الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

إغلاق (المدارس) وتوسعة (السجون)

(1)
>  الدهشة لن تكون غائبة لو أن الأمر كان عن تجفيف  (200)  قندول عيش في ولاية الجزيرة او (200) بركة مياه ، فكيف هو الحال لو كان الخبر عن تجفيف (200) مدرسة ثانوية في ولاية الجزيرة.

>  الرقم صحيحاً والتميز أيضاً صحيح، فقد نُشر الخبر بنفس الرقم في عدد من صحف الأمس.
>  المزارعون في السودان عبر نقابتهم وكتلهم المختلفة طالبوا بتوسعة (السجون) وزيادة عددها لاستقبال منسوبيهم الذين سوف يفشلون في سداد القروض التي منحتها لهم البنوك.
>  تخيلوا نحن في هذه البلد العظيمة تغلق (مدراسنا) وتفتح (السجون) ويتم التوسعة فيها لاستقبال أعظم القطاعات المنتجة في البلاد.
>  هكذا يتم التعامل مع تلك المدارس الثانوية بذلك العدد الضخم في شأن يخص (تجفيفها) ، وليس افتتاحها او تشجيرها.
>  نحن لا نصل لتلك الأرقام الكبيرة إلّا في الجوانب (السلبية).
>  إغلاق (200) مدرسة يعني إغلاق (600)  فصل دراسي وإغلاق (200) مسرح مدرسي وإغلاق (200) مكتبة
 و (200)  بوفيه ، فكم من الطلاب سوف يشرد وكم مواطناً سوف يحرم من تلك المنفعة؟.
(2)
>  هذا يجعلنا نعود لوالي ولاية الجزيرة محمد طاهر ايلا، الذي حسب أن النهضة والتنمية يمكن أن تكون في (الانترلوك) ، و(إضاءة الشوارع) ، و(مهرجان الثقافة والتسوق).
>  ما جدوى (إنارة) الشوارع اذا كانت تتم على حساب (تجفيف) المدارس و(ظلمة) العقول.
>  وكيف تصرف المليارات في مهرجانات (غنائية) وتحت رعاية شركات حكومية ضخمة في ولاية تغلق فيها (200) مدرسة.
>  ولاية الجزيرة التي جفف مشروعها الضخم والأول في السودان (مشروع الجزيرة) ، تجفف الآن (مدارسها).
>  ذلك نتاج أن يكون الوالي (موظفاً) ، ليس من أبناء الولاية – يقضي فترته في مظاهر شكلية ويهمل مثل تلك القضايا الجوهرية.
>  الراجح أن (أيلا) سوف يكمل فترة ولايته كلها في تشييد (الانتر لوك) و(إنارة الشوارع) و (إقامة المهرجانات) وسط التهليل والتصفيق لذلك العمل (القشري).
>  في الوقت الذي يسقط فيه طلبة مدارسة كاملة في امتحانات مرحلة الأساس في الولاية وتغلق (200) مدرسة ثانوية.
(3)
>  في السودان هذا تحدث التوسعة في الوزارات ويتم التسكين في مناصب وزراء الدولة والمساعدين.
>  الحكومة الاتحادية لوحدها فيها أكثر من (76) وزيراً.
>  أخيراً تمت إضافة (64) نائباً برلمانياً للبرلمان السوداني.
>  هكذا تحدث الزيادات في (الوزارات) وفي (الولايات) وفي (البرلمانات) وفي (الأسعار) وفي (السجون) أيضاً.
>  بينما يحدث (التجفيف) في المشاريع الزراعية والمدارس التعليمية.
>  لماذا لا يكون (التجفيف) في المنصرفات الحكومية ، والسفريات الخارجية والنثريات الحكومية؟ – لماذا دائماً يحدث التجفيف في المرافق الخدمية التي تخص الشعب من مدارس ومستشفيات ومراكز صحية؟.
(4)
>  إغلاق (200) مدرسة ثانوية حكومية وفي ولاية الجزيرة ، يعني فتح الأبواب للمدارس الخاصة.
>  المدارس الحكومية (تُجفف) بهذا الصورة وذلك الكم الكبير.
>  توقعوا في العام الدراسي الجديد أن ترتفع الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة الى الضعف ..على وجه خاص في ولاية الجزيرة.
(5)
>  بعيداً عن تلك المدارس ، بل قريباً منها.
>  اتفق مع الزميل كمال عوض مدير التحرير أن مراسل صحيفة (الإنتباهة) في مدينة نيالا الزميل حسن حامد قدم أمس تغطية مميزة عن قضية الطفلة المغتصبة القتيلة ضحى.
>  ليتهم فقط يستبينوا النصح في قصة (ضحى).
>  يستحق حسن حامد التحية على تلك (التركيبات) الفاجعة والصادمة لقصة طفلة هزت الوجدان السوداني كله.
>  أرجو أن تعيد صحيفة (الإنتباهة) نشر الصفحة أكثر من مرة حتى تكون عبرة لمن لا يعتبر.
>  كما أرجو المشاركة بتلك المادة في مسابقات مجلس الصحافة والمطبوعات.
>  والله المستعان.

الأعمدة