الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

جلسة اجتماعية بنكهة سياسية في منزل الوزير

تداعت وتنادت بصورة عفوية قيادات سياسية واجتماعية وأهلية ودبلوماسية وشبابية يوم أول أمس الجمعة إلى منزل السفير محمد عبدالله إدريس الكائن بحي امتداد ناصر لتقديم التهاني والمباركة بمناسبة نيله الثقة بتعيينه وزيراً للدولة بوزارة الخارجية .

عمت وفود كثيرة منزل السفير الوزير بامتداد ناصر مربع (1) من جنوب كردفان من الدلنج وكادوقلي   ، وكان أغلبهم من  القطاع الشرقي من أبو جبيهة والعباسية وأبوكرشولا وتلودي على رأسهم نواب المجلس الوطني المجلس التشريعي بجنوب كردفان ... الدكتور علي إبراهيم ترك ، فضل السيد جبريل ، محمد عمر الملا ، وقيع الله شطة  ، وعدد من القيادات السياسية والتنفيذية منهم ، نايل أحمد آدم الأمين الجديد لأمانة الأوسط بالمؤتمر الوطني ، البرلماني الأسبق القيادي بالمؤتمر الوطني عيسى آدم عمر إزيرق ، القيادي إسماعيل يحيى ، الأستاذ سالم علي بلايل أخو  الشهيد مكي علي بلايل - رحمه الله تعالى - ، والمهندس ياسر عبدالرحيم بوزارة التخطيط العمراني محلية أم بدة  ، والعمدة كمبال ، خليفة بابكر محمد كوتي ، الدكتور أمير شعيب مقرر أمانة جنوب كردفان بالمؤتمر الوطني ، السفير عبدالباقي حمدان كبير سفير السودان بزمبابوي ، وعدد من جيران الوزير بالحي ، وعدد من أعضاء لجنة مسجد الراحل بابكر ود الجبل -- رحمه الله تعالى - حيث تناول الجميع وجبة الإفطار والقهوة في جلسة اجتماعية أريحية بدأت بالتعارف ، ورحب بعدها السيد وزير الدولة السفير محمد عبد الله إدريس بالضيوف بداره وعلى زيارتهم ، واستهل كلمته بشكر السيد رئيس الجمهورية والحزب والدولة على نيله ثقتهم وتكليفه بوزارة الخارجية مؤكداً العمل بجدية من أجل السودان ، وتعزيز علاقاته الخارجية ، وقال إنه سيتواصل مع الجميع في السودان وكردفان الكبرى ، والقطاع الشرقي ، و أبان أنه سيقوم في القريب  العاجل بزيارة  إلى المنطقة الشرقية ثم الغربية من جنوب كردفان ، وبشر بقرب مجيء السلام ، وقال هناك فرصة كبيرة للتوصل لسلام مع عبد العزيز الحلو الذي تربطه به علاقة زمالة دراسة في مدرسة تلو الثانوية ، وسبق له أن زار الحاجة ( فاطمة ) والدة الحلو في منطقة الفيض أم عبدالله بمحلية أبو كرشولا ، ﻷسباب وصفها بأنها كانت  إنسانية ، ووصف الحلو بأنه نزيه لم يتكسب من أموال الحركة الشعبية  بعكس عدد من الذين معه يتكسبون من ورائه ، ودعا الحلو إلى السلام الشامل .
بدأت الجلسة اجتماعية غير أنها ما لبثت أن تحولت إلى منتدى فكري وحواري حول هموم السودان ، وقضايا السلام والاستقرار ، ومواقف و مشاهد من لقاءات السلام في سويسرا ونيفاشا قصها السفير عبد الباقي كبير ، والوزير ، والملا محمد عمر ، وقال الملا نحتاج أن نعطي فرصة لقاءات مباشرة مع أبناء جنوب كردفان في التمرد ، لنستفيد من العلاقات الاجتماعية بيننا ، وقال الدليل اتفاقية سويسرا من أول جولة مفاوضات أتينا بناس (كبير ) هذا في طائرتنا لصالح السلام ، وتحدث سليم عبدالمنعم باسم جيران الوزير في  الحي  قال : سعدنا نحن جميعاً بجيرة السفير محمد عبدالله الرجل الخلوق ، وقال اختياره اختيار موفق نتمنى له التوفيق ، وباسم الجيران جميعاً نؤكد طيب معشره ومكانته عندنا ، السفير كبير قال لابد أن  توجهوا النصح الصادق ﻷخيكم ، وقال نحن بصفتنا في الوزارة سفراء نعمل موظفين معه لن نقصر معه ، وقال اختياره جاء استحقاقاً وتتويجاً ﻹسهماته الكبيرة في الوزارة ، وليس محاصصة جهوية ، وقال إنه يتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع ، العمدة كمبال وصف اختيار السفير وزيراً بأنه اختيار أفرح وأسعد كل الناس في جنوب كردفان ، وخاصة المنطقة  الشرقية ، وقال أنا جاره في أبوجبيهة نشهد له منذ نشأته هناك  بمكانته الكبيرة بين الناس ، لكريم أخلاقه ، وقال نحن أولى الناس بمؤازرته وتكريمه ، ودعاه إلى التواصل مع جميع الناس ، القيادي إسماعيل يحيى معتمد الدلنج والرشاد الأسبق أكد أن السفير رجل ورع تقي له مكانة كبيرة عند كل من عرفه .
السفير وزير الدولة بوزارة الخارجية محمد عبد الله إدريس رجل خلوق ، يتميز بالهدوء التام حيي وقور ، فصيح مرتب عميق الدبلوماسية، له إدراك واسع بالخريطة الجغرافية والاجتماعية للسودان ، وجنوب كردفان خاصة ... سيرته الذاتية حافلة بالعمل الوطني الكبير الذي يؤهله أن يتبوأ ما هو عليه الآن .
ولد محمد عبد الله إدريس عام 1956 بأبو جبيهة ونشأ بها ، وفيها درس الأولية ، ثم الثانوية العامة ( الوسطى ) ، ثم تلو الثانوية بكادوقلي ، ثم جامعة أم درمان الإسلامية كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية ، حاصل على دبلوم عالي في العلاقات الدولية من جامعة الخرطوم ، وماجستير  في السلام والتنمية من جامعة جوبا ، ودورات و دراسات في الدبلوماسية والعلاقات الدولية من معهد القاهرة للدراسات الدبلوماسية ،  يتحدث إلى جانب العربية الإنجليزية والسواحلية والهوسا ، وجانباً من الصومالية ، متزوج وأب، بدأ حياته العملية العامة موظفاً في ديوان شؤون الخدمة بالخرطوم ، ثم وكالة سونا للأنباء ، ثم انتقل سنة 1982 إلى وزارة الخارجية حيث عمل في إدارة شرق أوروبا ، ثم إدارة الشؤون الأفريقية ، ثم عمل بسفارة السودان بتنزانيا ، ثم سفارة السودان بتونس ، ثم سفارة السودان بليبيا حتى 1992 ، ثم عاد إلى الوزارة في إدارة الشؤون الأفريقية ، ثم المكتب الإداري التنفيذي بالخارجية ، ثم قائم بالأعمال بالنيابة بأبو ظبي ، ثم سفارة السودان بالأردن ، ثم عاد مرة ثالثة إلى وزارة الخارجية في إدارة السلام وحقوق الإنسان والمرأة والطفل ، ثم إدارة السلام والشؤون الإنسانية منذ تأسيسها حتى صار مديراً لها ... ترقى إلى مرتبة سفير في العام 2000، ثم ذهب إلى القاهرة مساعدا ًللسفير بسفارة السودان بمصر  ونائبا ًللمندوب الدائم للسودان بجامعة الدول العربية السفير البروفيسور أحمد عبد الحليم ، ثم قائماً بالأعمال بالقاهرة ومندوباً دائماً بجامعة الدول العربية ، ثم عاد إلى الوزارة مديراً للمكتب التنفيذي الوزاري ، ثم مديراً ﻹدارة السلام والشؤون الإنسانية ، ثم أنتدب إلى الجامعة العربية ومنها رئيساً لبعثة الجامعة العربية إلى الصومال لمدة سبع سنوات ، ثم مديراً عاماً للشؤون الأفريقية بالخارجية حتى تاريخ تكليفه وزير دولة بالخارجية .
شارك السفير الوزير محمد عبد الله إدريس في عدد من المؤتمرات الدولية في إسبانيا وبريطانيا والدنمارك وبلجيكا وتركيا وكينيا ، وأحد مهندسي اتفاقية سويسرا ، حيث كان مقرراً للوفد الحكومي ، وعمل مقرراً لوفد مفاوضات مشاكوس ، وشارك في مفاوضات نيفاشا ، والمناطق الثلاث ( جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي وقتها ، وهو بهذا يتمتع بعلاقات واسعة وخبرات ثرة سوف تسعفه كثيراً في مهامه الجديدة .
لقد كان يوم الجمعة يوماً حافلاً جميلاً بين الدبلوماسية والسياسة والفكر لم يخلُ من روايات ونكات وضحكات مثل مساحة هادئة للتواصل سعدنا بها جميعاً .