الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

التحليق بلا أجنحة في (مسرح) محمد الفاتح زولو

(1)
> أول من عرف بحضوره المسرحي الأنيق ، ليس في السودان وحده, بل في المنطقة العربية كلها, هو الفنان إبراهيم عوض.

> فقد عرف إبراهيم عوض الحضور المسرحي بحركته في خشبة المسرح قبل ظهور الفيديو كليب والتصوير الفضائي الحديث والنقل المباشر والفرق الاستعراضية والعدسات الملونة.
> محمد وردي ايضاً من أصحاب (الكاريزما) العالية في خشبة المسرح ، إذ يستطيع وردي ان يعطل كل الأشياء إذا طلع على خشبة المسرح.
> وردي في المسرح يلغي كل شيء عدا وردي.
> من أبناء الجيل الحالي والذين يمتلكون حضورا مسرحيا (طاغيّا) الفنان الشاب وعضو فرقة عقد الجلاد محمد الفاتح زولو.
> زولو يمتلك (إحساس) قادر به ان يحرك كل الأشياء بما في ذلك (خشبة) المسرح نفسها.
> أما (الكراسي) فإن صخبها ليتني أملك ان أنقله لكم في هذه المساحة.
> هذا الحضور الطاغي لا يخصم من صوته (الفضي) الجميل وموسيقاه المتلونة التي استطاع عبرها أن يقدم (ثقافات) مختلفة من منطقة دارفور عبر (حنجرته) التي تفوق آلاته الموسيقية روعة وعذوبة.
> محمد الفاتح زولو بهذا التلون الثقافي المتعدد والقدرة على الاستعراض والتوزيع الموسيقي المدهش يملك ان يكون فناناً (عالمياً) ، لأن الإمكانيات التي يمتلكها يضيق عنها القالب المحلي.
> كما انه مع تلك الإمكانيات ينتهج (طريقة) غنائية بديعة – ليس في (المسرح) فقط وإنما في الصوت والكلمات والألحان والتوزيع الموسيقي الساحر.
> إنه فنان صاحب (طريقة).
(2)
> منذ فترة طويلة لم يدهشني جديدا في الساحة الفنية ، إلّا عندما استمعت الى محمد الفاتح زولو عبر حلقة تلفزيوينة رائعة في قناة النيل الأزرق استضافه فيها محمد محمود.
> ثم تابعت حفله الجماهيري الأول (المسرحي) تلفزيونيا خامس أيام العيد فكان ذلك الحفل إعلان عن مولد فنان (عالمي) بأدوات موغلة في المحلية.
> هذا الفنان يفرض علينا دعمه والاستماع له والاستجابة لرسالته الفنية لأنه يملك ان يحلق بنا بعيدا.
> التحليق بلا أجنحة في حضرته.
> أتمنى ان ارى محمد الفاتح زولو في مشاركات خارجية ومهرجانات عالمية ، أراهن على انه سوف يكسب من (الوصلة) الأولى.
> لذلك فإن الدولة عليها ان تقف عند هذا المشروع ، فهو مشروع يكتنز بقدرات وامكانيات تملك ان تمد وصال حبالنا الإبداعية للخارج.
> زولو مشروع (قومي) ، تحرر من محدودية إقليم دارفور أو طموحات محمد الفاتح نفسه.
(3)
> فرقة عقد الجلاد ومع كل الذي تملكه من شيوع وسطوع ، إلّا أنها حجّمت محمد الفاتح زولو وقيدت إبداعه.
> بعيدا عن فرقة عقد الجلاد محمد الفاتح زولو قادر على الوصول لمحطات أبعد.
> هذه المرة الأولى التي اشهد فيها لفنان كان عضوا في فرقة عقد الجلاد بهذا الإبداع وهو بعيدعن الفرقة.
> كل الذين خرجوا من فرقة عقد الجلاد بما في ذلك الموسيقي عثمان النو أصابهم (الانكماش) ـ إلّا محمد الفاتح زولو ...أحسب ان مشروعه الخاص سوف يكون أكثر (عمومية) من لو انه اكتفى بالوجود مع فرقة عقد الجلاد الغنائية.
(4)
> محمد الفاتح زولو لم يكتف بأغنياته الرائعات ولا بحضوره المسرحي الجميل أو صوته (الفضي) البديع.
> محمد الفاتح زولو فوق كل هذه الأشياء يقدم مشروعاً (ثقافيا) كاملاً ، لا اقول (غنائيا) فقط حتى لا أحجمه.
> يقدم زولو كل (دارفور) في صوته وكلماته وألحانه وحركاته وفرقته الموسيقية المبدعة.
> هذا الشاب فتحا غنائيا قادما ...فاستمعوا له وادعموه.
> وهو فنان (مثقف) وواعٍ ومدرك يظهر لنا في توقيت أصبح فيه الفنان (المثقف) متل (الخل الوفي) لا أريد ان أقول مثل (الغول) ، حتى لا أصعبها.
> فمن (المستحيل) يظهر ذلك (المبدع).
> لقد منحنا محمد الفاتح زولو (فرس) الرهان على (المستحيل).

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017