الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

(طلاب) ولاية الجزيرة ليتكم كنتم (ترتواراً)!!

(1)
> كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وارضاه، يخشى عثرة (بغلة) في العراق.
> كان يحمل هم ذلك ..اذ تقلقه (عثرتها) في العراق التى يموت فيها (الإنسان) في عصرنا هذا (موت الضأن).

> فكيف برسوب (56) طالباً او كل طلاب مدرسة اولاد يس في امتحانات مرحلة الاساس في ولاية الجزيرة.
> لقد كانت حياة (البغال) في عهد سيدنا عمر ــ تجد العناية والراعية اكثر مما يجده (الانسان) الآن.
> هؤلاء الطلاب ليسوا (بغالاً)...ولا هم يعثرون مرة او صدفة والسلام، هم يرسبون في عام دراسي ويفشلون في مرحلة تعليمية كاملة، ويسقطون في مدرسة تامة الأهلية ــ فمن يحق لنا ان نسأل ونحاسب؟
> جميل أن الصحافة السودانية مارست دورها الرسالي وانتقدت بصورة حادة والي ولاية الجزيرة محمد طاهر ايلا الذي منح سفلتة الشوارع وانارتها اكثر مما منحه لانسان الولاية ولمشروعاتها الزراعية القومية.
> لو خصص ايلا نصف الميزانية التى صرفها في (الترتوار) لطلاب الولاية لما رسب طالب واحد من طلاب الولاية.
> لو كان هؤلاء الطلاب (ترتواراً) – ربما لوجدوا من العناية اكثر مما يجدونه الآن.
(2)
> الفشل والرسوب وعدم النجاح كنا من قبل نحسبه فقط في محاصيل مشروع الجزيرة وفي حصاد مشروعات الولاية الزراعية حينما كان يفشل موسم القمح ويفشل موسم القطن.
> لم نكن نتخيل ان (الرسوب) في تلك الولاية المعطاءة والتى تمثل (وسط) السودان في كل شيء سوف يلحق بطلاب مدرسة كاملة من مدارس مرحلة الاساس في ولاية الجزيرة.
> حيث رسب (56) طالباً من مدرسة أولاد يس بمحلية جنوب الجزيرة وحدة الحاج عبد الله الادارية.
> هؤلاء هم كل الممتحنين في المدرسة لم ينجح منهم احد ــ في الوقت الذي نجح فيه طالبان فقط من طلاب مدرسة الشقلة بابكر.
> ليؤكد لنا ذلك ان الفشل هنا فشل اداري وتربوي من وزارة التربية بولاية الجزيرة، بل هو فشل ولائي من حكومة الولاية ــ ولنا ان نذهب ابعد من ذلك لأن الفشل والرسوب هنا (قومي) تُسأل عنه السلطة الحاكمة كلها.
> هذه الأزمة ليست أزمة ولاية الجزيرة وحدها ..هذه الأزمة هي أزمة السودان كله.
> من قبل (سقطت) معلمة في احد المراحيض الآيلة للسقوط في مدرسة اساس باحدى محليات ام درمان.
> واليوم يسقط (56) طالباً في إحدى مدارس ولاية الجزيرة في امتحانات مرحلة الاساس.
(3)
> ولاية الجزيرة ظلت على مدى السنوات تعطي السودان الكثير من الخيرات من مختلف الأنواع ..كانت تمنح السودان المال والرجال والثمرات والعقول النيرة، ويكفى الجزيرة فخراً أنها اعطتنا أهم علامات (الشجاعة) في السودان وهي تعطينا عبد القادر ود حبوبة الذي يظل أسطورة في الشجاعة والوطنية والشهامة.
> فليس هناك مثال للشجاعة يمكن ان يضرب بعيداً عن قصة البطل عبد القادر ود حبوبة.
> وهي قد  منحتنا في عصرنا هذا محمد الأمين ومصطفى سيد أحمد وأبو عركي البخيت وعوض إحمودي فقيَّدتنا بإبداعها الجميل.
> وقبل أولئك منحتنا إبداعاً عبقرياً تجسد في ابراهيم الكاشف وعلي المساح والهادي آدم.
> هذه العبقريات وتلك العقول تجعلنا غير قادرين على استيعاب رسوب طلاب مدرسة أساس كاملة في امتحانات مرحلة الأساس بولاية الجزيرة.
> ذلك شيء يوضح الخلل الإداري والإهمال الذي تجده ولاية الجزيرة، اذ لا يوجد اكثر من ثلاثة معلمين في مدرسة اساس كاملة، رغم العطالة الكبيرة وسط الخريجين ..ورغم العدد الخرافي من خريجي الجامعات الذين يؤدون الخدمة الوطنية، فلا يحول خمسة او عشرة من ذلك الكم الهائل لتلك المدرسة لتكون خدمتهم (الوطنية) او (الالزامية) العمل في ولاية الجزيرة والتى كان يقصدها السودانيون من كل صوب ليحققوا فيها ما يحققه المغترب في بلاد الخليج عندما كان الاغتراب عزاً وجاهاً ومالاً.
(4)
> هذا العمود لا علاقة له بأزمة كرة القدم السودانية.
> وإن كنا نرى أن (الفيفا) لو كان لها أن  تتدخل ..فإن تدخلها واجب في رسوب طلاب مدرسة أولاد يس.