الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

الطريق إلى الدادوري كيف مضت العزائم (3) 

مضت بنا عزائمنا بقوة نحو أن نطوف على مناطق أخرى في وحدتي تبسة والموريب طواها النسيان، وغابت عنها إشرافية الدولة، بعد  أن رأينا بأم أعيننا مشاهد الحرمان والمعاناة في الدادوري !!..وفي يوم الجمعة المبارك وبعد أداء فريضة الصلاة من داخل مسجد تبسة العتيق،

جأر المواطنون المصلون من داخل المسجد بالشكوى من النسيان وغياب التنمية، وتساءلوا هل نحن مواطنون لنا حقوق على الدولة؟. وفي مجمل أحاديثهم جميعاً، أكدوا أنهم سند للدولة وأهل إنتاج زراعي وتجاري، وظلوا يملأون صناديق الاقتراع في الانتخابات ، واستشهدوا بحادثة استشهاد ستة من أبنائهم في انتخابات أبريل 2015 عندما هاجمت مجموعة متفلتة مركز الاقتراع في تبسة، وهذه المحاولة اليائسة ما صدت المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم، حيث حقق مركز تبسة نسبة عالية في التصويت ، لكن المواطنين من داخل المسجد قالوا إن مجاهداتنا هذه قوبلت بالتناسي والإهمال من قبل الدولة، وطالبوا الوالي الدكتور عيسى آدم أبكر بالوفاء بمخرجات زيارته التاريخية إلى الموريب وتبسة بقيام الطريق الاقتصادي المهم ( تبسة الدادوري الموريب قردود ناما ) ، كما طالبوا بتأهيل مدارس أساس تبسة، وقيام مدارس ثانوية، وتأهيل محطة المياه، وتخطيط المدينة، وإنشاء مركز للشرطة بالمنطقة للحاجة الملحة إليه، وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية طريق تبسة- الدادوري- الموريب- قردود- ناما، الذي طفق المواطنون يتحدثون عنه في كل مكان ذهبنا إليهم فيه من أجزاء وحدتي الموريب وتبسة الإداريتين، وقد أكدنا من قبل مراراً من داخل المجلس التشريعي أهمية هذا الطريق الإستراتيجي، إذ أنه يعالج المشاكل الاقتصادية والصحية والخدمية والأمنية بربطه لهذه المناطق الثلاث ( تبسة - الدادورى - الموريب)  ذات الإنتاج الزراعي والرعوي والتجاري العالي، والكثافة السكانية الكبيرة المنتجة بسوق قردود- ناما أكبر أسواق الولاية للمحاصيل والمواشي، الذي هو الآخر يشكو عدم الاهتمام من قبل محلية العباسية، ووزارة المالية الولائية رغم اهتمام الوزير السابق عبد العزيز الحاج علي الذي بذل مجهوداً كبيراً فيه بالتنسيق مع نائب الدائرة ، واهتمام الوزير الحالي محمد شريف الباقر، لكن الأمر فيه يحتاج - أيضاً - إلى تدخل الوالي في إطار الإيفاء بمخرجات زيارته إلى القردود والموريب وتبسة، ووعده للمواطنين بأن مطالبهم التي ذكرها نائب الدائرة تمثل خارطة طريق له.. والآن المواطنون ينتظرون الوعد وقد مضى عليه ما يزيد عن عام. وفي منطقة (كمصورو ) توقفنا عند مضخة واحدة يتزاحم عليها الرعاة بمواشيهم، وقد ملأت المكان ( بعر (روث) وخوار ) مع المواطنين الطالبين السقيا ﻷسرهم، وفي أم مرحي التي طرد خليفتها الراحل الخليفة أحمد أبو القاسم اللخمي عبد العزيز الحلو ووفده حين، جاءوا إليه يطلبون دعمه في انتخابات أبريل 2010م لدوره المحوري في المنطقة، وأثر اتباعه.. جاء بهم أي : مجموعة عبد العزيز الحلو إلى أم مرحي - أحمد عبد الرحمن سعيد !! حيث  طردهم الخليفة أحمد شر طردة ، (وقال لهم أمشوا أنتم ما ناسنا ) ، وهو خليفة السجادة السمانية فيها، واليوم يتولى خلافتها نجله الخليفة موسى أحمد أبوالقاسم، فأم مرحى هذه رغم وفائها هذا، وقد ظلت مركزاً للدعوة الشاملة منذ أوائل التسعينيات، إلا أنها، لم تُنصف بعد، ومطالب أهلها تتمثل في  مركز إسلامي شامل، ومركز شرطة لحفظ الأمن، وقد زارها السيد رئيس الجمهورية في العام 2007 م على رأس وفد كبير، ويومها قال له الخليفة أحمد قولته الشهيرة ( أمشي ﻷوكامبو في محل قاعد ، ولا يجرؤ على قبضك ) ،  وصدق السيد رئيس الجمهورية في تلك الزيارة  بقيام مركز إسلامي للدعوة الشاملة ، ومركز صحي نموذجي، ومولد كهربائي للإنارة، ولكن للأسف لم تنفذ الدولة ورئاسة الجمهورية حتى الآن توجيهات السيد رئيس الجمهورية!! ، وهذه بمثابة ذكرى أخرى للسيد الرئيس بإعادة كريم توجيهاته للحكومة الاتحادية، والولائية بشأن منطقة أم مرحي، وقد زارها الوالي الدكتور عيسى آدم أبكر، ومن قبله حبيب مختوم، عيسى بشرى، ومولانا أحمد محمد هرون مرات عديدات، وسبق لي أن خاطبت في مقال سابق عام 2013 الأخوين عيسى بشرى، وأحمد هرون بتبني مشروع المركز الإسلامي الشامل بأم مرحي إكراماً للشيخ الراحل الخليفة أحمد الشيخ أبو القاسم اللخمي، لدوره الاجتماعي والدعوي، ودور مسيده وأتباعه في تثبيت دعائم وحدة السودان والأمة، ولكن...؟ وسننتقل في مقال قادم - بإذن الله - إلى مشاهد ختام القافلة الصحية الشاملة، ودورة الشهيد موسى كرامة ببانت الموريب، واللقاء الجماهير الكبير، وماذا قال أحد أفراد القوات المسلحة عندما شكلوا لوحة وطنية جميلة داخل ميدان الاحتفال، ومشاهد رحلتنا إلى مقطيعات، وماذا قال مواطنو مقطيعات لوزير الصحة؟، ودور منظمة حنين الديار الخيرية، ومجموعة إسناد الكبير.