة من المتيسرة أحوالهم.>  أما عامة الناس فسيكتفون بالفرجة على المطعم وعلى ساحاته الخضراء ونوافير الماء والزينة فيها من على البعد ,وهم ينظرون إليه من داخل المركبات العامة ، عندما يكونون قادمين من أم درمان او ذاهبين لها.>  السياحة في الخرطوم للفقراء سوف تكون سياحة بـ (النظر) على طريقة الدفاع بالنظر لن تكون متاحة لعامة الناس من أبناء هذا الشعب.(2)>  شارع النيل الذي منعت  (ستات الشاي) منه ، وشردن  ليحرموا الكثيرين من قضاء اوقات سعيدة على ضفاف النيل ، هو الآخر تحولت شواطئه الى غابات خرسانية ، وأحطات المباني بالنيل احاطة السور بالمعصم ، حيث لا نيل ولا يحزنون.>  أين نهر النيل؟.>  ابحثوا معنا عن نهر النيل.>  الذين يمرون الآن بشارع النيل في الخرطوم سوف يجدون ان رؤية النيل الازرق أصبحت غير متاحة للناس ، وهي خدمة غير متوفرة إلّا للقلة التي تستطيع ان تتعامل مع ما تقدمه تلك المباني (التجارية) من خدمات.(3)>  في السابق كانت هناك هجمة شرسة على ميادين الكرة وعلى الساحات الخالية في الأحياء ، ليحرم الكثيرين من الرياضة (الشعبية) ، ما يعرف عندهم بـ (الدافوري) لتصبح كرة القدم (المعلبة) هي البديل في ملاعب الخماسيات (التجارية) ودورات شهر رمضان الموسمية.>  الميادين يبدو أنها قضت نحبها لتتجه السلطة بحجة السياحة والاستثمار الى المواقع الاستراتيجية في العاصمة القومية ، حيث تم السيطرة على شواطئ النيل في العاصمة وأصبحت كل السوح الشعبية في ولاية الخرطوم مناطق تجارية واستثمارية الدخول لها يتم عبر بطاقات خاصة.>  أين حديقة الحيوان؟.>  وأين حدائق 6 ابريل؟.>  وأين منتزه النيل الأزرق؟.>  وأين منتزه المقرن العائلي؟.>  بل أين نهر النيل العظيم؟.(4)>  وزارة البنى التحتية في ولاية الخرطوم أغلقت شارع البلابل في الفردوس منذ شهر ديسمبر من العام الماضي من أإجل صيانة الشارع وسفلتته لتعطل مصالح الناس في الشارع ولتحدث أضراراً بالغة لأصحاب المحلات التجارية والمطاعم في هذا الشارع بسبب إغلاق الشارع.>  الشارع ظل مغلقا لفترة قاربت السبعة أشهر من اجل سفلتة   700 متر فقط من شارع بشير النفيدي وحتى محطة المظلة في شارع امتداد النخيل ، حيث اتضح بعد ذلك ان سفلتة الشارع وبعد كل هذه المدة  ستكون مجرد (كلفتة) اذ تم سفلتته بطبقة واحدة ودون وضع (ترتوار) كي يكون فاصلاً بين الاتجاهين.>  المحلية كانت قد دخلت في صراع مع وزارة البنى التحتية في تكلفة سفلتة الشارع ، لذلك رأت وزارة البنى التحتية ان تقوم بسفلتة جزء من الشارع – (من شارع بشير النفيدي وحتى محطة المظلة في شارع امتداد النخيل) ، اما بقية الشارع فهو على مسؤولية المحلية. >  هكذا تدار الأمور في ولاية الخرطوم ، وبهذه  الصورة يتم التعامل مع مصالح الناس ومنافعهم وضرورياتهم الخدمية.>  والله المستعان!!.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search