الإثنين، 11 كانون1/ديسمبر 2017

board

قهوة ترامب نسأل الله ألا تكون (سادة)!!

(1)
ليس هناك رئيس دولة في العالم يحظى بما يحظى به من اهتمام ومتابعة ومراقبة عند التنصيب رئيساً كما يحدث عند تنصيب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
تنقل تفاصيل التفاصيل عند تنصيب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ، ويجد لون (رابطة عنق) الرئيس الأمريكي لوحده ، من نقاش وحوار ومداولات عند التنصيب ما لا يجده (رئيس وزراء) في دولة من دول العالم الثالث عند أداء اليمين الدستوري.

هذا الاهتمام وتلك التفاصيل الدقيقة ..لا تنتج من فراغ ، ولا تخرج من هوى.
أمريكا فرضت ذلك بقوتها وسلطتها وقيادتها للعالم كله ، باعتبارها القوى السياسة الأعظم في العالم الآن.
تنعكس سياسة الرئيس الأمريكي وربما (مزاجيته) على دول أخرى مثل الصومال الضعيفة او اليمن المفككة او أندونيسيا البعيدة او حتى الصين القوية.
(2)
هل يمكن لنا أن نتوقع سياسية دونالد ترامب (الخارجية) من خلال الانطباعات الأولى له في الـ (24) ساعة الأولى في البيت الأبيض.
التصرفات التي بدأت من ترامب في أول يوم في البيت الأبيض يمكن من خلالها قراءة (السياسة) التي سوف تتبعها أمريكا في السنوات القادمة.
وإن كانت السياسة الأمريكية لا علاقة لها بالأشخاص والمناصب ، هي سياسة مؤسسات وأسس ودستور تسير عليه الحكومات الأمريكية باختلاف رؤوسها وتشكيلاتها.
لكن مع ذلك دعونا لا نفصلها من تلك (المزاجية) ، خاصة عند التحدث عن دونالد ترامب ، الرئيس الأمريكي الجديد الذي عرف بمزاجيته وانفعالاته وشخصيته الحادة.
(3)
في أول يوم لترامب في البيت الأبيض وهو رئيساً ، هل شرب الرئيس الأمريكي قهوته (سادة) ؟ إن فعل ذلك، فإن (عصا) الرئيس الأمريكي الخارجية سوف تكون أطول من (جزرته).
نسأل الله أن يكون ترامب طلب قهوته وهو يدخل على مكتبه في البيت الأبيض دون أن يضع (على الريحة) شرطاً لطعمها.
نتمنى أن يكون طلبها بسكر زيادة ، حتى ننعم بشيء من حلاوة الطعم.
ما هي أول مكالمة استقبلها الرئيس الأمريكي في مكتبه بعد أداء اليمين الدستوري ؟. لأن طبيعة المتصل وجنسيته سوف تحدد طبيعة العام الأول لترامب في البيت الأبيض.
وأكثر من ذلك ، دعونا نسأل عن (نغمة) رنين هاتف ترامب الجوال ، هل لنا أن نحلم بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان ونقول إن نغمته يمكن أن تكون مقطعاً من أغنية محمد علي ابوقطاطي (الفينا مشهودة)..ويمكن لنا ألا نغالي في ذلك ونكتفي بأن تكون نغمة رنين ترامب مقطع من أغنية وردي (نور العين) او أغنية محمد الأمين (بتتعلم من الأيام)؟.
إن حدث ذلك ، فإن للخارجية السودانية إن تعقد مؤتمر صحافياً شبيه بذلك المؤتمر (الاحتفالي) الكبير الذي عقدته صبيحة رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان.
(4)
طبعاً اذا ثبت في أية رواية وإن كان مشكوكاً فيها أن ترامب تناول في وجبة إفطاره الأولى في البيت الأبيض ملوخية (مفروكة) او حتى(مطبوخة) بالكسرة السودانية ، فإن ذلك داعي لأن ينخفض الدولار عشرة جنيهات أخرى.
وسوف ينزل خمسة جنيهات أخرى إن تناول شوربة (الكوارع) مع المفروكة.
أما اذا تناول ترامب في إفطاره ملاح (الويكة)، فإن ذلك سيجعل الجنيه السوداني الواحد يساوي (3) دولارات.
علينا أن نطبّع علاقتنا مع أمريكا من خلال هذه المداخل ، فهي قد تنجح فيما فشلت فيه الدبلوماسية السودانية على امتداد عشرين عاماً.
قد تنجح (المفروكة) فيما فشلت فيه (المطبوخة).
(5)
أعتقد أنه من اللائق ..بل من الضرورة بمكان أن نمنح نجومية مباراة القمة القادمة بين الهلال والمريخ للرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما.
أصلاً نحن ما عندنا (كورة).
أما ترامب، فإننا ننتظر ونترقب.