الخميس، 29 حزيران/يونيو 2017

board

(1)
عند تعيين الحسن الميرغني مساعداً أول لرئيس الجمهورية ، أحدث ذلك التعيين حراكا إعلاميا وشعبيا كبيرا ، واعتبر الكثير من المراقبين أن تعيين الحسن الميرغني سوف يحدث إضافة (إيجابية) في القصر الجمهوري ،بحسب شخصية الحسن الميرغني التي عرف بها و(الكارزيما) التي يتمتع بها ،والثقل الذي يتمتع به داخل حزبه.
كثيرون اعتبروا أن الحسن الميرغني سوف يكون مختلفاً عن شقيقه جعفر الميرغني الذي كان يشغل المنصب الذي يشغله الحسن الميرغني الآن بأفضلية للأخير باعتباره المساعد (الأول) لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف للحزب الاتحادي الأصل.
كنا جميعا نحسب أن الحسن الميرغني قادر على أن يحدث جديدا في القصر ، وقادر كذلك على أن يبدل الصورة التي عرف بها جعفر الميرغني عندما كان مساعداً للرئيس.
الجديد أن الحسن الميرغني لم يضف جديدا في تركة شقيقه جعفر الميرغني, فقد سايره في الغياب والسفر والهجرة المستمرة.
بل ذهب في ذلك بما هو أسوأ مما كنا نتوقعه عن شقيقه الأصغر جعفر الميرغني عندما بدأ الحسن الميرغني يسأل عن (السيارات) الرئاسية التي يفترض أن تمنح له وتكون تحت تصرف مكتبه الرئاسي.
(2)
في بدايات الحسن الميرغني في القصر ..كان الحسن يبدو أكثر نشاطا وأكثر تفاؤلا حتى انه أعلن عن إحداث تغيير وإصلاحات عامة خلال (180) يوما.
مضت الـ (180) ولم نشهد أي تغيير فيما بشر به الحسن الميرغني – اللهم إلا التغييرات التي أحدثها مساعد أول رئيس الجمهورية على نطاق سيارات مكتبه.
بعد ستة أشهر ..شكا مساعد أول رئيس الجمهورية من التهميش ومن عدم تكليفه او إشرافه على ملفات ذات أثر وأهمية.
بعدها أشرف الحسن الميرغني على عدد من الملفات بينها ملف الأمن الغذائي الذي وعد الحسن الميرغني ان يحدث فيه طفرة – خلال (180) يوما ايضاً.
مضت الـ (180) يوما ..ولم تحدث أية طفرة في (الأمن الغذائي) ..بل لم يحدث شيء حتى في (قاعة الصداقة) التي أصبحت ضمن الملفات التي يشرف عليها الميرغني الابن.
(3)
في ظل تلك الأحداث الهادئة جدا للسيد الصغير في (القصر) كانت (جنينة السيد) تشهد حراكًا وصراعاً كبيراً.
صراع وصل حد فصل (19) قيادياً من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.
وكانت التصريحات متبادلة بين الأطراف المتصارعة ..لتصل لوصف بعض القيادات في الحزب من قبل الحسن الميرغني بأنها قيادات (داعشية).
إذن السلام الذي نبحث عنه في القصر بين الحكومة والمعارضة بعد دخول الحسن الميرغني للقصر ...فشل الحسن الميرغني في ان يثبّته أو يقدمه داخل حزبه.
وفاقد الشيء لا يعطيه!!.
(4)
وقتها – أو في بدايات عهد الحسن الميرغني في القصر الجمهوري كان الإعلام بقوالبه المختلفة مهتماً بالحسن الميرغني.
كانوا يحسبون له (ساعاته) في القصر ..و (شهوره) خارج البلاد.
وكانت الصحافة السودانية تتسابق من أجل الخروج بتصريح من الحسن الميرغني وتبحث عن محاورته أو الظفر بخبر منه.
الآن لاحظت ان الصحافة السودانية أهملت الحسن الميرغني ولم نعد حتى في أبواب الصحف ذات القالب (السري) نقرأ شيئا ًعن الحسن الميرغني.
لم نعد نعرف عنه شيئاً...ولم يعد (محمد لطيف) المحلل السياسي الضليع يكتب شيئاً عن الحسن الميرغني.
(5)
الآن بعد تلك المقدمة لسيرة الحسن الميرغني في القصر الجمهوري – حق لنا ان نسأل عن مساعد أول رئيس الجمهورية.
هل هو في البلاد؟... أم يوجد خارجها كالمعتاد.
البلاد هذه الأيام مشغولة بأهم الأحداث التي يمكن ان تكون أهم ما مر بالبلاد على الإطلاق في العشر سنوات الأخيرة.
ما هو موقف الحسن الميرغني من رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان؟.
وما هو موقع مساعد أول رئيس الجمهورية في حكومة الوفاق القادمة؟.
إني أبحث عن (دور) أو (تصريح) للسيد الحسن الميرغني في الأحداث الاخيرة فلا أجد.
السؤال عن الميرغني الابن ..سؤال عن محبة ، لا نفضل غيابه في مثل هذا التوقيت ..لا يعقل ألا يكون للميرغني الصغير صوت فيما يحدث الآن.
(6)
السيد الحسن الميرغني مساعد أول رئيس الجمهورية /
تحدث حتى نراك.