الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

اضبط.. رشوة الرئيس الأمريكي بـ (100) مليار دولار!!

(1)
> كنت أعرف أن السياسة يُعرفها أهلها بأنها (لعبة قذرة) ، ولكن لم أكن اتوقع ان تصل (قذاراتها) الى ذلك الحد الذي يحول (الرشوة) بمعروفها الديني (الملعون) والمحاسب عليه إلى (صفقة) يمكن التحدث عنها في منبر عام جاء تحت عنوان (العقوبات الأمريكية المسارات والمآلات) بمنبر طيبة برس السبت الماضي.

> تأخرت في الكتابة حول هذا الأمر لأرى فيه اعتذاراً او تصحيحاً او مراجعة او حتى تعليقاً.
> غير ان الأمر مر مرار الكرام – كما كان يفعل الريح كاريكا في تسعينيات القرن الماضي في دفاعات فريق المريخ العاصمي، حينما كان يجمع ابراهيم عطا وكمال عبد الغني ويطرح عاطف القوز وعبد السلام حميدة، ليخرج بحاصل قسمة حامد بريمة.
> وقد يكون تأخري في الكتابة عن هذا الموضوع ناتجاً عن أحداث الساعة الإعلامية وتصريحات وزير الإعلام السوداني في القاهرة واعتذاره عنها بعد ذلك في المجلس الوطني.
(2)
> وحتى أضع القارئ الكريم في الصورة تماماً دون اجتهاد مني أو تفسيرات قد لا يحملها الخبر.. أعيدكم لخبر صحيفة (السوداني) الأحد الماضي (16) يوليو الذي جاء في صدر الصحيفة وفي عناوينها الرئيسة.
> الخبر كان مصدره منبر عام ..لا تشكيك فيه ولا حياء لمن أطلقه في منبر طيبة برس.
> يقول خبر السوداني (اقترح الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي، تجهيز صفقة اقتصادية بقيمة (100) مليار دولار للرئيس الامريكي ترامب، لدفعه لتعجيل رفع العقوبات لتركيز الأخير في سياساته على نظرية الصفقات الاقتصادية، واعتبر حمدي في منبر (طيبة برس) السبت الماضي حول العقوبات الامريكية المسارات والمآلات، اعتبر تمديد رفع العقوبات عادياً لانشغال الادارة الامريكية بموضوعات مهمة جداً، لكنه توقع رفعها نهائياً، مستشهداً بعدد من المؤشرات).
> هذا كان كلام الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي كما جاء في منبر (طيبة برس) ونشر في صحيفة (السوداني) الموثوق من خبرها.
> ماذا يُفهم من هذا الكلام  غير العنوان أعلاه الذي وضعناه لهذه المادة؟
(3)
> عبد الرحيم حمدي يقول بصحيح العبارة على الحكومة السودانية تجهيز صفقة اقتصادية بقيمة (100) مليار دولار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب... متناسيّاً (أمريكا قد دنا عذابها، عليّ إن لاقيتها حرابها).
> ويقول حمدي إن هذا المبلغ (100 مليار دولار) هو مقابل لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان...(هكذا بدون حياء أو حرج).
> إن كان الرئيس الأمريكي وحكومة البيت الابيض لا دين لهم ويمكن أن يقبلوا ذلك باعتبار ان شرعهم ودستورهم لا يمنع هذه الصفقة ــ هل يمكن أن تقبل حكومة المشروع الحضاري ذلك، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف (لعن الله الراشي والمرتشي).
> يُلعن الراشي دون أن يضع استثناءً للرشوة أو لحالة الراشي النفسية أو وضعه الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي.
> حقيقة لم أكن أتوقع أن يكون تفكير الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي بهذه الصورة وهو وزير سابق للمالية ومن الذين تسببوا في تلك المعاناة، وكانت نظرياته الاقتصادية سبباً رئيساً في ما يعاني منه الاقتصاد السوداني الآن.
> لا منفذ لمقولة (الغاية تبرر الوسيلة) في هذا الموضع، لأن بقاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية وتمديدها أفضل للسودان من أن ترفع بهذه الطريقة.
(4)
> فات على الخبير الاقتصادي عبد الرحيم حمدي أن الحكومة أعلنت رسميّاً عن تجميد  لجنة (التفاوض) مع الولايات المتحدة، انتصاراً لكرامتها، وهو أمر مشروع ومسموح  به، فهل يمكن أن تقبل الحكومة دفع صفقة بقيمة (100) مليار دولار من أجل أن ترفع الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات الاقتصادية عن السودان؟
> إذا كنا لا نفعل المباح به في الظلام بحجة كرامة البلد وسمعتها وعزتها، هل نفعل المحظور في وضح النهار كما يطالب عبد الرحيم حمدي؟
(5)
> الآن يمكنني القول إن من حسن حظ الحكومة والشعب أيضاً، أن عبد الرحيم حمدي ليس وزيراً للمالية في الوقت الحالي.
> هذه محمدة كبرى يجب أن نشكر عليها الله.

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017