الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

سما المصري ليست وحدها

(1)
> حرصت على ان أتابع تغطية (كلاسيكو الأرض) لمباراتي الذهاب والإياب في السوبر الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة في القناتين الإماراتية (أبوظبي الرياضية المفتوحة)، والمصرية (أون سبورت) بحثاً عن المقارنة بين الإعلام المصري والإعلام الإمارتي في التغطية لحدث واحد.

> تفوقت قناة (أبوظبي الرياضية المفتوحة) في التغطية تفوقا ملحوظا على قناة (أون سبورت)، رغم استعانة الأخيرة بالمعلق السعودي (فهد العتيبي) صاحب المقولة الشهيرة التي يقولها في الهجمات الخطيرة في مباريات كرة القدم (يا إلهي).
> هذا التفوق الذي كان لصالح قناة أبوظبي الرياضية المفتوحة على نظيرتها القناة المصرية أثبت لي تراجع الإعلام المصري وفشله على مجارة الإعلام العربي الآخر، رغم الريادة والتاريخ الكبير الذي كان للإعلام المصري والثقافة المصرية بصورة عامة.
(2)
> في المنتديات المصرية هناك الكثير من السخرية التي يجلد بها الإعلامي المصري أحمد موسى وشبيهه بكري مصطفى.
> الشعب المصري يعرف نسبة التملق العالية في برامج أحمد موسى وبكري مصطفى في الفضائيات المصرية.
> ما يفعله أحمد موسى يمكن ان تخجل له أنت كمشاهد...فهو شيء لا تفعله الراقصة سما المصري في (كابريه).
> عدلي القيعي وهو مسؤول التعاقدات السابق للنادي الأهلي المصري، قال في قناة النادي الأهلي انه لن يكون (أحمد موسى) آخر وهو يوجه نقده اللاذع لإدارة الأهلي في القناة التي يشرف عليها مجلس إدارة النادي الأهلي نفسه.
> هذه التصريح الذي أخرجه عدلي القيعي اكد أن الوعي والإدراك كبير بما يقدم في الفضائيات وما يكتب في الصحف.
> الناس في مصر أو في السودان يدركون ذلك – وهم قادرون على تقييم الوضع وفرز (المصالح).
(3)
> الإعلام المصري منذ عصر الزعيم العربي جمال عبدالناصر وأيام النكسة، هو يمتلك القدرة والتلون مع النظام في كل شاكلاته.
> لا يجد في ذلك حرجاً ولا يعرف حياءً.
> إعلام عصر محمد حسني مبارك قدم الأنموذج الأوضح في التناقض واللعب مع الجميع ، من أجل المصالح والمكاسب الخاصة حتى أنتج ذلك (التملق) الكثير من الطرائف والمواقف الساخرة من قيادات الإعلام المصري وقتها في الفضائيات والصحف المصرية، في الوقت الذي كانت الأحداث فيه غير في ميدان التحرير.
> الآن يملك الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قافلة إعلامية تزين له ما يفعل وتطبل مساء صباح وتضرب له الدفوف، وتغني بحمده وهي لا تختلف كثيرًا عن إعلام محمد حسني مبارك قبل أن يتنحى إن لم تكن هي نفسها.
(4)
> أعود وأقول ان مصر لم تعد صاحبة الريادة في المنطقة العربية – مصر فقدت تأثيرها – وأصبحت تفشل حتى في سباق التغطية لمباراة في كرة القدم.
> يخيل إلي أن مصر فقدت ريادتها وتراجعت سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ورياضيا أيضاً عندما تراجعت (إعلاميا).
> أو عندما أصبح إعلامها يتلون مع (النظام) ويتماشى مع لونية (ستائر) مكتب السيد الرئيس.
> مصر محمد حسنين هيكل وإحسان عبدالقدوس وأحمد بهاء الدين أصبح يقود إعلامها الآن أحمد موسى وبكري مصطفى وسما المصري.
> لذلك تتراجع مصر.
(5)
> لقد أصبحنا نبحث عن (الإبداع) المصري الذي نعرفه – فلا نجده حتى في مسلسل درامي مصري.
> غابت (الروعة) المصرية .. حتى من خشبات مسارحها التي كانت تضج بالضحك المستمر.