الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

حتى لا نستبين في (ضُحى) الغد (ضحية) أخرى

(1)
>  أن تموت الطفلة (ضُحى) بهذه الصورة..هي أبشع عندنا من موت الطفل (إيلان الكدري) الذي لفظته أمواج البحر وهو سالماً.
>  هل موج البحر (أضحى) أرحم من تلك القلوب؟.

(2)
>  المجتمع السوداني مازال بخير – والشارع السوداني مازال محل ثقة وأمان – ما يحدث فيه من تجاوزات وتحرشات مرده لعوامل أخرى ، لا علاقة لها بالشخصية السودانية السوية.
>  لذلك ما يحدث في الشارع السوداني من اعتداءات جنسية يجب أن يجد الردع القوي حتى لا يشوِّه الشارع السوداني ، وتُفتقد (الثقة) في المجتمع بصورة عامة.
>  الردع القوي وحده لا يكفي يجب أن تكون هناك عوامل للوقاية قبل (العلاج) لمثل هذه الأحداث والقضايا التي تقدمها الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن التحرشات التي تقع في رموز البراءة ويدفع ثمنها فلذات أكبادنا.
>  مؤسف أن يكون الضحية لمثل هذه (الجرائم) هم (الأطفال) الذين لا ذنب لهم ولا وعي.
> الاعتداءات التي تقع على (الأطفال) ، تجاوزت مرحلة الظواهر العابرة وأصبحت ظواهر متكررة ، بل أضحت ظواهر متزايدة يوماً بعد يوم.
(3)
>  الكتابات عن مثل هذه الحوادث والتنبيه لها والتحذير بنشر أخبارها وضحاياها لا يكفي.
>  يفترض أن يكون هناك تحرك أكبر من الدولة ومن المجتمع والأسرة للقضاء على هذه الظواهر.
>  لا يكفي ذلك التقريع والذي يمكن أن يصل لمرحلة (الرجم) من أهالي الضحية ومن معارفها للجاني.
>  كل هذه العقوبات لم توقف هذه التجاوزات ، أصبحنا نقرأ في كل يوم عن ضحية جديدة ، وما خُفي أعظم.
>  التحرك بعد وقوع الجريمة لا يجدي .. أين حقوق الطفل في الحماية والرعاية والوقاية؟.
>  منظمات المجتمع المدني ، عليها أن تتحرك في تلك المنطقة المظلمة اذا وجدت الدولة والمجتمع والأسرة حرجاً في التحرك في تلك المساحات.
(4)
>  بالرجوع الى حوادث اغتصاب الأطفال، سوف نجد أن مثل هذه الاعتداءات تحدث أحياناً في (المتاجر) ، وسبق أن حدثت في (المدارس) ، بل حدثت في أطهر البقاع الأرض ووقعت في بيوت الله دون مراعاة لحرمة المكان وقدسيته.
>  هذه الأماكن تشير الى أن (الأطفال) عرضة للاغتصاب من (الذئاب البشرية) في حالة حدوث الخلوة دون النظر لحرمة المكان ، مما يستوجب ذلك حماية أكبر من الأسر وأولياء الأمور.
>  الجناة أحياناً يكونون (أغراب) وأحياناً من (الجيران) وفي كثير من الأحيان يكونون من (الأهل) – وذلك أمر يفرض (الحذر) من الجميع.
>  الثقة في مثل هذه الظروف تؤدي الى هذه الجرائم.
>  الأسرة مطلوب منها دور أكبر لحماية (طفلها) من تلك الذئاب.
(5)
>  آخر حوادث اغتصاب الأطفال (المنشورة) – قصة الطفلة (ضُحى) ذات الست سنوات في أحد متاجر مدن السودان.
>  الجاني لو طلب منه تمثيل فعلته تلك في (فيلم أجنبي) كنا نحسب أنه لا يستطيع أن يقوم بهذه العملية..وهو يغتصب في الواقع طفلة بعد أن حشا فمها بمناديل الورق ليمنع صراخها.
>  ثم وضعها في أحد (الجولات) بعد أن قضت نحبها من صنيعه الشنيع لتموت كما تموت القطط.
>  ضحى هل كان ذنبها أنها أتت بحسن نية لتشتري (لبناً) دون أن تستقرأ شرر تلك العيون.
>  لقد دفعت براءتها ..بل دفعت حياتها قصاد ربع رطل لبن بدره.
>  رحلت ضُحى لتترك صورتها في أذهان الجميع وهي بكل الطفولة والبراءة واللطف أتت لتشتري لبناً.
>  الإعدام وحده لا يكفي أمام هذه الجرائم!!.
>  لا تعدموا الجاني وحده .. أعدموا الظاهرة ومسبباتها أيضاً ، حتى لا نستبين في (ضُحى) الغد (ضحية) أخرى.
(6)
>  أحياناً نحن نفرز مثل أولئك الجناة  .. ونطلق عليهم وصف (ذئاب) بشرية .. ونحن بذلك نخفي نصف الحقيقة.
>  هؤلاء الجناة هم (أناس) أيضاً ..لذلك فاحذروهم.
>  قد يكون الجاني منهم لطيفاً ووسيماً وأنيقاً ..عندما نقول عنهم (ذئاب) ، كأننا بذلك نحجب صورتهم (الأنيقة) ، ونضع تعريفاً لهم ..ليتحرك أولئك البشر بحرية أكبر.
>  انتبهوا لصغائركم.
>  ليس هناك خطر على الإنسان ..إلا من الإنسان الذي مثله ..فلا تشوهوا صورة (الذئاب) أكثر من ذلك.

الأعمدة