الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الصلاة في (حلايب) والأكل في (الإسكندرية)

(1)
> لا بد من الإشادة والتوقف عند خطوة قناة سودانية 24 مع حكومة ولاية البحر الأحمر لنقل صلاة العيد من محلية حلايب، وتواجد والي ولاية البحر الأحمر مع بعض أفراد حكومته إلى جانب قيادات من قناة سودانية 24 بقيادة مدير القناة الطاهر حسن التوم وعبدالحفيظ مريود في محلية حلايب صبيحة عيد الأضحى المبارك لنقل صلاة العيد من الأراضي السودانية المحتلة.

> الصلاة وإن كانت أمام الحاجز الذي وضعته السلطات المصرية، إلّا أنها كانت شيئاً في حدود المتاح للقناة والمتاح كذلك للحكومة.
> خاصة أن السلطات المصرية سبقت الفضائيات السودانية في نقل صلاة الجمعة من (حلايب) على الفضائيات المصرية بتوجيه من الحكومة المصرية.
> الخطوة رفعت من الحس القومي، خاصة أننا نفتقد (حلايب) مع كل سودانيتها القحة في نسيجنا الاجتماعي.
> من النادر أن تسمع خبراً عن وفاة مواطن في نشرة الإذاعة السودانية يشير إلى أن المأتم يقام بمحلية (حلايب).
> كذلك لا نشهد نشاطاً في الجامعات السودانية لطلاب حلايب, ولا نشعر بوجود روابطهم حتى بين قطاعات روابط ولاية البحر الأحمر.
> هذا قصور سوداني في حق (حلايب).
> الثقافة المصرية وإعلام شمال الوادي نجح في ضرب عزلة (اجتماعية) على أراضي سودانية وعلى المواطن السوداني في المنطقة المحتلة.
> نحن نحتاج إلى تفعيل مثل هذه الخطوات على المستوى الإعلامي والاجتماعي قبل المستوى (السياسي).
> لذلك نتمنى أن يوجد مثل ذلك الرابط الإعلامي بين حلايب والمواطن السوداني في أم درمان والفاشر والأبيض وعطبرة وشندي.
(2)
> الفضائيات السودانية في برمجتها للعيد لم تتخل عن إسرافها الغنائي ..فقد كانت (الأغنيات) في هذه العيد أكثر من (اللحوم).
> الفضائيات السودانية ما زالت تعتقد أن في صراحة (إنصاف مدني) أو بالأصح في عدم دبلوماسيتها وتصريحاتها الفجة شيئاً من الدهشة والإثارة.
> ليس عند إنصاف مدني شيء تقدمه غير (الغناء) ، نرجو أن يكتفوا منها بذلك دون إدخالها في مسائل جدلية وفلسفية ، لا طاقة لإنصاف مدني بها.
> قناة سودانية 24 قدمت في أحد برامجها جمال فرفور وإنصاف مدني وطه سليمان في برنامج (سوقي) رغم أن البرنامج قدمه المتمكن محمد عثمان.
> الفن السوداني لم يبلغ بعد مرحلة الإفصاح عن (أسراره)...نرجو الاكتفاء بعلنيته.
> ما هو في موضع السر يجب أن يبقى في موضع السر... فليس من الإبداع في شيء أن تحدثنا إنصاف مدني عن (دواخلها) وعن (حقد) فلان و (حسد) علان.
> الذي يحدث في جلسات (الجبنة) لا يصلح أن يكون موضوعاً لبرنامج تلفزيوني.
(3)
> قناة النيل الأزرق وضح أنها لم يعد عندها جديد تقدمه للناس – القناة ما زالت تحشد عدداً كبيراً من الضيوف في استديوهاتها فقط من أجل الثرثرة، والحديث عن (العيد) في الماضي ... والعيد اليوم.
> وليس في الأمر (عبقرية).
> وما زال السؤال عن اختلاف العيد في العاصمة وفي الأقاليم يسيطر على كل برامج العيد!!.
> يحدث ذلك مع أن مدير البرامج في قناة النيل الأزرق عمار شيلا يصرح في الصحف قبل حلول العيد, مبشراً الناس ببرامج القناة.. التي لا جديد فيها.
> رجاء أن تهمسوا في آذان مذيعات النيل الأزرق ألا اختلاف يذكر بين العيد في الخرطوم والعيد في الأقاليم.
> هذا أمر كان قبل ثورة الاتصالات التي اختزلت المساحات (الجغرافية).
> من إيجابيات قناة النيل الأزرق القليلة في هذا العيد ...ما قدمته عفراء فتح الرحمن في برنامجها التوثيقي (ملح الأرض).
> حلقة (مجدي النور) كانت في غاية الروعة, وهي قد كفرت عن رتابة برامج قناة النيل الأزرق في العيد.
> حدث ذلك دون اللجوء للأغنيات.
(4)
> قناة الهلال الفضائية ومع أنها قناة رياضية ومحسوبة على نادي الهلال ، إلّا أنها تفوقت في (المنوعات) على القنوات المتخصصة في ذلك الجانب.
> كما أن تغطية قناة الهلال لربوع السودان شرقا وغربا وشمالا وجنوبا كانت أوسع من تغطية التلفزيون القومي نفسه.
(5)
> عموماً ...نحن نحتاج إلى أن نقنع الفضائيات السودانية, أن برامج العيد ليست كلها (أغنيات).
> لا يعقل أن نخرج من فاصل غنائي لندخل فاصلاً غنائياً.
> ونحتاج أن نهمس في أذن سلمى سيد ونقول لها إن استعمالها لكلمة (اندياح) يفوق التعداد الأخير لسكان الصين.
(6)
> في هذا العيد ...نجحت سودانية 24 أن تنقل الصلاة من (حلايب).
> يبقى فقط ألا نأكل في (الإسكندرية)... حتى لا تبقى علينا المقولة ذات الوجهين (يصلون خلف علي ويأكلون عند معاوية).

الأعمدة