الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

(والي) بدرجة (رئيس)

(1)
> وجمال الوالي يغادر رئاسة مجلس المريخ باختياره ، لا بد أن نقول في حق الرجل (كلمة) ، من باب الشهادة له في هذا الموقف ، ونحن الذين كنا نقف في الجانب الآخر ، لتبقى كلمتنا عنه خالية من المجاملة أو العاطفة أو (النفاق الاجتماعي) الذي أصبح حديثا هو (النفاق الإعلامي) ،

باعتبار ان كل شخص وإن كان بعيدا عن المحيط الإعلامي ، إلّا أنه يستطيع ان يوصل رسالته عبر الوسائط المختلفة والمفتوحة للجميع ، والتي يمكن ان تكون أقوى من الصحافة والإذاعة والتلفزيون.
> 14 سنة دخل فيها جمال الوالي للمجتمع الرياضي (رئيسًا) لنادي المريخ, وخرج بعدها وهو (رئيس).
> لم تقل شعبيته في المريخ بل ظلت تتضاعف يومًا بعد يوم، وكان أهل المريخ يتمسكون به بكامل إرادتهم وبمختلف مشاربهم كلما أعلن عن الرحيل من المريخ والابتعاد عنه.
> ومع ان جمال الوالي قضى فترة كبيرة في المريخ عبر التعيين ولجان التسيير ، إلّا انه للأمانة كان يبقى معهم بإرادتهم ورغبتهم الكبيرة في قيادته لهم ورئاسته للمريخ.
> بل إن معارضة المريخ نفسها التي حاربته واختلفت معه كثيرا ، كانت عندما تدخل مجلس المريخ تختاره رئيساً للمريخ.
> وليس هناك دليل أقوى من ان معارضة المريخ نفسها انسحبت ورفضت الترشح لرئاسة مجلس المريخ عندما ابتعد جمال الوالي واختار الرحيل.
> ولا يوجد دليل أعمق من تمسك جمعية المريخ العمومية بجمال الوالي اكثر من أن الذي خلفه رغم ترشحه وحيدا لرئاسة المريخ ، إلّا ان أعضاء الجمعية قدموا ضده (9) طعون.
(2)
> اختلفنا مع جمال الوالي كثيرا وانتقدناه كثيرا وما زال انتقادنا له لا يخلو من القسوة والغلظة والشدة ، إلّا انه ظل مع كل الانتقادات والهجوم الذي يوجه له في الوسط الرياضي بقلب متسامح، وصدر منشرح وابتسامة لا تفارق وجهه ، حتى في ظل الخسائر والهزائم التي يتعرض لها المريخ داخليًا وخارجيا.
> الوالي لم يعرف الذين انتقدوه بقسوة طريقا للمحاكم أو التهديد وان جاء ذلك بغير حق ، وقد كان يملك الى ذلك سبيلا بالقوة المالية الكبيرة وبالدعم الذي وجده من السلطة وهو أحد كوادرها الاقتصادية البارزة.
> وهو أحد القلائل الذين قدمتهم السلطة فحققوا (نجومية) شعبية كبيرة بين غمار الناس وعامتهم.
> نقر ونعترف ان جمال الوالي لم يستعمل سلطته ولا قدراته المالية في إرهاب او تهديد أحد في الوسط الرياضي ، فقد دخل جمال الوالي للوسط الرياضي بروح رياضية ظلت هي المتحكمة في كل تعاملات الرجل مع أنصاره ومع خصومه ايضاً.
> وفوق هذا كله فإن أوضح ما يميز جمال الوالي, تواصله الاجتماعي الكبير مع كل شرائح المجتمع ، يندر ان تجد مناسبة في الوسط الرياضي لا يوجد فيها جمال الوالي.... حتى لو كانت المناسبة لمشجع بسيط يسكن في أطراف العاصمة أو خارجها.
> ويندر كذلك ألا تجد جمال الوالي يتصدر أية قائمة تصدر أو تخرج لدعم ذي حاجة في الوسط الرياضي أو الفني.
(3)
> نتائج فريق المريخ في فترة جمال الوالي قد لا تمنح جمال الوالي تميزا, فقد ظلت الريادة والصدارة بحمد الله هلالية كما هو معتاد.. لكن لا بد من القول ان المريخ في فترة جمال الوالي أصبحت له قوة وهيبة داخلية وخارجية ، وتقدم المريخ كثيرا (اجتماعيا) وإن تراجع (رياضيا).
> كذلك لا بد من القول إن جمال الوالي لم يعمل لحسابه الخاص والكثير من الأموال تنفقها الدولة وتمنحها للمريخ عبره.
> جمال الوالي كل تحركاته وعلاقاته جنّدها لخدمة المريخ ، كان يمكن ان يكون الوالي هو المستفيد الأول من تلك الأموال ، لكنه لم يفعل ذلك ، فقد كان يصرف كل ما يتحصل له على المريخ ، ليخرج جمال الوالي كما دخل ، حتى انشطته التجارية وأعماله الاقتصادية لم تزد عن ان يكون هو رئيس مجلس ادإرة لشركة حكومية او مؤسسة عامة دون ان يكون له توسع يخصه وحده أو عمل مرتبط باسمه وشخصيته المستقلة.
(4)
> هذه كانت (كلمة) لا بد أن تقال عن جمال الوالي, نحسبها حقاً يفترض ان نقولها عنه في هذا التوقيت.
> الأمانة الصحفية تلزمنا بذلك.
> قد نعود في الغد ونهاجم جمال الوالي وننتقده – ولكن ان فعلنا ذلك فان ذلك لا يمنعنا أن نشهد له بما شهدناه عنه ، حتى وإن اختلفنا معه.