الجمعة، 28 تموز/يوليو 2017

board

أقرعوا الخريف (بنك الثواب) خلوه

(1)
> لم أجد إعلاميّاً واحداً بعد المرحوم محجوب عبدالحفيظ , ينشط في الأعمال الخيرية ويهب كل وقته وجهده لمساعدات الحالات الحرجة غير عبدالله محمد الحسن، الذي كان يمكن أن يكون (الإعلامي) الأول في الفضائيات السودانية لو انصرف نحو سباق (الأغاني) الذي تتبعه البرامج الفضائية،

وفعل كما يفعلون من (مكياج) و (تملق) و (ونطلع فاصل ونعود).
> وكان يمكن لعبدالله محمد الحسن ، بما يملكه من معرفة وثقافة وقبول أن يكون في أحد المناصب الحكومية أو (التجارية) الرفيعة لو لم يهب جهده وعمله كله لمساعدة الآخرين وتقديم العون لهم.
> على ما يبدو نحن  في بلد حتى أعمال الخير فيها تتعرض لمحاربة وعقبات واعتراضات.
> كنا نظن أن التلاعب والفساد ضرب البنوك التجارية فقط، ولكننا وجدنا أن بنوك (الثوب) ايضاً تطالها أيادي الضرب والعبث والإيقاف.
> إن نزلت (الرحمة) من السماء ، هل يملك هؤلاء منعها أو الوقوف بينها والعباد؟.
> رحمة السماء هل تحتاج لإذن صرف أو أمر تصديق منكم أو ثناء على الأداء المالي للحكومة؟.
(2)
> الكثير من المسؤولين لا تشعر بوجودهم، إلّا عندما يصدرون قرار (إيقاف) ، أو توجيه (تجفيف) ، أو تبدو منهم مخالفة تجعل أسماءهم تظهر على السطح بعد أن ظلوا في وزاراتهم ومناصبهم لسنين عديدة دون أن يشعر  أو يحس بهم أحد.
> فهم في عداد المفقودين، إلّا في مثل هذه الحالة التي سوف نقف عندها اليوم.
> الوزراء من أهم مسببات تعيّينهم ووجودهم في مناصبهم ، العمل من أجل الوطن والمواطن، وهذا في متن يمينهم الدستوري.
> فكيف لنا أن نستوعب قراراً وزارياً أوقف برنامجاً (خيرياً) يعمل لشحذ الهمم على الثواب ولتحريضها على الصدقات ومساعدات الحالات التي يعجز أهلها من معالجتها، وتفشل الحكومة في القيام بواجبها أمامها.
(3)
> أوقف تلفزيون ولاية الخرطوم البرنامج الناجح (بنك الثواب) والذي يهتم بمساعدات المحتاجين وتقديم العون لهم.
> آخر حلقات البرنامج ناقشت حالة طفلة تعاني من علة ما, وهي قد عرضت  لإحدى المستشفيات الحكومية التي قدمت له  فاتورة علاج مبدئية بمبلغ ٣٦ ألف جنيه على أن تنتظر دورها لتبقى في الصف حتى حلول موعد العملية بعد شهر أو عام أو عامين ، وهي حالة مستعجلة .أو لها أن تجرى لها عملية خلال أسبوعين فقط  بمبلغ ٧١ ألف جنيه.
> بمعنى أن الطفلة إذا دفعت مبلغ 71 مليوناً سوف تجرى لها العملية بصورة مستعجلة, وإن دفعت 36 مليوناً سوف تبقى في الانتظار.
> هذا يحدث في مستشفى حكومي.
> أظن أن مثل هذه الحالات التي يعرضها البرنامج , هي التي كانت سبباً في إحراج المسؤولين, لذلك كان قرار الإيقاف حسب ما جاء في الحيثيات الأولى ، حينما ذكروا أن قرار تعليق البرنامج جاء بعد خروج البرنامج عن أهدافه بتوجيه رسائل سالبة ضد مؤسسات الدولة.
> الذي لا تعرفه وزارة الثقافة في ولاية الخرطوم ووزيرها محمد يوسف الدقير، أن أهداف البرنامج (خيرية) وأنها لا تخرج من تقديم العون والمساعدة للحالات المرضية التي يقف المال عقبة لعلاجها.
> تلك الأهداف ليس من مكوناتها تقديم صورة سالبة أو إيجابية عن مؤسسات الدولة.
> الأعمال الخيرية لا تعنى بمثل هذه (اللوجستيات) التي يبحث عنها السيد الوزير في عمل تطوعي لا علاقة للدولة به.
> هل تبحث الحكومة عن (شكر وعرفان) في المساعدات التي يقدمها المواطنون للحالات التي تعجز الحكومة عن معالجتها أو تقديم العون لها.
> على السيد الوزير أن يبحث عن (الثقافة) بعيداً عن برنامج (خيري) معني بالحالات المرضية.
> لقد وصلنا إلى مستوى مخيف إن كانت السلطة تبحث عن (شكر حماد) في حالة طفلة أبعدتها مستشفى حكومية عن حظها في العلاج لأنها لا تملك قيمة العملية.
> هذا النشاط والهمة والسرعة في التنفيذ لو اتبعتها حكومة ولاية الخرطوم في التعامل مع الخريف, لكان أفضل من استعمالها في إيقاف برنامج خيري.
(4)
> السيد الوزير / إن صورة الحكومة السالبة تظهر في (الرسوم) الإجبارية التي تفرض على المواطنين وعلى الإيصالات المالية التي تبدأ من مداخل المستشفيات، وليس في (التبرعات) التي تقدم من أجل (الثواب).
> أما تلفزيون ولاية الخرطوم وإدارته ليس عندنا لهم غير القول  إن (أكشاك الليمون) لا تدار بهذه الطريقة.
> عجباً , أن يكون لتلفزيون ولاية الخرطوم إدارة وأقسام متنوعة ويدار بواسطة  (تلفون) الوزير.
> هذا (تلفون) ولاية الخرطوم وليس (تلفزيون) ولاية الخرطوم.
(5)
> حتى برنامج (بنك الثواب) تم (تعليقه) للتدخل الحكومي.