الخميس، 29 حزيران/يونيو 2017

board

في حكاياتنا (المدينة الرياضية)

(1)
> الطفل الذي ولد عند وضع حجر الأساس للمدينة الرياضية ـ يمكن أن يكون عند افتتاحها (عريساً) يزف على عروسته – هذا فقط إذا اكتفينا بـ (الأستاد الأولمبي) وهو جزء من (المدينة الرياضية).
> أما إذا أردنا افتتاح المدينة الرياضية بكامل هيئتها التي خططت ورسمت لها , فإن ذلك (العريس) عند افتتاح المدينة الرياضية سوف يكون (جد) ، أحفاده يقرأون في الجامعات.

> إن لم يكن قد انتقل إلى الرفيق الأعلى.
(2)
> 23  سنة كان العمل متوقفاً في المدينة الرياضية إلّا من بعض (الأعمال) الصغيرة التي تجيز الاستيلاء على السيخ والأسمنت وبعض من مساحات المدينة... فقد تم الاستيلاء على مساحة تقارب ربع مساحة المشروع وهي الآن مجمع سكني.
> المؤسف أن ذلك المجمع السكني ...مجمع (حكومي).. بمعنى أن الاستيلاء على مساحة المدينة الرياضية وقع من الحكومة نفسها.
> الحكومة إبان مشروعها الحضاري – كانت تنظر للرياضة على أنها فقط  وضع لحجر الأساس ، وقد كانت الحكومة تكتفي في مشروعها الحضاري في الرياضة بهذا القدر.
> لذلك أهملت المدينة الرياضية وأصبحت مرتعاً للقطط والكلاب واللصوص ، حتى أن المرور بها بعد الغروب يشكل خطراً على المارين.
(3)
> الآن تبدل الحال ..وأصبحت المدينة الرياضية التي سوّرت مساحتها وأصبحت تحرس بواسطة الشرطة تشهد عملاً مكثفاً وكبيرا في الأستاد الأولمبي بالمدينة الرياضية والذي ننتظر افتتاحه في أواخر هذا العام أو مع مطلع العام الجديد.
> زرت المدينة الرياضية في الأيام الماضية, فوجدت هناك عملاً كبيرًا في الأستاد الأولمبي والذي يمكن أن يجعلنا في مصاف الدول التي تمتلك ملعباً عالمياً يمكن أن تكون أمثلته  في القارة الإفريقية تعد على أصابع اليد الواحدة.
> الملعب افتتحت إضاءته (العالمية) في الشهور الماضية وهو الآن على مشارف النهايات بوضع هندسي وتقني عالمي.
> الملعب به (30) بوابة الكترونية على النسق التركي يمكنها أن تضع حدا للتلاعب الذي يحدث في دخل المباريات.
> إلى جانب مخارج للطوارئ ومقاعد (مرقّمة) ومرافق خدمية جليلة للجمهور من منافع تسويقية ودورات للمياه.
> يكفي أن نقول إن الملعب هذا يصرف عليه (13) بنكاً شكلوا (المحفظة) لبناء الملعب الأولمبي بتكفلة تصل لقرابة الـ 460 مليون جنيه أي (460) ملياراً بالقديم.
> نتحدث عن هذه الأرقام ونذكر هذا الإنجاز حتى يكون تحت الرقابة الإعلامية ، لأن الشركات المنفذة للمشروع أعلنت عن افتتاح الملعب في 31  ديسمبر القادم إذا لم يحدث تغول على ميزانية المشروع الملتزم بها 13 بنكاً.
> يمكن أن نراهن أن هناك طفرة رياضية كبرى يمكن أن تحدث بعد افتتاح هذا الملعب الذي ارتقى بمكانة (المشجع السوداني) ومنحه من سبل الراحة والتقدير ما يستحقه.
(4)
> بقي أن أقول لكم إن الشركة التي أوكل لها العمل في الأستاد الأولمبي كان أمامها أولاً أن تحدث تقويات وتجديدات للكثير من المباني والأعمدة باستشارة المجمع الهندسي لجامعة الخرطوم ..وذلك لأن المباني السابقة مضى عليها (23) عاماً وأصبحت هي في حد نفسها تحتاج إلى إعادة تأهيل.
> عزيزي القارئ ...رغم الفروقات الكبيرة بين الجوهرة الرياضية (أستاد الهلال) والأستاد الأولمبي بالمدينة الرياضية لصالح الأخير الذي يعتبر صرحا عالميا ..إلّا أن ميزانية تأهيل المشروع وإكماله في المدينة الرياضية تشرف عليه وزارة المالية بقروض مقدمة من (13) بنكاً.
> أكرر (13) بنكاً.
> 13 بنكاً يشكلون محفظة المشروع بعائد من الأرباح يصل إلى     13 % تسدد بعد عام  2018م.عبر شيكات ضمان معتمدة.
> بمعنى أن هذا المشروع هو مشروع يبنى من (مال الشعب) وهو ليس منحة من (الحكومة) التي عجزت أن تفعل فيه شيئاً لمدة 23 عامًا.
> في الوقت الذي نجد فيه أن الجوهرة الرياضية يتكفل بها رئيس الهلال أشرف الكاردينال وحده من حر ماله ...ودون أن يكون ذلك بقرض يسدد بأرباحه ..أو حتى دون أن يكون (دين) بقيمة التكلفة على الهلال.
> 13 بنكاً ..يبنوا في الأستاد الأولمبي بقروض ترد بأرباحها, مقابل الكاردينال وحده الذي يبني في الجوهرة الزرقاء متبرعاً بذلك.
(5)
> عندما زرت المدينة الرياضية وجدت العاملين في المشروع يعملون 24  ساعة في اليوم, حيث تستلم الشركات الصينية عملها بعد الساعة السادسة مساء لتعمل ليلاً.
> أما ساعات النهار فإن الشركات السودانية تعمل من شروق الشمس إلى غروبها لتكمل (الأستاد الأولمبي) في التوقيت الذي أعلن فيه افتتاح المشرروع.
> أتمنى من الإعلام أن يشكل حماية لمال الشعب هذا ..حتى يكتمل المشروع ويفتتح الأستاد الأولمبي في 31  ديسمبر حسب الوعد الذي قطع مع النائب الأول لرئيس الجمهورية .. ورئيس مجلس الوزراء بكري حسن صالح.