الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

يتأخر (الزمن) ويتقدم (الجنيه)

(1)
> قديماً عندما كنا نقول (الزمن اتغير) – كان تحدث ضجة معاكسة ويقال لينا الزمن لا يتغير ..بل الناس هم الذين يتغيرون.

> قريباً من ذلك بيت الشعر العربي الذي يقول : (نعيب زماننا والعيب فينا ولا لزماننا عيب سوانا).
> نحن هنا وصلنا الى مرحلة القدرة على أن نغيّر (الزمن).. حيث تم (جر الساعة) 60 دقيقة بالتمام والكمال لمخالفة التوقيت العالمي (غرنتيش) قبل سنوات عديدة، تحدث فيها دعاة (التغيير) للزمن و (قتها) عن نظرية (البكور) وعن ما يمكن أن يتحقق من مكاسب اقتصادية واجتماعية في تقديم الزمن.
> فشلنا أن نتقدم نحن ..فعملنا على تقديم (الساعة).
> الآن دعاة (التغيير) يعودون مرة أخرى ليأكدوا خطأ تقديم الساعة .. ووجوب العودة للتقويم الزمني العالمي.
> لا بكور ولا يحزنون.
> هكذا بكل سهولة نعود الى توقيتنا القديم – دون محاسبة او اعتذار عما وقعنا فيه بمخالفة التوقيت العالمي.
(2)
> مجلس الوزراء القومي صادق في اجتماعه أمس الأول على تقرير إعادة البلاد الى التوقيت الدولي (غرنتيش).
> التقرير يتضمن إعادة الساعة الى وضعها السابق بتأخيرها 60 دقيقة والعمل بالتوقيتين الصيفي والشتوي في دواوين الحكومة وسوف يكون هذا القرار نافذ للعمل به اعتباراً من الأول من نوفمبر المقبل.
> هذا التغيير الذي سوف يحدث في (الزمن) يصادف تغيير اقتصادي آخر يحدث في السودان هذه الأيام.
> يتأخر (الزمن) ويتقدم (الجنيه).
> حيث سجل الدولار تراجعاً لافتاً مقابل الجنيه السوداني أمس الأول وبلغ سعره في السوق الموازي 18,5 جنيه للشراء و19جنيهاً للبيع مقارنة بـ 21,6 الأسبوع الماضي. فاقداً أكثر من جنيهين خلال أيام.
> إضافة 60 دقيقة للزمن وانخفاض الدولار بما يقرب الى 200 قرشاً يصادف توقعات برفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان.
> اذا كان للولايات المتحدة قدرة على انخفاض سعر الدولار – هل للولايات المتحدة قدرة على تغيير الزمن أيضاً.
> في أمريكا تهرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الإجابة عن تساؤلات صحافية، بشأن خروج السودان من قائمة الدول المحظور دخول رعايها إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وتحايل ترامب في ردوده على الصحافيين، حول أسباب إخراج السودانيين من قوائم الحظر الأمريكية التي وضعها في أول حقبته مخافة وقوع عمليات إرهابية على الأراضي الأمريكية، فقال (يمكن بسهولة إضافة الدول وإزالتها من القائمة، ولكننا نستطيع أن نضيف دولاً بسهولة جداً ويمكننا إزالة هذه الدول.
> على ما يبدو أن أمريكا لها القدرة على إحداث الكثير من التغييرات ، وقد ظهر ذلك في إشراقات عديدة ظهرت في الساحة السودانية بعد رضاء الولايات المتحدة الأمريكية عن السودان.
> الزمن نفسه عاد الى توقيت (الزمن الجميل).
(3)
> بعد عشرين سنة قد يظهر (منظراتية) جدد في الساحة يعيدونا الى توقيتنا هذا بعد تأكيد فشل تأخير الساعة.
> قد نعود للبكور مرة أخرى بعد عقدين من الزمن – فنحن نكتشف الأشياء ونستوعبها بعد (20) عاماً.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017