الإثنين، 23 تشرين1/أكتوير 2017

board

مايكل أرون (جعلي) جاب دقلها يكركب

(1)
> في أدب الدبلوماسية وفن السفارات، يبقى في الذاكرة السودانية سفير الكويت في السودان في سنوات سابقة الراحل عبد الله السريع (عبد الله جوبا) ، كان نشاطه (الدبلوماسي) في الشارع السوداني وبين غمار الناس ، يصلّح (الفول) ويبشّر في (العريس) ليلة الحنة الكبيرة ويرجع فيجد (مقعده) بلا حرج قد جلسوا عليه.

> عبد الله السريع كان سفير شعوب ، قبل أن يكون سفير حكومات ملتزم بالسلك الدبلوماسي الذي لا تخرج لغته من (ربما ...ويمكن ..وقد..واحتمال) تلك اللغة التي تخلو من (الأكيدة).
> دبلوماسية الشعوب تبقى بين الناس لأنها تعيش وسطهم، غير دبلوماسية الحكومات التي تقضي فتراتها كلها في حضانة المكاتب المغلقة والمكيفة ، تحرسها (الشرطة) وتنطلق أمامها في الطرقات وهي تتحرك بسيارات فخيمة تحمل لوحاتها عباراة (هيئة دبلوماسية)..لتكون وراء الزجاج المظلل تنظر للشارع في توجس وريبة، وهي تتعفف منه.
> الناس في السودان يذكرون السريع وغانم بالجميل والعرفان .. مثلما يذكرون أحد أبطال معركة كررىي الخالدة بالود والتقدير والمحبة الكبيرة.
(2)
> قبل أن يصبح سفيراً وعندما كان (معلماً) في مدرسة الدامر الثانوية في ثمانينيات القرن الماضي ..كان (مايكل أرون) سفير إنجلترا بالخرطوم الآن ، بهذا التسامح والتواصل والتواجد بين الناس في الأسواق والطرقات والمناسبات الخاصة والعامة.
> أكل اللوبيا العفن ..و(اتفن) في التراب معهم ..وشرب (موية الطين) ودخل بالنفاج ، وانتظر عودة التيار الكهربائي ليسمع حمد الريح وهو يغني لعزمي احمد خليل (بريدك وفي انتظار عينيك كملت الصبر كله).
> مايكل أيرون في الدامر على طريقة مصطفى سعيد في (موسم الهجرة الى الشمال)  شال (الحطب) وبرم (الحبل)..وحلب (الغنماية) وعلق لـ (الحمار) ، حتى أن أنجليزيته طمست في (ها آزول .. وهيع..وعووك ...وتر  كدا).
> هكذا كان مايكل أرون ..لذلك كل ما يأتي من تواصل منه وهو (سفيرا) لبريطانيا في السودان لن نعتبره من بنات أفكار السياسة ولا هو من لوزام (الدبلوماسية).
> هذه طبعة في مايكل أرون فقد أحب (الخواجة) ابو عينين خضر السودان بصدق.
> مايكل ارون دخل مع (الجمهور) مباراة هلال ومريخ ...ولبس العمة والجلابية والسديرية...وأكل مع الشعب السوداني  العصيدة والويكة وسلطة الروب في موائد رمضان.
> غنى معنا لعثمان حسين (لمتين يلازمك في هواك مُر الشجن)..وترنم مع وردي
بـ (القمر بوبا).
> عرض صقرية مع حسين شندي في (دخلوها وصقيرها حام)...وطلع مع الزائر ووقف معه في (الباب) على الطريقة السودانية حيث يكتمل السمر في (الباب).
(3)
> التقيت برفقة الزميل بابكر سلك بمباني السفارة البريطانية في الخرطوم العام قبل الماضي في حضرة جمال الوالي رئيس نادي المريخ ومحمد عبد اللطيف هارون عضو مجلس إدارة نادي الهلال فحدثنا مايكل أرون عن الهلال كما يحدثنا عنه فوزي المرضي ..وحدثنا عن المريخ كما يحدثنا عنه الجيلي عبدالخير.
> وقد أسعدتنا مشاركة السفير البريطاني في دورة خماسيات الأيام الماضية على طريقة (الدافوري) السوداني (وقون وما قون وما دخلت .. وغلبناكم) وليس على طريقة البريميرليغ.
(4)
> مايكل أرون يمكن أن نقول عليه (جعلي) من شندي .. وممكن القول عنه (فوراوي (او (رباطابي) او (شايقي) او (حساني) او (محسي) بنفس نسبنا له للجعليين.
> فهو مننا وفينا ..بغض النظر عن (القبيلة) التي لا نفضل الحديث عنها إلّا في مثل هذه المواقع.
> خيمة الصحافيين ليتها تقف عند أدب الدبلوماسية وتستضيف لنا مايكل ارون على ايقاع (دلوكة) حسين شندي.
> وأمسكوه وأحلفوا عليه حتى لا تأخذه الهاشمية فيطالب بالجلد والبطان في اغنية (النعيم ود حمد)..(يا الأحييت سنن البرامكة عاجبني طول إيده سامكة).

الأعمدة