الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الإدارة الأهلية ومخاطر الإغراء من شركات الذهب

من نحس الحرب على الناس في جنوب كردفان أن أفرزت كثيرا من الظواهر والأزمات المعقدة التي اعيت المداوي والنطاس، ولا تزال تغالب وتعاند جهود أهل الحكمة والإصلاح الاجتماعي والدعوة، بغرض تطبيع مزيد من حياة الفوضى والعبث واللامبالاة .

الظواهر والأزمات التي حملتها رحم الحرب الخبيثة على أهل جنوب كردفان كما ذكرت قبل قليل كثيرة جدا ولم يتوقف أثرها السالب على أهل جنوب كردفان فحسب بل امتدت أزمتها المعقدة لتشمل أهل السودان جميعا، وإن كان أثرها الأعظم قد تمركز في مناطق النزاعات والحروب ومنها ولاية جنوب كردفان على سبيل المثال، وهذه والآثار تشمل مناطق أخرى في النيل الأزرق ودارفور، وقد تختلف الأسباب والآثار ولكن هناك قاسم مشترك قوي بينهم .
ثلاثون عاماً من الحرب في جنوب كردفان وأكثر تناسلت وتكاثرت على إثرها اجيالا مشوهة بثقافات الحرب والخراب والدمار وضعف المسؤولية المجتمعية وضعف المسؤولية الذاتية تجاه تثبيت دعائم حراسة الفضيلة والمصلحة العامة، ونمو المسؤولية الفردية نحو حماية الحقوق العامة والمصالح العامة وأدوات ممسكات الحياة الاجتماعية للنسيج الاجتماع.
أود اليوم - بتوفيق الله وعونه - أن أقف اليوم في هذا المقال على ظاهرة خطيرة بدأت تتنامى هذه الأيام بسرعة مذهلة ومقلقة تستدعى التوقف والتناول وتحذير الناس منها عبر الإعلام ....إنها ظاهرة تزايد الانتهازيين والانايين وعبدة المصالح الذاتية، وهم بالأساس كثير منهم تجار حرب ومشعلو وقود وفتن الحرب ....تحولوا هذه الأيام إلى إنشاء شركات تجارية تخطط للحصول على امتيازات في مربعات الذهب في الولاية تنطلق من توجهات عنصرية تعمل ضد المجتمعات المحلية وتوجهات الدولة القومية في حماية الموارد القومية العامة ...نحن لسنا ضد نصيب المجتمعات المحلية من عائدات حقول الذهب الأهلية أو التعدين عبر الشركات المعتمدة من قبل الدولة المستوفية لشروط السلامة البيئية، ولسنا ضد حق تمييز الولاية تمييزا ايجابيا بسبب تداعيات الحرب المدمرة، لكننا بلا شك ضد الانتهازيين والجوكية الذين يوهمون الدولة والرأي العام أنهم يعملون لصالح الولاية، وهم في الواقع شبكات تعبد مصالحها الخاصة تنطلق من استدرار عواطف أبناء الولاية وحقوق الولاية، واستغلال بعضهم لمواقع تنفيذية ودستورية في الولاية والدولة ...وسوف نكشف بالوثائق زيف هذه الشخصيات ووسائل إجرامهم.
قال تعالى (الاخلاء بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) وتظهر قمة العداوة بينهم بصورة أوضح وأظهر يوم القيامة حين يضع ربنا الموازين القسط يفاجأ أكلة المال العام بسوء جرائمهم وسوء نياتهم وقد ظلوا يمارسون الخداع على المجتمع والدولة ....تنشط كما ذكرت هذه الأيام في الحصول على امتيازات بصفة أنهم أبناء الولاية لكن في الواقع عقدوا العزم وابرموا الأمر على إثارة فتنة جديدة تحقق لهم أحلامهم الزابلة على حساب النسيج الاجتماعي .
مخطط الاخلاء الذي بطرفنا أهدافه ووسائله يهدف إلى السيطرة على زعماء وقيادات الإدارة الأهلية عن طريق الخداع والاغراء بالمال والحوافز والامتيازات، والسيطرة عن طريق اشراكهم بالأسهم في أصول هذه الشركات بهدف الوصول بهم إلى مرحلة العداوة مع قواعدهم أو حمل هذه القواعد عن طريق زعماء الإدارة الأهلية إلى بيت طاعة هذه الشركات، وهذا هو الهدف الإستراتيجي من هذه الشراكة المؤقتة بين الإدارة الأهلية وتلك الشركات.
من الجدير بالذكر أن غالب حقول التعدين والذهب حالياً في جنوب كردفان واقعة في محليات القطاع الشرقية الثمانية، ولهذا يأتي دور هذه الشركات مغلفا بقصد الاستثمار والتجارة، وهو في الواقع نشاط سياسي لنافذين يخشون نشأة الولاية الشرقية التي بات الخيار الذي لا يقبل المساومة والتذويب ليس على صعيد النخبة والقيادات من أبناء المنطقة الشرقية (المحليات الثمانية) فحسب وإنما صار هذا الهم ...هم حق المنطقة الشرقية في قيام ولاية شرق كردفان هم القواعد والجماهير وعلى الدولة أن تدرك حجم التعبئة في هذا الاتجاه، والدولة في الواقع مدركة لهذا التحول بعد أن أعادت النظر في طرق تقديم المعلومات عن المنطقة الشرقية ومصادر هذه المعلومات المضللة المشوشة والمشوهة بقصد التعمية والتموين .الإدارة الأهلية في المنطقة الشرقية لن تكون مطية ومعبر للاخلاء لتمرير أجندة الفتنة والاختراق لصف أبناء الشرقية في بلوغ مطلبهم الشرعي والقانوني والدستوري في نيل حقوقهم في إطار فلسفة الحكم الفدرالي الذي من أولويات برامجه تقصير الظل الإداري وتوفر خدمات التنمية من قريب بنشوء مؤسسات الخدمات الرسمية والشعبية وتحقيق الرضى الشعبي والجماهيري عبر هذه الحقوق التي هي حق بنص الدستور وليست منح وعطايا .
على الاخلاء وسواهم أن يكفوا أذاهم بالتدخل المتخفي في شؤون المنطقة الشرقية والابتعاد عن إثارة فتنة جديدة في النسيج الاجتماعي بغرض إجهاض مشروع قيام الولاية الشرقية عبر تحريض عناصر من الإدارة الأهلية. . وعلى هذا البعض القليل من الإدارة الأهلية أن ينتبهوا لهذا الشرك المحكم وإلا مصيرهم العزل والإقصاء من كابينة القيادة إذا مضوا في طريق يعرقل قيام الولاية الشرقية من جهات سبق لها أن وقفت بقوة فى وجه قيام جامعة شرق كردفان ولا تزال تحفر تحت الأساس الحديث بهدف هدمه.... وإلا سوف نقيم محاكمة إعلامية نكشف من خلالها مستور الليالي بالمستندات والوقائع وفي سبيل حماية الحقوق العامة لانخاف في الحق لومة لائم أو عتاب صديق أو زميل ...ولن نتستر على باطل ومنكر وعلى نيات السوء سوف تدور الدوائر ...لنا عودة وتعليق والأيام القادمة حبلى تتمخض بكشف كل صغيرة وكبيرة.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017