السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

القوات المسلحة تؤكد حسم فوضى القوات الصديقة

في خضم الأحداث المتلاطمة والمتلاحقة ابتداء من الفوضى والاضطرابات التي أحدثتها ما تسمى بالقوات الصديقة من دولة جنوب السودان على حدود السودان الجنوبية في ولاية جنوب كردفان، وتحديداً محليات المثلث..الليري، تلودي، وقدير،  وأبوجبيهة،

حيث أحدثت هذه القوات - كما أشرت إلى ذلك مرات في مقالات سابقة - فوضى وتعدٍ على المواطنين، وأعمالهم، وفرض جبايات وعوائد وضرائب، وأعمال نهب وسرقة تحت تهديد السلاح، بل تطور الأمر إلى الإدعاء بأن هذه الأراضي أراضي جنوب السودان، وبالتالي بدأت إليها هجرات مرتبة ومنظمة تحت دعاوى آثار الصراع في دولتهم؟، لكن المخطط استيطاني، لذلك حذرنا من قبل والآن نكرر للدولة هذا التحذير والتنبيه قبل أن نشهد أبيي جديدة في المنطقة الشرقية المحليات الثماني، وهل أبيي القديمة ما زرعت في قلب السودان كخنجر مسموم إلا تحت دعاوى إنسانية؟ عندما لجأت مجموعات دينكا نوك من الإقليم الجنوبي جنوب خط1956م- دولة جنوب السودان حالياً- نتيجة صراع وحرب قبلية داخلية  إلى شمال خط 1956م داخل حدود السودان، حيث استقر بهم المقام في ديار المسيرية، ونتيجة الغفلة والتسامح البريء وحُسن الظن تحول الأمر إلى  استيطان !! ، ولما كان الأمر في إطار الدولة الموحدة لم يكن مدار ومثار نقاش ومراجعة عبر الزمان ، حتى تولت هذا الملف الحركة الشعبية تحت رعاية دوائر غربية وكنسية معادية للسودان، فكانت كارثة أبيي، التي لانزال نلعق سمها الزعاف في أبيي السودانية، ولهذا على الدولة والقوات المسلحة السودانية تحديداً أن يعيا الدرس، ﻷن الذي يجري في حدود أبوجبيهة والليري مع دولة جنوب السودان فيه صورة استدعاء لمشهد أبيي القديمة. فما أشبه الليلة بالبارحة!.
فالجنوبيون اليوم يفرون من الجنوب، نتيجة صراع وحرب داخلية إلى الشمال الذي قاتلوه وتآمروا على قوات شعبه المسلحة أيام الوحدة التي قامت بمعايير تاريخية خاطئة من الاحتلال البغيض، فهم اليوم يعودون تحت دعاوى الإنسانية والنزاع، وإن سلمنا بهذا من حيث الواقع المعيش، لا يمكن أن نقبل بعودتهم دون شروط وقيود وتنظيم وحصر وإحصاء وفقاً لقانون الأجانب واللاجئين. أما أن تترك الحدود أمامهم مفتوحة ودون شروط وحماية وضوابط من القوات المسلحة السودانية، فهذه هي قاصمة الظهر للوطن وسيادة الدولة والوطن معاً. ومن الملفات التي ملأت الساحة -أيضاً - هذه الأيام أحداث مستريحة بزعامة الشيخ موسى هلال الذي أخطأ التصرفات عشرات المرات، وهو من منسوبي القوات المسلحة بصورة أو بأخرى كان ينبغي عليه أن يكون حصيفاً حليماً، وهو شيخ عرب من البادية، نعم.. أبلى وأجاد وأحسن الجهاد بالأمس، واليوم أخطأ وتجاوز. فالذي نرجوه من أجل  نهضة بلادنا أن نحكم ممقررات الوفاق الوطني العريض الذي تتفيأ البلاد الآن ظلاله الباردة، بأن تحسن إليه الدولة في إطار نجاح هذا الوفاق الوطني، ﻷنه أحسن بالأمس، واليوم أخطأ، وﻷن خطأه كبير ردود فعله كبيرة، ولذلك كانت هذه الضجة ، ومن المرتجى والمطلوب أيضاً من الدولة والقوات المسلحة أن يعيا الدرس في إستراتيجيات الدفاع الوطني ومزيداً من المراجعة والتدبير ..ندعم حملة جمع السلاح من أجل السلام والأمان، وكان شرف لعمودنا  (دلالة المصطلح ) كأول عمود في الصحافة السودانية بدأ الدعوة المبكرة لحملة جمع السلاح عبر هذه الصحيفة الكبرى الرائدة  (الإنتباهة) ، وقاد حملة أهمية توعية المؤسسات والهيئات والمنظمات والأفراد والجماعات التي بدأها باتحاد الصحافيين ونقابة المحاميين، وقد وجدت الدعوة استجابة في إطار الهم الوطني المشترك، كما نؤكد على أهمية سريان سيادة القانون والدولة وهيبة الدولة على الجميع . ولذلك من البشريات التي تم التأكيد عليها من قبل الدولة والقوات المسلحة الرد القوي والمقنع المخلص الذي أدلى بها السيد وزير الدولة بالدفاع علي سالم أمام المجلس الوطني يوم الاثنين الموافق 27 نوفمبر2017م رداً على مداولات النواب حول القضايا حديث الساعة، ومنها القوات الصديقة، وأحداث مستريحة، ومشاركة القوات المسلحة في اليمن، وتنظيم قوات الدعم السريع، ودمج حرس الحدود ، حيث أكد وزير الدولة بالدفاع علي سالم عزم الوزارة على حسم مخالفات القوات الصديقة وتأطيرها، وتنظيم وترتيب قوات الدعم السريع في إطار قانون الجيش الوطني، كما أكد استمرار القوات المسلحة الوطنية في القتال في اليمن، وهذا التأكيد يعيد الكثير من الأمور إلى نصابها الطبيعي.
ومن جانبنا هنا نؤكد أهمية وجود فرقة عسكرية على حدود القطاع الشرقي المحليات الثماني بأبوجبيه الإستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والإستراتيجي، كما نرحب باستمرار جهاد القوات المسلحة في اليمن الشقيق من أجل السلام والاستقرار وحماية الشرعية الديمقراطية لشعب اليمن، وقد انقلبت المعادلة في داخل  معسكر الانقلابيين الحوثيين وصالح الذي لقي مصرعه بصورة مهينة من قبل الحوثيين أنفسهم ، مما يؤكد أن الحوثيين بمكر تاريخي دفين ثأروا من علي عبد الله صالح عدو الأمس والحليف المرحلي الذي انتهت الحاجة إليه الآن، وهو في الاتجاه ذاته رسالة لمن خان شعبه ووطنه، وهو مؤشر حقيقي لنهاية الظلمة والطغاة، "وما ربك بظلام للعبيد"، وتظل القوات السودانية الوطنية ركيزة أمان وطمأنينة للبلاد والشعب بعد عون الله وتوفيقه .

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017