الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

الحسن الميرغني الحاضر الغائب

(1)
> كنا نظن أن مساعد أول رئيس الجمهورية الحسن الميرغني سوف يكون دوره أكبر في دورته الثانية وهو يختار لنفس المنصب الذي شغله في الحكومة السابقة.

> حكومة الحوار الوطني يفترض ان تكون الأكثر انفتاحا والأعظم حريات وديمقراطية من الحكومات السابقة – لذلك كان يفترض أن يكون دور الحسن الميرغني فيها أكثر وضوحا من فترته السابقة.
> بل إن الحسن الميرغني في حكومة الحوار الوطني كان أكثر اختفاء وابتعاداً عن الساحة السياسية.
> على الأقل في الحكومة السابقة كان الحسن الميرغني يوجد بكثافة في الوسائط الإعلامية ، ربما كان الحسن الميرغني يدفعه وقتها شيء من الطموح والآمال الكبيرة وهو حديث عهد بالمشاركة في الحكومة.
> أما الآن فإن الحسن الميرغني يبدو أنه اكتفى بدفء المنصب الحكومي وامتيازاته الكبيرة فأصبح صاحب سكينة وهدوء يتحرك دون اعتراضات كما كان يفعل في فترته الأولى.
(2)
> في الفترة الأولى للحسن الميرغني في منصبه الدستوري في القصر الجمهوري, كان الحسن الميرغني يشكو من تهميش دوره وعدم إسناد ملفات له من قبل الرئاسة او تكليفه بمهام رئاسية كي يقوم بإنجازها.
> خرج الحسن الميرغني وقتها في أكثر من منبر وفي أوقات مختلفة ومتعددة يشكو من التهميش الرئاسي.
> وان كان مساعد أول رئيس الجمهورية عندما اسند له ملف الأمن الغذائي وملف قاعة الصداقة لم نر جديداً لا في الأمن الغذائي ولا في قاعة الصداقة.
> حدث ذلك بعد تصريحات شهيرة للحسن الميرغني عند توليه للمنصب  لأول مرة وإعلانه عن إحداث تغيير خلال 180 يومًا.
> وقتها كان الخلاف والجدل حول عدد الأيام التي وعد الحسن الميرغني بإحداث التغيير فيها ...هل هي كانت 180 يوما أم أنها كانت 181 يوما؟.
> وهذا وحده يوضح فقر المضمون وفراغه.
> لم نجد شيئاً وقتها نتحدث فيه غير ذلك الأمر.
> وقد مضى على  ذلك الوعد أكثر  من 820 يوما...ولم نشهد أي جديد للحسن الميرغني.
> لذلك كان من الطبيعي ان يهمل الحسن الميرغني في فترته الثانية ولا تسند له رئاسة الجمهورية أياً من الملفات الرئاسية.
> وكان من الطبيعي ايضا أن يستكين الحسن الميرغني في المنصب دون اعتراضات أو مطالبات كما كان يحدث منه في فترته الأولى.
(3)
> الأنظار قد تكون موجهة نحو الحسن الميرغني, ورصد كل تحركاته في القصر أو رصد (سكناته) ، لأن الحسن الميرغني في القصر لا حراك له.
> لكن اذا نظرنا الى مناصب دستورية أخرى سوف نجد ان الذين يشغلونها لا أثر لهم ولا جدوى منهم.
> الحسن الميرغني ليس وحده.
> وهذا يؤكد أن موارد الدولة تصرف في مرتبات وامتيازات مناصب عليا غير مثمرة، ولا يقدم أصحابها شيئاً من خلال الكراسي التى يجلسون عليها.
> الترهل الذي يحدث في المناصب الدستورية والحكومية العليا يكلف خزينة الدولة أموالاً طائلة ، كان الاجدى ان تصرف وتنفق في المشاريع الزراعية أو في الصحة والتعليم.
(4)
> منذ ان جاء الحسن الميرغني ليشغل منصب مساعد أول رئيس الجمهورية لم أشاهده في جولة ولائية أو في مخاطبة جماهيرية سياسية.
> بل إننا حتى في برامج الفضائيات السودانية لم نشاهد الحسن الميرغني إلّا في خيمة الصحفيين في شهر رمضان.
> يجب مراجعة هذه المناصب وإلغاء بعضها ، بدلا من أن تكلف الدولة كل هذه الأموال ، ولا ينتج منها غير ذلك الجدل الذي تطرحه وسائل الإعلام المختلفة عندما يأتي السؤال على تلك الشاكلة : أين الحسن الميرغني؟

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017