الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

تلودي قلعة الصمود تحتضن مؤتمر الإدارة الأهلية الثالث ( 2)

على امتداد 175 كيلومتراً هي المسافة من أبي جبيهة إلى تلودي قطعناها على طريق وعر كثير المنحنيات والرمال والصخور أحياناً ، يمر بين كثير من الوديان والجبال الشاهقة ، وغابات أشجار الصنوبر والطلح والهشاب واللبان " الطرق " الكثيفة المتشابكة ....

وتحت ظلال هذه الغابات الكثيفة سرنا على طريق تزداد منحنياتها كلما تقدمنا إلى جهة الغرب حتى بدت لنا ملامح مدينة السعف ( كلوقي ) حاضرة محلية قدير ...مسقط رأس والي ولاية جنوب دارفور الحالي المهندس آدم الفكي محمد الطيب ، وذلك بعد مسافة  ثلاث ساعات ونصف الساعة ، حيث منظر شجيرات السعف الجميلة في مدخل المدينة ، ويترآى لنا  على بعد بضع كيلومترات جبل قدير الذي به غار (بطن أمك ) الذي اختفى فيه الإمام المهدي حتى تلقى بيعة من أهل قدير والليري بالقتال معه ونصرته حتى آخر رمق   ، ومنه قاد جيشاً جراراً حرر به الأبيض والخرطوم .
وفي حاضرة محلية قدير المشوهة من  آثار الحريق أيام موسى يونس التي وصفها لنا بعض مواطني كلوقي بالأيام النحسات ... استقبل الوفد بترحيب وأدب جم معتمد محلية قدير الجديد سعادة العميد ركن الصادق أحمد الزبير النعمة الذي ، أحسن استقبال الوفد ، الذي استلم مهام المحلية من السيد العميد (م) شرطة الطيب أيوب معتمد محلية هبيلا الذي كلف بإدارة ملف المحلية مؤقتاً بعد أحداث الحرائق والعنف والمظاهرات التي تسبب فيها المعتمد المقال موسى يونس ، الذي ثار في وجهه شباب كلوقي لسوء إدارته ملف المحلية ، وقد أحسن المعتمد المكلف الطيب أيوب التدبير بحكمة وحنكة وإدارة موفقة حتى أعاد الأمور إلى طبيعتها واستقر حال المحلية ، بعد قتل وعنف وصراع وحرائق وتوتر ، وقد أكد العميد الصادق النعمة استقرار الأوضاع بمحليته وبدأ بترتيب الأمور استهلها بملتقى شبابي بكلوقي شرفه والي جنوب كردفان اللواء الدكتور عيسى آدم أبكر تناول قضايا عدة ، وكان لقاءً موفقاً .
ثم انطلق الوفد نحو تلودي ، وفد أمراء الإدارة الأهلية ، ومعتمدي المحليات الجغرافية ، اللواء (م) عبدالله محمد عبد الصمد معتمد محلية التضامن ، العميد (م) الفكي بوش معتمد أبوكرشولا ، اللواء (م) مصطفى أبيض باشا معتمد العباسية تقلي ، العميد (م) شرطة الطيب أيوب معتمد هبيلا ، الأستاذ مكي إسماعيل معتمد محلية القوز ، الأستاذ قادم بابكر معتمد أبوجبيهة ، الأستاذ أنجالي معتمد محلية دلامي ، الأستاذ حمد النيل إبراهيم جمجم معتمد الدلنج ابن مدينة تلودي ، وانضم إليهم من الليري الأستاذ خالد مختار حسن معتمد محلية الليري ، والأستاذ شكري محمد أبوبكر نائب دائرة تلودي الليري بالمجلس التشريعي رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس ، إضافة إلى الوفد الصحفي ومراسلي القنوات والمراسم .
وبعد نحو ساعتين ونصف الساعة وصل الوفد أطراف محلية تلودي عند مدخلها من الجهة الشرقية ، استقبلتنا منطقة أم دوال مسقط رأس القيادي أبشر محمد الحسن رفاي  ، حيث آثارها الحزينة وقد تحولت إلى أثر بعد عين من جراء الهجوم الغادر المشهور الذي تعرضت له من قبل الحركة الشعبية أيام الهجمات المتكررة من قبل الحركة الشعبية التي سعت عشرات المرات للسيطرة على تلودي ، ولكن القوات المسلحة صدت وأفشلت كل المحاولات المتكررة يسندها صمود مجاهدات أهل تلودي القوية.
وتوغل الوفد الكبير صوب المدينة الهادئة المحاطة بسلسلة الجبال على شكل هلالي عريض من جهة الغرب والجنوب الغربي والشمال الغربي ، والوفد يتقدم غرباً ظهرت أمامنا شمال شرقي مطار تلودي  مقبرة شهداء قناديل تلودي مكي علي بلايل الرجل الشجاع المتواضع ، وصحبه الوزير الخلوق المهذب وزير الإرشاد غازي الصادق ، والشيخ الفقيه محمد البشير ، و الصحافي الحافظ لكتاب الله الخلوق عبدالحي الربيع ، والمعتمد الجعفري ، والنائب البرلماني عن دائرة الرشاد محمد أحمد الأغبش وآخرين ، ووقف جبل (حجر النار) جنوب المطار   صامتاً كأنه يعتذر للوفد وقد تحطمت فوق قمته على جهة الجنوب الغربي طائرة الشهداء نتيجة سوء أحوال جوية حجبت الرؤية في أول أيام عيد رمضان عام 2013م ، ترحمنا على الشهداء ثم دخلنا مدينة تلودي حيث كان في استقبال الوفد سعادة العميد ركن مهدي الأمين كَبّة -بفتح الكاف وتشديد الباء - وعدد من شباب تلودي يتحركون كأنهم خلية نحل في موسم جمع الرحيق ، لقد كان استقبالاً وترحيباً رائعاً ببشاشة وكرم فياض ....والقصة بقية ومغازي .