الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

تلودي قلعة الصمود تحتضن مؤتمر الإدارة الأهلية الثالث (3)

اجتهد العميد ركن مهدى الأمين كبة كثيراً، وكان موفقاً فى اختيار لجنته العليا التى حضرت للمؤتمر، وهيأت المكان بصورة جيدة، وأبدعت لجان الاستقبال فى الترتيب للضيوف والوفود،

تحت إشراف المعتمد (كبة) الذى كان شعلة من النشاط والحيوية ووراءه مجموعة شباب متميزة، وأبدع أهل تلودى كعادتهم التاريخية فى استقبال ضيوف المؤتمر، بل تنافسوا وتسابقوا فى الظفر باستضافة الضيوف ... والله حتى النساء منهم!
ومن القيادات السياسية البارزة التى شرفت المؤتمر السيد سلمان سليمان الصافى نائب الأمين العام لصندوق دعم السلام، والسيد على السيد كيران معتمد هبيلا الأسبق، والأمراء حماد على أحمد أمير كنانة، والأمير محمد عبد الرحيم راضى أمير أولاد حميد، والأمير داؤود عمر هارون أمير عموم البرقو بالسودان، والأمير عثمان بلال أمير الحوازمة، والأمير نبيل بدوى سعيد  أمير الكواليب، الأمير يوسف عبد الرحيم أمير رشاد، والأمير حسن عبد الحميد أمير الدلنج، والمك محمد رحال مك كادقلى، العمدة آدم الطاهر أبكر ممثلاً لإمارة تقلى التى لم يحسم أمرها بعد وفاة الأمير مختار آدم جيلى ــ رحمه الله تعالى ــ والأمير سند الشين أمير الدليمية، والأمير عبد الله عبد البارى أمير الكواهلة بالتضامن، وممثل  أمير الكواهلة بكلوقى، وممثلا مك اللفوفة بالليرى، المك حمدان ، والعمدة عمر الشريف ، والأمير عبد الله صابون أمير الجبال الستة، إضافة إلى الأمير محمد إبراهيم جمجم أمير تلودى ... الأمير المضيف الذى ترأس عدداً من الجلسات بجانب أمير كنانة حماد على أحمد وزير الصحة الأسبق، وقد ألقى الأمير جمجم كلمة ترحيب جميلة ومؤثرة .
ناقش المؤتمر خلال جلساته سبع أوراق الأولى بعنوان( الإدارة الأهلية من منظور الحكم المحلى وقانون تنظيم الإدارة الأهلية) 2013م قدمها عقيد شرطة حقوقى الفاضل محمد ونيس رئيس المجلس الأعلى للحكم المحلى وتنمية الموارد البشرية، والثانية بعنوان (التعدين كمورد اقتصادى وأثره فى التنمية) قدمها العميد ركن مهدى الأمين كبة معتمد تلودى، وقد كانت ورقة شاملة وموضوعية، الثالثة بعنوان (الفدرالية كنظام حكم فى السودان) قدمها الضابط الإدارى موسى جبر محمود حماد نائب أمين عام حكومة جنوب كردفان، وقد كانت ورقة موفقة ومتميزة، الرابعة بعنوان( مخرجات الحوار الوطنى والمجتمعى وأثرها فى استقرار البلاد) قدمها د. على مؤمن موسى رئيس منسقية الأحزاب بجنوب كردفان، والخامسة : بعنوان مهددات الأمن القومى قدمها د. مالك عيسى على معتمد الرئاسة بحكومة الولاية مسؤول ملف التعليم العالى، وقد كانت ورقة ممتازة، والسادسة بعنوان( جباية الزكاة التحديات والحلول) قدمها عريس حامد محمد كباشى مدير قطاع الأنعام بديوان زكاة جنوب كردفان، والسابعة بعنوان (دور الإدارة الأهلية فى التغطية الشاملة) قدمها د. الصافى آدم أحمد الصافى المدير التنفيذى للتأمين الصحى بالولاية، وبعد نقاش هذه الأوراق قدم المؤتمر (57) توصية ومقررة سلمها السيد رئيس المجلس الأعلى للحكم المحلى وتنمية الموارد البشرية للسيد والى ولاية جنوب كردفان اللواء عيسى آدم أبكر فى ختام مؤتمر الإدارة الأهلية الثالث الذى استضافته مدينة تلودى لمدة يومين الجمعة والسبت بتاريخ ( 16ــ17 ) فبراير 2018 م ...ومن أبرز توصيات المؤتمر ... مناشدة الحكومة الاتحادية بتنفيذ الطريق الدائرى ﻷهميته الاستراتيجية، منح الإدارة الأهلية سلطات حقيقية لتفعيل دورها فى بناء السلام والتعايش وحفظ النسيج الاجتماعى، حث الحركة الشعبية والحكومة على تحقيق السلام فوراً، إشراك الإدارة الأهلية فى التفاوض وبناء السلام، مناشدة صندوق دعم السلام بتوفير محاريث  (تراكتاتور) لكل أمير لتمكين الإدارة الأهلية من قيادة المجتمع ، وأعتقد هذه توصية مهمة جداً يا ليت صندوق دعم  السلام النائم الذى أنشأته رئاسة الجمهورية ليسهم فى بناء السلام ورتق النسيج الاجتماعى يرتقى إلى مستوى هموم الولاية وقضاياها الأساسية، وقد فشل حتى الآن الصندوق فشلاً تاماً بشهادة مراقبين، ولم يقدم شيئاً يشفع له سوى ذرة مسوسة وجركانات فارغة قدمها  للنازحين بغرض حمل الماء عليها.. بالله عليكم توقفوا عند هذه المضحكة!! وسبب فشل صندوق دعم السلام مرده الى أنه تقوده أمانة عامة فاشلة يفتقر كوادرها إلى التفكير الإبداعى ومقومات مفهوم التنمية، ويعانون العجز الفكرى والضعف الإدارى ، وبها ــ أيضاً ــ شخصيات ضعيفة إمعة لا تصلح للقيادة، وأخرى جاهلة لا يدرون معانى مهامهم إلا أمانى!؟ ، والأمانة كلها عاجزة عجزاً حقيقياً عن أن تقدم خطة عمل أو مبادرة ، وليس هناك حل فى الأفق للخروج من حالة العفريت الأبكم (صندوق دعم السلام ) إلا بحله وإعادة هيكلته، وقد كتبت عن هذا الموضوع مراراً، وحسب متابعاتى لملف الصندوق الدقيقة ... كل أبناء ولاية جنوب كردفان ناقمون وغاضبون على الصندوق وفشله إلا ثلة قليلة من الفاسدين والانتهازيين .
ومن توصيات المؤتمر ــ أيضاً ــ اعتماد مجلس تنسيقى للإدارة الأهلية، وملتقى نصف سنوى لمناقشة هموم السلام والتنمية ودور الإدارة الأهلية فيها .
وفى الختام خاطب الوالى المؤتمر مؤكداً دور الإدارة الأهلية فى بناء السلام ودعم التنمية، ومهنئاً بقيام المؤتمر فى تلودى الصمود والتاريخ ... وأكد الوالى اللواء عيسى تبنى حكومته ...حكومة الوفاق الوطنى توصيات ومقررات المؤتمر، وأعلن زيادة مرتبات الإدارة الأهلية المخصصة لها ، كما جدد حرص حكومة الولاية على السلام ، ودعا الحركة الشعبية إلى التوقيع على السلام من أجل أهلهم، وبشر بقرب تنفيذ الطريق الدائرى وكهرباء القطاع الشرقى، وأعلن أن شركات التعدين لن تعمل إلا بمواد صديقة للبيئة، ولن تعمل ــ أيضاً ــ إلا برضاء وموافقة المجتمعات المحلية .
وفى مسجد تلودى العتيق عقب صلاة الجمعة عقب أحد شيوخ تلودى، وهو يرحب بضيوف المدينة بأن تلودى صارت قبلة لجميع أهل السودان، وأنها صفة خص الله بها أهل تلودى، ولما صبروا وآمنوا وثبتوا على أرضهم فجرها الله من تحت أقدامهم ذهباً وموارد كثيرة، وكان خطيب الجمعة كاتب هذه السطور قد ركز فى خطبة الجمعة على أهمية التمسك بقيم الإسلام والاعتصام بحبله، وبذلك يكون السلام والاستقرار، ودعا إلى وحدة أهل السودان ومجتمع تلودى، وشكر الله وحمده وحده على نعمة الموارد الكثيرة، وحذر من أن يكون الصراع حول الذهب والأرض فتنة تدمر المجتمع ووحدته، وقال لهم لا تتصارعوا ولا تتنازعوا حول الموارد، فالأرزاق بيد الله ولكل إنسان رزقه، ودعاهم إلى تحريم دمائهم بينه ، ومحاربة الظواهر السالبة للتعدين من نهب وخطف وسرقات، ومواجهات مسلحة، وتخريب الموارد والاقتصاد، وأثنى على قيام مؤتمر الإدارة الأهلية بتلودى بلد الجهاد والشهداء والصمود والتاريخ الناضر فى مواجهة الاحتلال الإنجليزى، وهنأهم على صمودهم فى مدينتهم التى استهدفتها الحركة الشعبية عشرات المرات بغرض السيطرة عليها لموقعها الاستراتيج ، ودعا جميع أهل المثلث إلى الوحدة وقال: أنتم أبناء وأحفاد الذين قتلوا هنا فى تلودى الطاغية أب رفاس.