الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

يحدث في مكتب السيد وزير السياحة والآثار!!

(1)
> عندما يسرق مواطن ما يسد به جوع بطنه وعياله ، تنجز محاكمته ومعاقبته في لحظات محدودة.

> وعندما يعجز طالب جامعي من سداد رسوم الدراسة, يحرم الطالب من الامتحان ويعطل بسبب ذلك عاماً دراسيا كاملاً ، ولا ذنب له في ذلك سوى فقره.
> وإذا وقع مواطن في مخالفة مرورية فإنه يتعرض لأشد عقاب بشكل فوري وعاجل.
> ولا شيء يحدث فيما تنشره الصحف السيارة ويأتي من البرلمان السوداني نفسه عن مخالفات يقع فيها بعض المسؤولين دون أن يضع نفيّاً لتلك الاتهامات، أو تحدث محاسبات فيها أو حتى تحقيقات للبراءة أو الإدانة.
> ما يحدث في هذا الجانب يفقد المواطنين الثقة في الحكومة ويشجعهم على الوقوع في مثل تلك التجاوزات التى لا تجد الردع الكافي من السلطات إلّا إذا حدثت من مواطن عادي في حدود (لقمة العيش).
> وليس هناك دليل أكبر من أن الاستيلاء على ملايين الجنيهات أو الدولارات يمكن التكفير عنه وإسقاط المحاسبة فيه عبر التحلل بالمال المسروق أو ببعض منه.
> في الوقت الذي تنفذ فيه اللائحة والقوانين الجنائية والمدنية في سرقات لا تتجاوز قيمتها المادية ألف جنيه أو مائة جنيه.
(2)
> في الدول المتقدمة إذا ثبت (كذب) المسؤول يوماً ما أو نشر عنه في الصحف تزويره لشهادة ميلاده أو شهادة سكن وإن كان ذلك عندما كان طالباً, فإن السلطات تسحب منه الثقة ويعفى من منصبه, كما حدث في الكثير من الدول المتقدمة.
> هذا يحدث إذا وقع المسؤول في (الكذب) وإن كان كذبا (أبيض( كما نسميه هنا تقديراً للمنصب السيادي.
> فكيف هو الحال بمن سرق واعتدى على المال العام أو استعمل سلطاته بشكل غير شرعي؟.
(3)
> قال نائب رئيس لجنة السياحة بالبرلمان د. عثمان أبو المجد في تصريح صحفي أمس الأول, إن عضو البرلمان تراجي مصطفى, كشفت عن بيع وزير السياحة آثارا سودانية ودخوله البلاد وهو يحمل مبلغ (500) ألف دولار, بينما حمل مدير مكتبه مبلغ (300) ألف دولار دون أن يسألوا عن ذلك؟
> هذا الأمر يجب أن يحاسب عليه وزير السياحة أو عضو البرلمان تراجي مصطفى.
> وأشار أبو المجد إلى شكوى أخرى من مواطن سوداني, كان مرافقاً لأمير سعودي, أوضح أن مسؤولين بمكتب وزير السياحة، اشترطوا عليه دفع مبالغ مالية نظير منحه التصديقات, مشيراً إلى أن الأمر وصل إلى الأمير السعودي, الأمر الذي أدخل البلاد في حرج، وقال يجب على الدولة أن تحارب مثل هذا الفساد، لأن ذلك من شأنه أن يضرب السياحة التي نسعى للاستفادة منها.
> هذا يحدث على مستوى وزارة السياحة التي يواجه وزيرها اتهامات من البرلمان السوداني – وهي اتهامات لم تخرج من المعارضة السودانية, ولم تكن من اجتهادات الصحافة أو من بنات أفكار مواقع التواصل الاجتماعي.
> مع ذلك, تقابل تلك الاتهامات بصمت مريب كأن الأمر ليس فيه تجاوزات أو شبهة.
> وزارة السياحة, هي الوزارة المستأمنة على ثورات البلاد (الأثرية) وعلى (تراثها) التاريخي العظيم.
> ذلك شيء يجعل جبل (البركل) في الشمالية يتململ في موقعه – ما دامت الأمور وصلت بالسياحة لهذا الحد.
(4)
> بقي أن نشير إلى أن وزير السياحة هذا – هو من كان يقود حملة بيع جامعة الخرطوم أو تحويلها من مقرها الحالي لمنطقة سوبا، لتدخل أراضي ومباني جامعة الخرطوم لسلطاته وحمايته بحجة أنها مباني (أثرية).
> أتدرون لماذا نخشى على تحويل المباني الحكومية أو القومية إلى مباني (أثرية)؟.
> نخشى عليها خيفة أن تدخل تحت قوانين السياحة والآثار، فيقع عليها ما وقع على غيرها حسب الاتهامات التي صدرت من البرلمان السوداني في حق وزير السياحة.
(5)
> بقاء الوضع على ما هو عليه الآن دون تحقيق أو توضيح بالنفي أو التأكيد, يضر بالسيد الوزير أكثر من إدانته رسمياً.
> وذلك لأن الإدانة تبقى محدودة في حدود الاتهام وتغلق الباب بعد ذلك، أما السكوت على الأوضاع بهذه الكيفية، فإنه يفتح باب الكثير من الشكوك والظنون ويدخل أبرياء في دائرة الاتهام.
> لا بد من التعامل مع مثل هذه الأمور بشفافية تامة ..فليس هناك أخطر من (السكوت) في حضرة تلك الاتهامات.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017