الخميس، 24 آب/أغسطس 2017

board

(جمدوها) بسبب (الإسهالات) المائية

(1)
> مؤسف جداً أن يكون النقاش في الساحة السودانية هذه الأيام كله عن (تجميد) الفيفا للنشاط الرياضي في السودان بسبب التدخل الحكومي، وعن برنامج (أغاني وأغاني) التلفزيوني، في والوقت الذي تجاوزت فيه (الإسهالات المائية) مرحلة الخطورة من خلال (الأرقام) التى تعلن عنها الحكومة بنفسها.

> هل تنتظرون السر أحمد قدور أن يحدثكم عن (الإسهالات المائية) في برنامج (أغاني وأغاني) لتشعروا بخطورة الموقف؟
(2)
> وزير الصحة الولائي مأمون حميدة قال إن الإصابة بالمرض لم تصل إلى مرحلة الوباء.. في الوقت الذي أكد فيه الوزير نفسه انتشار المرض في الأحياء العشوائية التى تعانى من مشكلات المراحيض واستعمالها والمناطق الطرفية التى تصعب فيها كلورة المياه، كما اعتبر النفايات عاملاً اساسياً ايضاً في انتشار المرض والإصابة به.
> ماذا أبقى السيد الوزير من الخرطوم بعد هذا (التحديد).
> فكل احياء الخرطوم تعانى من (العشوائية)، وكلها متضررة من النفايات والمراحيض.
> وكلها مناطق طرفية وتصعب فيها (كلورة) المياه.
> مأمون حميدة الذي قضى كل فترته في وزارة الصحة في نقل المستشفيات إلى الأطراف من المركز ــ يحدثنا الآن عن انتشار المرض في المناطق (الطرفية).
> أين تلك المستشفيات التى كنت تبشر بنقلها للاطراف؟ .. والمرض ينتشر الآن حسب قولك في (الأطراف).
(3)
> لا أعرف عن أية مناطق طرفية يتحدث حميدة وأكثر المناطق في ولاية الخرطوم ارتفاعاً بالإصابة بالمرض هي منطقة حي الديم (وسط الخرطوم) وحي مايو جنوب الخرطوم وحي العزبة بالخرطوم بحري.
>     هل تلك الأحياء .. أحياء (عشوائية) في ولاية الخرطوم.
> وهل يمكن اعتبار حي (الديم) الذي يقع في قلب الخرطوم (منطقة طرفية)؟
> الوزير الذي يتحدث عن الإسهالات المائية ويقول إنها لم تصل بعد مرحلة (الوباء) هو نفسه الذي يقول إن حالات الإصابة بالمرض بلغت حتى الآن (870) حالة منها (15) حالة وفاة.
> ماذا بعد هذه (الأرقام)؟
> ماذا بعد وفاة (15) حالة بسبب المرض؟
> هذه الأرقام اعتقد انها كفيلة بأن تجعل (الفيفا) تتدخل لتجميد النشاط الرياضي في السودان ــ بدلاً من تدخلها بسبب التدخل الحكومي في العمل الرياضي وأهلية وديمقراطية الحركة الرياضية.
> مؤلم جداً أن نتحدث عن تدخل حكومي في (الكرة) ، في الوقت الذي نفتقد فيه الحكومة وزارة الصحة في التعامل مع (الإسهالات) المائية.
> من الغريب أن يحدثونا عن (التجميد) مع كل هذه (الإسهالات).
> إننا نسألكم بحق الوطن أن (تجمدوها).
(4)
> مع هذا الوباء.. ومع حلول فصل الخريف وموسم الأمطار والسيول والفيضانات التى تعتبر عوامل مساعدة لانتشار الأمراض استبعد وزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة أن يكون هناك اتجاه لتأجيل بداية العام الدراسي بالولاية.
> إذا كانت حكومة الولاية غير قادرة على ضبط (كلورة) المياه في الولاية وغير قادرة كذلك على القضاء على (النفايات) وتجفيفها... يبقى من الأجدى أن تتجه الحكومة للحل الأسهل وتعلن عن تأجيل انطلاقة العام الدراسي في الولاية.. وهذا أضعف الإيمان.