الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

الحرب ضد (الحب)

(1)
> أحلام مستغانمي تطرح في كتيبها (نسيان com ) الحب على معامل إنسانية للشرح والتشريح ..متناولة أحد أهم المقومات في أركانه (النسيان) باعتباره القيمة الإنسانية الجميلة التي يجب أن يستفيد منها الإنسان ,

وهي ترى أن (الرجال) يتميزون بهذه الصفة ...أما النساء فلا يعرفن طريقا للنسيان ...لذلك هن دائما يكن ضحايات للماضي.
> لذلك فإن الشعار الذي جعلته أحلام مستغانمي شعاراً لكتابها كان يقول : ( أحبيه كما تحب امرأة وأنسيه كما ينسي الرجال).
> فصلت وخصصت أحلام الحب هنا للمفردة (امرأة) واحدة وهذا تحديداً خاصاً .. يمكن أن نقول :( من طرف).
> أما عندما جاءت للنسيان فهو جعلته يشمل ويخص كل الرجال, فكان التحديد للنوع أو للكل...كأنه لا يوجد رجل في الأرض يغلبه أن ينسى.
> العبارة ذكية لكنها تظلم الرجال وتعطي النساء وتصفهن بما ليس فيهن.
> أحلام مستغانمي تبدأ أول صفحات كتابها بهذا الفصل (بلاغ رقم واحد) وتقول : ( إلى من يشاركني الرأي، ويودّ الانخراط في حزب جديد لا ذاكرة له، ولا سوابق مصرفيّة، ولا تاريخ دموي، ولا شعارات نضاليّة أو أصولية، بإمكانه الانضمام إلينا في موقع : www.nessyane.com).
(2)
> تستشهد أحلام بما قاله بسّام حجّار تحت نافذة جاءت تحت عنوان (هكذا تورّطت في هذا الكتاب) في (نسيان com ) ..حيث يقول حجّار: ( أغبطك نعمة الخشب، نعمة النسيان أيّها الباب ..سوف تحيا من بعدي). وتأتي أحلام مستغانمي إلى مقولة كامي لورانس (بماذا يفيد الأدب إن لم يعلّمنا كيف نحبّ).
> الحب ليس شعوراً ولا هو إحساساً ...وإنما هو (سلوكاً)..اذ يجب أن تترقى مشاعر الإنسان إذا أحب.
> من بعد تأتي أحلام مستغانمي لتوزع وتقسم فصول الحب لأربعة فصول ...وتقول : ( قبل أعوام علمت أن بعض الجمل التي جاءت في كتبي يتبادلها العشّاق في ما بينهم كرسائل هاتفيّة...ما كان يُضاهي سعادتي إلاّ ذعري أمام هذا الخبر. أيّة مسؤولية ان أصبح شيخة طريقة في الحبّ، وأن يغدو لي أتباع ومريدون يسيرون على مذهبي العاطفي، ويرون عنّي أقوالاً لست واثقة تماماً من صحّتها ونصائح ما خبرت عواقبها فأنا لا أملك لهم فتاوى ولا مواعظ ولا أحكاماً شرعيّة. الحبّ لا شرعة له ولا مذهب).
(3)
> كل الذي يمكن ان يقال عن كتاب لأحلام مستغانمي (نسيان com) أنه كتاب ضد (الحب)...وان كانت الكاتبة الجزائرية أشارت الى أنه محاولة للتخلص من (حب) غير مستوفي الشروط.
> أو حب غير مكتمل الفصول ..(حب من طرف واحد).
> الطريق إلى ذلك مهدت له أحلام مستغانمي بالنسيان.
> الغريب في كتاب أحلام مستغانمي انه جاء مخاطباً للنساء تحريرا لهن من الحب..وتخليصاً من قبضته ..وقد عزلت الكاتبة (الرجال) عن خطابها باعتبار أن الرجال يمتلكون قدرات طبيعة للنسيان, أما النساء فلا يعرفن التداول بهذه الخلصة.
> وفي هذا مغالطة لوقائع تاريخية للحب ..إذ نجد أن التاريخ خلد لنا الكثير من الرجال الذين اشتهروا بإخلاصهم وكانوا نماذج للعشق والوفاء.
> عنتر وجميل وكثير ومجنون ليلي...الخ.
> لم نسمع عن مجنونة قيس ..أو مجنونة حمد ود فضل الله.
> هذا الجانب الإخلاصي تضعف فيه النساء ولا نجد تاريخياً من (المرأة) إلا الغدر والخيانة.
> الشعر العاطفي والغزلي الحافل بالأشواق والحنين والعذاب ...كله كان من شعراء من جنس الرجال.
> لكن مع كل هذا فإن أحلام مستغانمي قادت كتيبها نحو تجريد الرجال من ديمومة الحب ومن قيمته.
(4)
> إذا عدنا الى (نسيان com) سوف نجد البداية من غلاف الكتاب تعلن الحرب ضد الرجال وذلك بوضع هذه العبارة (يحظر بيعه للرجال) أعلى قمة الغلاف.
> بالتأكيد العبارة وإن كانت تحظر بيع الكتاب للرجال إلا أنها فيها (نداء) قوي من الكاتبة للرجال ليشتروا هذا الكتاب المحظور عليهم (والممنوع مرغوب).
> الملاحظة أن الكاتبة حتى عندما كتبت عن النساء وتحدثت في محاسنهن كانت لها أن تفعل ذلك بتخصيصها وتحديدها للرجال.
> في أحد فصول الكتاب ترجع مستغانمي الى (ذاكرة الجسد) لتعرض لنا فكرتها وفلسفتها في هذا الكتاب والذي يوضح أنها كانت تحمل فكرته من ذلك الحين الذي أخرجت فيه روايتها (ذاكرة الجسد) في عام 1993م.
> هذا هو محور كتبها حسب نص أحلام : ( للحبّ عيد إذن...يحتفل به المحبّون والعشّاق ويتبادلون فيه البطاقات والأشواق، فأين عيد النسيان سيّدتي؟...هم الذين أعدّوا لنا مسبقا تقويما بأعياد السنة وفي بلد يحتفل كّل يوم بقدّيس جديد على مدار السنة..أليس بين قدّيسيهم الثلاثمائة والخمسة والستّين...قدّيس واحد يصلح للنسيان؟....ما دام الفراق هو الوجه الآخر للحبّ، والخيبة هي الوجه الآخر للعشق، لماذا لا يكون هناك عيد للنسيان يضرب فيه سعاة البريد عن العمل، وتتوقّف فيه الخطوط الهاتفيّة، وتمنع فيه الإذاعات من بثّ الأغاني العاطفيّة...ونكفّ فيه عن كتابة شعر الحبّ...).
(5)
> تأتي أحلام الى تجربة حقيقية لتعرضها بعنوان (صديقتي التي تخاف أن تنسى)...جميل منها كانت استهلاليتها بقصة (ايروتيكا ريتسوس) القصيرة الطويلة جدا في المدى والمحتوى.
> القصة تقول : ( شهران دون ان نلتقي...قرنٌ وتسعُ ثوانٍ).
> هذا مدى بعيد للحب ...وحسبة غريبة للزمن ...انها معادلة لا تحدث إلا في الحب.
> ثم تختم أحلام مستغانمي فصله ذلك بهذا:
كلّ يوم حين استيقظ أقول
«سأنساك اليوم ايضا»
كلّ يوم
منذ أيام
لم يحدث أن نسيت
أن أنساك
> أأستحالة هي أن يحدث النسيان!!.
> ربما يكون (النسيان) غير متوفر لخدمة (نون النسوة) ...أو هكذا تظن أحلام مستغانمي.
> أما الرجال فإنهم ينسون ...حسب فلسفة الكتاب.
> ليتهم كانوا كذلك.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017