الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

بلاغ فقدان (كُلية) استعمال (موية صحة)

(1)
> التعاطف الذي كان من الناس مع أسرة المرحومة (أديبة) والمتابعة الجيدة لأخبارها والرأي العام الذي خلقته القضية ، جعل النفوس أكثر قابلية لتصديق كل (الشائعات) التي تطلق على مواقع التواصل الاجتماعي, وترددها التجمعات في الشوارع والبيوت بزيادات كبيرة.

> تصديق شائعات الخطف وبيع الأعضاء البشرية  حالة غير إرادية وهو نوع من أنواع التعاطف (الباطني) مع حالة المرحومة (أديبة) التي فقدت لأكثر من أسبوع, ثم وجدت جثتها في مياه النيل الأبيض, فخلق ذلك في المجتمع شرخاً عظيماً.
> الأكيد أن بعض ضعاف النفوس استغلوا تلك (الحالة) فأصبحوا يطلقون مثل تلك الشائعات التي روعت الناس وزادت مخاوفهم وبددت طمأنينتهم وهزت الثقة حتى في السلطات.
> انعكس ذلك الأثر بشكل واضح في  أحداث منطقة تقاطع عد حسين بالأزهري, وحرق مواطنين لسيارتين إحداهما تخص مواطن سوداني، وآخر سوري.
> المواطن السوداني تم الاعتداء عليه وحرق سيارته لاشتباهم في سيارته أنها مجهزة لخطف الأطفال.. وقد كان حدسهم هذا ناتجاً من أن سيارته كانت (مظللة).
> أما السوري فقد اصطدمت سيارته بأحد المارة ومع ما يشاع عن الأجانب حسبوا أنه يعمل ايضاً في عمليات الخطف وبيع الأعضاء.
> الأمور يمكن ان تذهب أبعد من ذلك في ظل (الشائعات) التي تردد وتتطلق عن تلك القضايا.
(2)
> أسرة الرحومة (أديبة) ورغم ما تعاني منه من وجع وهلع وفقدان, ظلت تتصدى للشائعات وترد عليها ببيانات رسمية صادرة من الأسرة ، في ظل الاستغلال الذي يمكن أن يتم من بعض ضعاف النفوس لإحداث (فتنة) يتضرر منها النسيج الاجتماعي كله في السودان.
> قضية أديبة وتوجيه الشرطة الاتهام تحت المادة 130 (القتل العمد) ، لا علاقة له بالقبيلة – الحادثة تبدو ليست حادثة (قبلية) ، وإن كان لنا أن نقف عند الدور العظيم والجميل الذي قدمته قبيلة (الكواهلة) وهي تفقد (بنتها) في فاجعة كان يمكن أن تحرّض على الانفلات والفتنة.
(3)
> الفواجع الأخيرة والشائعات الكثيرة أظهرت إعلاماً مضاداً في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شاهدت عدداً من (الفيديوهات) والتعليقات الساخرة من عمليات الاختطاف، وما يتداول عن بيع الأعضاء بصورة دارمية.
> هذا أمر يمكن أن يوقف حالات الهلع التي انتابت الشارع السوداني, كما أنه يمكن أن يوقف المد العاطفي لتصديق أية شائعة تذهب في الاتجاه السلبي.
> لا بد من تحكيم العقل وقياس الأمور بشيء من المنطق والعلم والدراية في كل ما يطرح في مواقع التواصل الاجتماعي.
> وفي ما يكتبه ويقدمه الإعلام الرسمي أيضا.
> ليس كل ما يطرح (حقيقي) – يجب الانتباه لذلك ، حتى لا نفقد الكثير من صفاتنا الجميلة في ظل موجة التخوين وهدم الثقة بين الناس.
(4)
> قناة الشروق عبر برنامج الزميل طلال مدثر (مباشر جداً) في حلقة مميزة قدمت التسجيل الوحيد لرواية (فاطمة الشفيع) التي قدمتها مواقع التواصل الاجتماعي, وأشار الإعلام الرسمي لاختطافها ثم عودتها بعد ذلك من الدويم التي وصلتها بعربة مع بعض الأجانب وهي في حالة (تخدير) كما أشارت فاطمة.
> الرواية أثارت الكثير من التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي التي قدمت القضية وطرحتها ,وعندما ظهر تسجيل رسمي للحالة يوضح العملية ، حسبوا ذلك ترويجاً من قناة الشروق لعمليات الخطف وزيادة مخاوف الناس، رغم أن برنامج (مباشر جداً) قدم القصة وترك للمشاهدين تقييم الوضع، وقد ذهبوا بعد ذلك في اتجاه عدم تصديق الواقعة.
> مواقع التواصل الاجتماعي, أصبحت تخلق انطباعات قوية وهي مؤثرة في الرأي العام لا بد من مناقشة أخبارها وأحداثها في الإعلام الرسمي.
> عدم التعامل مع الشائعات ومناقشتها يؤكدها – لذلك لا بد من عرض كل الحالات حتى تلك التي تبدو غير واقعية ومنطقية.
(5)
> الذين يروجون للاختطاف من أجل بيع الأعضاء لو أنهم قالوا إن الاختطاف يحدث من أجل الحصول على (دماء) المخطوفين لصدقهم الناس, وكانت روايتهم أقرب للمنطق، لأن عملية (نقل الدم) يمكن أن تتم في (عربة) ، أو (ركشة) غير بيع الأعضاء التي تحتاج إلى عمليات معقدة وغاية في الدقة لنقلها, وتحتاج الى إمكانيات كبيرة ومنفذين على درجة من العلم والمهارة  والخبرة.
(6)
> عليه, فإننا في ظل هذا الوضع، من الطبيعي أن تبلغ عن (كُلية)مفقودة ، استعمال (موية صحة) إذا ركبت عربة (مظللة).
> ويمكن أن يذهب أحد العشاق ليبلغ عن إحدى الحسناوات, ويتهمها بخطف (قلبه) – ، مثل هذه الشكوى سوف تجد هذه الأيام آذاناً صاغية.
> ويمكن مع هذه (الشائعات) أن يعرض في دلالات الجمعة (بنكرياسات) نص عمر، و(طوحال) مغترب – ويمكن أن تجد (القولون الأكبر) أيضًا.
> وأي واحد يخلي باله من (لغاليغو)!!

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017