الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

(الإنتباهة) على قمة الصحافة السودانية

واصلت صحيفة (الإنتباهة) تميزها وريادتها التي عرفت، وحافظت على تصنيفها الأول متربعة على قمة عرش الصحافة السودانية، وفقاً للتصنيف الرسمي الذي أصدره المجلس القومي للصحافة والمطبوعات السوداني،

والذي يصدر تقريره السنوي عن الصحافة السودانية، وفقاً لمعاييره الفنية والإدارية والموضوعية التي تشمل الانتشار والإعلان والتوزيع، والتميز الصحافي والإخراجي، والإداري وغيرها .
(الإنتباهة) صوت الأغلبية الصامتة، والصمت هنا صمت الناطق عملاً وتفانياً واجتهاداً، وتميزاً في الدقة والأداء والموضوعية، فهي مشروع مؤسسة إعلامية شاملة ناجحة بما تعنيه عبارتي هذه من دلالة ومعني ومقصد، وشهادتي هذه ليست بمجروحة بصفتي منتمياً للصحيفة منذ أيامها الأولى، وكاتباً صحافياً على صفحاتها، إذ أن واقع حالها ومآلها بين الرأي العام الشعبي والرسمي، يعضد شهادتي هذه ويزكيها، فهو واقع ماثل للعيان، تتناقله الأخبار والوكالات والإذاعات، والقنوات والصحافة - نفسها - عن قصة تميز (الإنتباهة) وتفردهها. إنها ملحمة أحد عشرة عاماً ونيف من الشهور والأيام تتصدر (الإنتباهة) قائمة التصنيف الرسمي للصحافة السودانية وعلى التوالي، وهي قصة نجاح وامتياز بلا نظير وصفة غير مسبوقة، ولا مطروق بابها العالي من قبل .
أيها القارئ الكريم حريٌ بنا أن نتساءل عن سر هذا النجاح، ﻷنه تجربة متميزة جديرة أن يتقفى الآخرون أثرها للصالح العام.. قد تكون ﻷسباب هذا النجاح لوازم كثيرة، غير أني أرى أولها على الإطلاق ولاء وحباً وإعجاب جمهور قراء الصحيفة أنفسهم، هم سر هذا النجاح.. إن قراء الصحيفة هم الذين منحوها هذه الثقة.. وهم الذين أعطوها هذه القوة الدافعة.. وهم الذين وضعوا على جبينها هذا الشرف العالي، وعلى جيدها عقد نضيد، فالتحية والوفاء الأكمل لقراء صحيفة (الإنتباهة) المنتشرين على مرامي العالم وداخل الوطن الحبيب، وهذا التميز لـ(الإنتباهة) على نطاق الصورة الورقية المحمولة على كل يد، وداخل كل مؤسسة ومنزل ومكتب، بل ومسجد. فقد سمعت وقرأت لعشرات أئمة المساجد يستشهدون على منابر مساجدهم بما يثار ويكتب في (الإنتباهة) ، ثم الموقع الإلكتروني، هو الآخر مزدحم بالمتصفحين.. لكن قبل هذا كله الشكر والحمد لله وحده على فضله وتوفيقه .
النجاح والتميز بدأ مع (الإنتباهة) منذ لحظة ميلادها السعيدة، عندما صدر أول عدد للصحيفة بتاريخ السبت 28 ذو الحجة 1426 هجرية الموافق له 28 يناير 2006م من هنا كل شيء بدأ متحداً حتى تاريخ الصدور.. ومن هنا بدأت قصة صحيفة سياسية شاملة ملأت الدنيا ضجيجاً وشغلت الناس، - وهذا من أهم وظائف الصحافة أن ترتب أولويات الجمهور - نعم.. شغلت الناس، وظن بعضهم أنها أتت أمراً إداً، فقد ابتدرت خطاً تحريرياً غير مطروح من قبل، صار يتيم عصره وزمانه، اختلف معها على إثره كثيرون، وأعجب بها وعشقها حتى الثمالة كثيرون، حيث طرحت حلاً سياسياً جديداً لمشكلة جنوب السودان وصدقت النبوة، وزكت روح التناول الإعلامي لقضية الجنوب، ومضت في سياستها التحريرية، وكانت ولا تزال إحدى أدوات الاتصال الجماهيري الفعال في تشكيل اتجاهاته، وصناعة قراراته، وبدأت قصة الصدور أول الأمر، بأن تكون صحيفة أسبوعية، وذلك بعد صدور اتفاق مشاكوس بين الحكومة والحركة الشعبية، وبدء مفاوضات نيفاشا، حيث كانت الحاجة ملحة ﻷداة أعلامية لا تتأثر بأية ضغوطات، خاصة بعد اشتداد الجدل والحوار حول مستقبل السلام في السودان، وكان ذلك في النصف الأول من العام 2005م، لكن تحول الأمر بعد أحداث مقتل الدكتور جون قرنق من قبل الموساد الإسرائيلي وشركاء إقليميين وأصدقاء قرنق نفسه - حيث تغيرت المعطيات على الأرض، فعدل بالفكرة من صحيفة أسبوعية إلى صحيفة سياسية يومية شاملة، فكان ميلاد (الإنتباهة) أواخر يناير 2006م.. ذاك الميلاد الأشهر في تاريخ الصحافة السودانية العريقة التي تجاوزت مائة عام من تأسيسها .
مر على تاريخ (الإنتباهة) على سلم مجلس إدارتها مشاهير منهم الطيب مصطفى، والدكتور بابكر عبدالسلام، والآن سعد العمدة الذي جمع بين رئاسة مجلس الإدارة والمدير العام، وهو اليوم صاحب الأسهم الأكثر في صحيفة (الإنتباهة)، وقد شغل الموقع الأخير قبله الدكتور بابكر عبد السلام كأول مدير عام للصحيفة، وأول رئيس لمنبر السلام العادل وقتها كتيار عام، ثم الفريق أول ركن إبراهيم الرشيد علي المدير العام السابق، بينما ظل الأستاذ الصادق أحمد إبراهيم المعروف بالصادق الرزيقي، رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين الحالي قائد ربانها الفني - رئيساً للتحرير منذ فجرها المشرق، وهناك أفذاذ الصحافيين المتميزين الذى تولوا ملف مدير التحرير في (الإنتباهة)، منهم: الأخ عمر أحمد الحاج أول مدير تحرير لـ (الإنتباهة) ، وكان وقتها مستشار التحرير الأستاذ فتح الرحمن النحاس، وكان سكرتير التحرير الأستاذ علي الصادق البصير، وظل الأستاذ المحامي مأمون محمد عباس مستشاراً قانونياً للصحيفة، ومن مديري التحرير الذين تعاقبوا على (الإنتباهة) - أيضاً - إدريس الدومة، وأحمد طه صديق، ومحمد أحمد المطيب، وكمال عوض، واليوم مدير تحريرها الأستاذ بخاري بشير، وسكرتير تحريرها عبد الله عثمان، وكانت فترة الأستاذ الصحافي القدير عبدالماجد عبدالحميد مدير التحرير الأسبق صاحب (مصادر) الآن، الفترة الذهبية للصحيفة والأبرز؛ عندما حول الصحيفة إلى ملفات، وأحدث تغييراً مهماً في تحريرها بجانب الصادق الرزيقي .
وزينت جيد (الإنتباهة) مقالات رأي وأعمدة مؤثرة في اتجاهات الرأي العام، منها: أما قبل.. صدى الخبر.. زفرات حرى.. آخر الليل.. أصل المسألة.. دلالة المصطلح.. في السياسة.. ما وراء الأكمة.. الحق الواضح.. على الرصيف.. وهج الكلم.. استفهامات.. الحال الآن.. ومعادلات وغيرها من أقلام وكتابات تشرفت على صفحات الصحيفة الأولى في السودان.
(الإنتباهة) قصة نجاح مشروع إعلامي عملاق، ولذلك هي وجهة المعلنين الأولى ولداعي الانتشار والتوزيع الكبير الذي لا ينافس، وهي وجهة القراء لداعي الموضوعية والتأصيل الفكري، والتحليل المتفرد، والخبر والتقرير الصادق الجاد، وشبكة مراسلين مقتدرة، ومساحة علاقات واسعة فاعلة، ومساهمة هي الأكبر في مشروع الوحدة الوطنية، وحماية الأمن القومي، وقيادة مبادرات الحوار والسلام والتنمية والتنوير والدعوة والإعلام المسؤول، والطرح الناقد القوى الموضوعي.. فالتحية لكتابها المتميزين دائماً، ولصحافييها المقتدرين، وﻹدارتها المدركة ﻷسرار النجاح والتفوق، وهي مجتهدة الآن أكثر في سبيل مزيداً من التطوير والترقي، والصحيفة قادرة على قيادة الصحافة السودانية بطاقمها الإداري والفني والصحافي، وقادة صحافة الرأي فيها المؤهلين فكرياً.. هنيئاً لـ(الإنتباهة) هذا التفوق المستحق .