الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حُرقة المواقع المصرية بسبب انتقال (أوتارا) من الهلال لبرشلونة

(1)
> لا بد من القول إن السودانيين في الخارج ظلوا يشرفوننا دائما ، ويرفعون رؤوسنا بمواقفهم القوية وتصرفاتهم الرشيدة ، حتى أننا حيال كل موقف من تلك المواقف ، نقف لنردد قصيدة إسماعيل حسن : (تخيل كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني وأهل الحارة ما أهلي)...مع كل قطوعات الكهرباء والماء.

> كلما تهتز ثقتنا نرجع إلى رائعة حسن خليفة العطبراوي فتزيد رقابنا طولاً بكلمات محمد عثمان عبدالرحيم: (أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيثما قطنوا - يُذكَرُ المجـدُ كلما ذُكــروا وهو يعتـــزُ حين يَقْــتَرنُ)...رغم أنف ما تحدثه الأمطار والسيول والفيضانات في الشارع السوداني.
> هؤلاء نحن ..حسب غناء إبراهيم الكاشف وكلمات السر أحمد قدور: ( أرض جدودي جباهم عالية – مواكب ما بتتراجع تاني – أقيف قدامها وأقول للدنيا أنا سوداني)...غصباً عن ارتفاع الدولار وهبوط الجنيه السوداني.
> هم اختاروا ذلك (القدر) ، مع كل الصعاب، وقرروا أن تكون جباهم عالية في كل الأمكنة والأزمنة ، دون استثناء الظرف أو الحاجة أو العوز.
> وحدنا نحن الذين نملك فضيلة الجمع بين الشمسين (شمسك طلعت واشرق نورها بقت شمسين)...لذا نحن بتلك الحرارة والبهاء والرفعة.
(2)
> في سبتمبر 2015م أي قبل سنتين دعا الرئيس الأميركي وقتها باراك أوباما الطفل السوداني أحمد محمد الحسن ليحل ضيفاً عليه في البيت الأبيض، بتغريدة كتبها في حسابه (التويتري) بعد أن شعر بأن الدولة التي يدير شؤونها، والأقوى والأغنى في العالم، أساءت إليه وظلمت الطفل أحمد.
> وكان الطفل السوداني قد قام بصنع (ساعة حائطية) وأحضرها إلى مدرسته في ولاية تكساس الأمريكية فحسبتها إدارة المدرسة (قنبلة) لتلقي الشرطة الأمريكية القبض عليه بعد أن تم طرده من المدرسة ثلاثة أيام، وأثار ذلك عاصفة من الانتقادات في مختلف وسائل الإعلام.
> هذا الطفل السوداني المخترع أجبر أوباما على الاعتذار له بصورة رسمية ، في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة السودانية (20) عاماً من أن تجبر الحكومة الأمريكية على أن ترفع العقوبات الاقتصادية عن السودان.
(3)
> في يوليو الماضي، تعرض السوداني موسى بشير للضرب من قبل الشرطة الاتحادية في الموصل والتي سخر بعض جنودها من السوداني موسى بشير وقاموا بالاستهزاء به وهم يشعلون النار في شعر رأسه ولحيته وهو يبدي ثباتا وقوة لم تعرف الضعف أو الانكسار أو الهوان حتى وهو في لحظات الشدة والتعذيب حسب ما جاء في مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى واسع.
> هذا الثبات وذلك التعدي الذي وقع على السوداني في الموصل، أجبر الحكومة العراقية مشكورة على الاعتذار رسميا لموسى بشير بواسطة وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي ، ليمنح مع ذلك الاعتذار الرسمي، الجنسية العراقية.
> الحكومة العراقية لم تعتذر لموسى بشير من فراغ ، ولم يكن اعتذارهم بسبب الاعتداء الذي وقع عليه ، فما أكثر الاعتداءات في العراق بسبب التفلتات الأمنية.
> وإنما الاعتذار كان بسبب الصمود الذي كان من السوداني موسى بشير. وليس هناك دليل على ذلك أقوى من منحهم للجنسية العراقية للسوداني موسى بشير بعد الاعتذار له.
(4)
> في أغسطس الحالي، تعرض طبيب سوداني يعمل في المملكة العربية السعودية لاعتداء لفظي وسيل من الشتائم والإهانات من خلال مقطع صوتي نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد رفضه طلب غير نظامي لموظف سعودي بصرف إجازة مرضية بمركز صحي بالرياض.
> موقف الطبيب السوداني أجبر وزير الصحة السعودي د. توفيق الربيعة على مقابلة الطبيب السوداني والاعتذار له بسبب التعدي اللفظي الذي وقع عليه من الموظف السعودي عندما رفض مجاراته في استخراج مستند طبي يكفل له (إجازة) مرضية له من غير وجه حق.
(5)
> قبل هذا الطبيب الذي درس وتعلم كان موقف الراعي السوداني الطيب يوسف الزين أحمد الذي لم يدرس ولم يتعلم ، مع ذلك أجبر الجميع على احترامه وتقديره من خلال مقطع فيديو تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأظهر أمانته عندما قام أحد المواطنين اختبار أمانة الراعي في المملكة العربية السعودية وذلك بطلبه شراء إحدى الأغنام دون علم كفيله إلا أن الراعي رفض بعد كل الإغراء أن يبيع إحدى أغنام كفيله.
> صحيفة تبوك السعودية كانت قد حاورت الراعي السوداني ونقلت خبر تكريم مؤسسة الشيخ حمد الحصيني الخيرية بـ عشرين ألف ريال منحت لراعي الأغنام السوداني الأصيل يوسف الزين.
(6)
> كل هذه المواقف لم يكن مرتب لها ، وهي غير مقصودة ، بل هي حدثت في الخفاء و الظلام ، ولا يدري أبطالها عنها شيئاً ، غير ان الأقدار ساعدت على أن تنتقل للعامة ليشاهدها الجميع ، ولتثبت عظمة هذا الشعب ونبل وشهامة الإنسان السوداني.
> هذا الشعب ..يستحق الاعتذار له.
> فهو أعظم مما تتخيلون.
> وهو من دون شك، يستحق حياة أكرم من تلك التي يعيشها الآن.
(7)
> بعيداً عن هذا وقريباً منه.
> أوتارا لاعب الهلال (السوداني) إلى برشلونة الإسباني.
> أمس تابعت ردود الفعل والتعليقات الساخرة في المواقع المصرية، فأدركت كم كانت هذه (الصفقة) التي لم تكتمل بعد حارقة للكثيرين.
> المصريون يسخرون من برشلونة في أن تنظر للسودان.
> لقد كانت حُرقة المواقع المصرية بحسب التعليقات على الخبر، أعنف وأقوى على المصريين من حُرقة إسماعيل باشا في شندي.
> المصريون بفهوم (أبله فاهيتا) السخيف لا ينظرون في الفن غير (أم كلثوم) ، ولا يستوعبون في كرة القدم غير (محمود الخطيب).
> فليدرك الجميع – في هذا الوطن ، النيل والأهرامات والطبيب والراعي والمواطن الصالح ومحمد وردي والطيب صالح وبرعي محمد دفع الله وجكسا وصديق منزول وكمال عبد الوهاب.

الأعمدة