الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

(1)
أظن أن التعليق الذي يمكن أن يكون من المعارضة السودانية بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان ، هو التعليق الذي يقول : (إنتوا أمريكا دي جنت)؟.
الأكيد أن المعارضة السودانية لم تكن تتوقع أن ترفع أمريكا العقوبات الاقتصادية عن السودان.
وربما كانت قيادات عديدة في الحكومة نفسها لا تتوقع أن ترفع أمريكا العقوبات الاقتصادية عن السودان بعد عقوبات استمرت (20) عاماً.
المعارضة السودانية بنّت كل حساباتها وسياساتها على الضغط الأمريكي على الحكومة.
لم يكن من المعارضة السودانية شيئاً أكثر من الاعتماد كليّاً على العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان.
لو اعتمدت المعارضة السودانية على فكرها وطرحها الخاص كان أن يكون لها نجاحاً أكثر من الذي كانت تنتظره المعارضة من العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان.
(2)
ولابد أن الحركات المسلحة قد رددت نفس العبارة (إنتوا أمريكا دي جنت) والمبعوث الأمريكي إلى السودان وجنوب السودان بوث في مؤتمر بواشنطن يوم الأربعاء الماضية قبل يوم واحد من تركه منصبه تزامناً مع انتهاء فترة ولاية إدارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما يحث المجتمع الدولي على توخي الحذر في التعامل مع جماعات المعارضة السودانية المسلحة التي قال إنها تضع مصالحها السياسية فوق مصلحة الشعب.
والمعارضة والحركات المسلحة لن يبرحوا عبارة (إنتوا أمريكا دي جنت)؟ . والفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية أمس الأول (الخميس) يتلقى اتصالاً هاتفياً من جون كيري وزير الخارجية الأمريكية عبَّر خلاله عن خالص شكره وتقديره لجهود الحكومة السودانية التي وضعت علاقة البلدين في مسارها الصحيح ، وتأكيد كيري استمرار جهوده في سبيل ترقية العلاقة بين البلدين.
ويمكن أن نقول نحن أيضاً بعد هذا الاتصال الهاتفي (إنتوا أمريكا دي جنت)؟.
(3)
يبدو أن العلاقات السودانية الأمريكية هذه الأيام تمر بمرحلة (العسل) ، بعد (بصل) استمر كثيراً، وهي تصل الى ذلك الحد الذي وضح في تصريحات المبعوث الأمريكي وفي مهاتفة وزير الخارجية الأمريكي للنائب الأول لرئيس الجمهورية، قبل ساعات من ولاية الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.
هذا التطور في العلاقات السودانية الأمريكية يجعلنا نتوقع أن يشارك وفد أمريكي في الدورة المدرسية القادمة المقامة في مدينة كسلا بشرق السودان.. (على المعارضة السودانية أن تستعد لذلك).
وقد تشارك فرقة الفنون الشعبية السودانية في حفلات دخول دونالد ترامب للبيت الأبيض.
الغريب أن هذا التطور في العلاقات بين البلدين يحدث بعد أن كانت الولايات المتحدة الأمريكية في (الضلمة) تحدر للحكومة السودانية!.
المعارضة السودانية لابد أنها الآن في صدمة كبيرة بعد ذلك التطور الذي حدث فجأة في العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية.
تحتاج المعارضة السودانية الى فترة لتستوعب ذلك التطور الذي حدث..أما الآن فهي لن يخرج منها أكثر من عبارة (إنتوا أمريكا دي جنت)؟.
(4)
سؤال منطقي..
لماذا لم يعد أحد يتحدث الآن عن عودة الصادق المهدي؟.
حزب الأمة القومي نفسه ..لم يعد يتحدث عن ذلك الأمر!!.