الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

نفس الشيء!!

(1)
< أحد طرائف الفرق الكوميدية التي كان يتداولها الناس توازيّاً مع (مرنقبو قرنبو)، و(جركانة العسل)، وغيرها من النكات التي قدمها محمد موسى ومحمد صديق وود الجاك والطريفي وجنكيز وفخري وشيلا والسماني وبقية الكوكبة الضاحكة،

كانت تحكي عن أحد الأشخاص والذي ذهب من أجل شراء (خروف) من أحد أسواق الماشية في الخرطوم فدارت بينهما تلك الدراما.
< نزل الرجل من عربته (البيضاء) واتجه نحو قطيع من الخرفان يقف صاحبها على رجل واحد، والأخرى معقودة على التي يقف عليها في شكل مثلث ضلعه الأساسي (عصا) يتكئ عليها صاحب الخرفان. وبقية حذاء وبقية جلباب وبقية عمامة يتعمم بها البائع.
< صاحب الخرفان هذا تخير له من بهائمه (خروفان) اثنين أحدهما أبيض والآخر أسود ليشتري منهما ما يناسبه حجماً وعمراً وسعراً ومناسبة.
< فدار بين البائع والمشتري هذا الحوار الدارجي :
< البائع مسك الخروف الأبيض وقال له: هذا الخروف بالتحديد بـ (2500) جنيه.
< فسأل المشتري عن الآخر فقال له نفس السعر (2500) جنيه.
< البائع قال إن الخروف الأبيض تحديداً عمره عام ونصف العام.
< المشتري سأل عن الخروف الأسود فقال له نفس العمر عام ونصف العام.
< البائع قال إن الخروف الأبيض (بلدي).
< المشترى سأل عن الخروف الأسود فقال له نفس النوع (بلدي).
< البائع قال عن الخروف الأبيض بالذات خال من الدهون.
< المشتري سأل عن الخروف الأسود فقال له نفس الشيء خال من الدهون.
< وهكذا ظل الحوار دائراً حتى أرخى الليل سدوله عن خروفين يحملان (نفس الشيء)، في كل تفاصيلهما لا اختلاف بينهما إلّا في اللون.
< فالأبيض يعاني من (حشرجة) في الصوت.
< والأسود نفس الشيء.
(2)
< تذكرت هذه الطرفة وأنا أبحث عن اختلاف واحد بين أحزاب الحوار بحركاتها والمؤتمر الوطني بعد أن شاركت في الحكومة ودخلت برلمانها وتوزعت نسبها في حكومات الولايات ومجالسها التشريعية.
< ولم تخلُ حتى اللجان الشعبية منهم.
< الحوار الوطني الذي استمر (3) سنوات في قاعة الصداقة على ما يبدو قضى على كل مظاهر الاختلاف الذي يمكن أن تكون في أحزاب الحوار وحركاتها.
< ولم ينتج لنا غير (نفس الشيء) في كل التفاصيل.
< ما جدوى الحوار وهو لم يفرز لنا غير (نفس الشيء).
< من عاشر قوماً (40) يوماً صار مثلهم – وأحزاب الحوار وحركاته عاشرت المؤتمر الوطني (3) سنوات، فكيف سيكون حالها؟.
< بل إن بعض الأحزاب التي كانت معارضة أصبحت (ملكية) أكثر من المؤتمر الوطني نفسه.
< ويمكن أن نقول عن المؤتمر الوطني (شيء).
< ونقول (نفس الشيء) عن المؤتمر الشعبي والاتحادي الأصل والاتحادي الديمقراطي والأمة وكل الأحزاب التي انشقت وأصبحت تعرف بـ (الإصلاح) او (التجديد).
< الذي يشاهد الحسن الميرغني وإبراهيم الميرغني ومبارك الفاضل وحسن إسماعيل وكمال عمر وميادة سور الذهب وهم من غلاة المعارضين في السابق لا يجد اختلافاً بينهم وبين غندور وأمين حسن عمر وحامد ممتاز.
< نفس الشيء.
< المكاتب.
< والسيارات.
< ومدراء الكاتب.
< والتصريحات.
< والكلام عن الحريات.
(3)
< أذكى حزب سياسي في السودان هو الحزب الاتحادي – فقد انشق هذا الحزب سبع مرات حتى يدخل الحكومة بسبع فرص.
< وحزب الأمة.
< نفس الشيء.
< الحكومة أصبحت تتكون من (مؤتمر وطني) واحد ومجموعة متفرقة من أحزب (الاتحادي) و (الأمة).
< (فروع) الاتحادي والأمة في الحكومة أصبحت أكثر من المؤتمر الوطني (الأصل).
< لكن مع ذلك فهي والمؤتمر الوطني (نفس الشيء).

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017