الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

كمال عمر (نسخة مخبأة)

(1)
> التصريحات التي أطلقها الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر والاتهامات التي وجهها للأمين العام للمؤتمر الشعبي علي الحاج، كانت سوف تكون غير ما صرح به لو أن مشاركة المؤتمر الشعبي في حكومة الوفاق الوطني قضت بأن يكون كمال (وزيراً).

> الراجح أن كمال عمر لم يعجبه منصب النائب البرلماني في حكومة الوفاق فقرر الخروج والانقلاب على علي الحاج بدواعي الحريات وموقفه الشخصي المنادي بها أو كما يقول.
> في الغالب نحن نحشر (الحريات) العامة في المطامع الشخصية ، أغلب القيادات السياسية الحزبية في البلاد تبحث عن مناصب (ذاتية) لها ، وإن لم تتحقق لها خرجت تتحدث عن (الحريات) وما أدراك ما (الحريات).
> كمال عمر يعود بنا الى نقطة الانطلاق ويحدثنا عن (المنظومة الخالفة) ظناً منه أن (هلامية) المصطلح يمكن أن تفتح له أبواب السلطة.
> كلما شعرت قيادات المؤتمر الشعبي بضيق ،عادت وحدثتنا عن (المنظومة الخالفة).
> (يا دي المنظومة الخالفة ..الفالقننا بيها).
> كمال عمر كانت طموحاته كبيرة في حكومة الوفاق الوطني وقد كان أبرز عُرّابيي آلية الحوار الوطني وأكثر المبشرين به ، الأكيد أنه عندما لم تتحقق طموحاته (الشخصية) من الحوار خرج مندداً به ومنتقداً لعلي الحاج.
(2)
> مطامع كمال عمر السياسية توضح في قوله أنه أجدر من علي الحاج بقيادة الحزب وأكثر أصالة منه وأنه تعرض للسجون والمعتقلات وضيق العيش أكثر منه.
> هذا (غرور) يحسب على كمال عمر..أن يقول أنا أجدر من علي الحاج.
> المزايدة بالسجون والمعتقلات أسوأ  ما يمكن أن يكون من القيادات السياسية التي تزايد بذلك وتفترض أن تمنح جزاء على ما تعرضت له من معتقلات وسجون.
> كمال عمر قال إن علي الحاج منح قيادة المؤتمر الشعبي بدون معاناة وقد لقاها باردة ولم يتعرض للسجون والتشريد مثلما تعرض له هو ..وأضاف كمال قائلاً : (نحن أولاد الترابي الذين عاصروه أوقات الشدة ولم نهرب للخارج).
> الرجل لم يبقَ له إلا أن يغني لنفسه (الفريد في عصرك).
> يريد كمال عمر أن يُمنح منصباً فقط لأنه من (أولاد الترابي) ، وأولاد الترابي صديق وعصام بعدين عن المناصب وعن التقدم بفضل (كان أبي).
> من ثم فإن الهروب للخارج ليس مذلة ، فقد ضاق بالكثيرين العيش هنا فغادروا للخارج من أجل أهداف مشروعة.
> بهذا لا ندافع عن علي الحاج ، لأننا على قناعة إن المؤتمر الشعبي كله حزب يبحث فقط عن نصيبه من (كيكة) السلطة.
> كمال عمر طالب بتصحيح مسار الشعبي لأن الحزب ليس به مؤسسات ويتحكم أمينه العام في كل قراراته.
> وهل كان الحزب في حياة الدكتور حسن الترابي عنده (مؤسسات)؟.
> لو كان للمؤتمر الشعبي في حياة الترابي (مؤسسات) لما وصل الحزب الى ما يشكي منه كمال عمر الآن.
(3)
> الخلافات والصراعات في المؤتمر الشعبي خلفتها المشاركة في الحكومة وليس موضوع (الحريات) كما أشار كمال عمر.
> أين كان كمال عمر كل هذه الفترة؟.. لماذا لم يثُر ويغضب إلّا بعد ترشحه لعضوية البرلمان السوداني من قبل حزبه؟!.

الأعمدة