الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

من الحجيرات إلى بجعاية وفضيلة .. جرائم ضد الأطفال !!

قبل أن يجف الحبر الذي كتبنا به مقال قصة أحداث بادية الحجيرات في محلية الريف الشرقي شمال شرقي كادقلي والتي راح ضحيتها ثمانية قتلوا رمياً بالرصاص من قبل الحركة الشعبية قطاع الشمال ، وهم نيام في (فريقهم) ، ونهب الجناة ألف وخمسمائة بقرة ،

حيث وصلت هذه الأبقار المنهوبة مناطق سيطرة الحركة الشعبية في منطقة (كرنقو) واحتفلوا احتفالاً رسمياً بهذه الغنائم الباردة من غير حرب أو مقاومة ! مستغلين وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة من جانب واحد كمبدأ حسن نية تجاه التقدم في ملف السلام والتفاوض ووقف إطلاق النار الشامل والاتفاق على مسألة العون الإنساني . فقبل جفاف حبرمأساة الحجيرات، عادت الحركة الشعبية بسرعة وفي محلية الريف الشرقي نفسها لترتكب جريمة منكرة جديدة عندما أقدمت على قتل شخصين في منطقة بجعاية هما (رحيل عبد الرحمن تينجة) راعي صاحب أبقار)،  والطفل (الجيلي رجب) قبل أن تنهب منهما مائة رأس من الأبقار ، وقد أكد نواي علي أحمد معتمد الريف الشرقي وقوع هذه الحادثة وجريمة ضد المدنيين الأبرياء العزل من قبل الحركة الشعبية ، الأمر الذي يبين بوضوح إصرار الحركة الشعبية ومضيها في طريق الحرب ، وهي آمنة ومطمئنة من موقف الحكومة المهادن الجانح دوماً نحو التفاوض والحوار وتعدد هدن وقف إطلاق النار تارة شهر وتارة ثلاثة شهور وتارة ستة شهور من طرف واحد دون اعتبار وجدوى واهتمام من قبل الحركة الشعبية التي ركنت تماماً إلى  هذه السياسات الخاطئة دون دراسة وتحليل حقيقي للأوضاع في المنطقتين من قبل الحكومة ، وهذا يتمثل في الآتي :
1/ تعدد وتقارب وقف إطلاق النار في المنطقتين وتجديده كلما انقضت مدة بصورة شاملة دون استثناء لبعض الأحوال .
2/ تأثيرات القرار السياسي المتعجل في شأن المنطقتين على العمل العسكري.
3/ الإصرار على التفاوض مع قطاع الشمال في مفاوضات ملهاة ظلت باستمرار تتأخر نحو الوراء ، لكن ردود أفعالها أشد  وقعاً على المواطنين في المنطقتين من قبلها ، لأن قطاع الشمال دأب أن يصعد عمليات قتل المدنيين كلما فشلت جولة أو بدأت إرهاصات جولة ، وفي المقابل ظلت الحكومة عاجزة عن وضع وقاية من استمرار قتل المدنيين من خلال تقييد العمليات العسكرية وسوء عمليات إعادة انتشار الجيش .
4/ سوء التحكم في منافذ الحدود مع دولة جنوب السودان العادية ، ففي الوقت الذي أعلنت فيها الخرطوم أكثر من مرة معاملة الجنوبيين كمواطنين سودانيين وأقامت لهم المعسكرات في أبو جبيهة حتى بلغ عددهم هذه الأيام 28 ألف لا ندري نسميهم لاجئين أم نازحين ؟. وأضعافهم في الجبلين وكوستي ، وأضعاف أضعافهم في الخرطوم ، فتحت مؤسسات التعليم لأبنائهم، وتحركهم بحرية دون قيود داخل كل أجزاء السودان ، وهم بنص الدستور أجانب ،  ومبالغة الدولة في التساهل مع جرائمهم حتى داخل الخرطوم خوفاً من المنظمات الدولية ، وإيصال المؤن والبضائع عبر الحدود لمن بقي منهم في الجنوب ، كل هذا وزيادة تفعله الحكومة في الوقت الذي تدعم فيه حكومة جنوب السودان الحركات المسلحة بالسلاح وتحتضنها داخل أراضيها ، وتدعم قطاع الشمال وتتولى صرف مرتبات جنوده ويتلقى التعليمات منها ، وبالتالي كلما قام بغارة نهب وقتل يأوي بالمؤن والغنائم الباردة الى داخل دولة جنوب السودان ، وينطلق في عملياته من حدودها والفرقتين التاسعة والعاشرة اللتان تمارسان الإرهاب في جنوب كردفان والنيل الأزرق تتبعتان للجيش الشعبي بدولة جنوب السودان والحكومة تدري بذلك ورغم ذلك السيد الرئيس يمدد وقف إطلاق النار من جانب واحد رغم الانفراج العظيم الذي أحدثته قوات الدعم السريع في جنوب كردفان ولو سمح لها بالتقدم (كان بدري الرئيس صلى الفجر في كاودا) !
5/ هناك مساحات واسعة في جنوب كردفان خالية من وجود القوات المسلحة ، وهي التي تمثل اليوم جيوباً آمنة لقطاع الشمال ينطلق عبرها لتنفيذ العمليات الخاطفة وإرسال رسائله الإعلامية والتحريضية الإرهابية التي توهم بانتشاره في رقعة واسعة ، وهي في الواقع جيوب متناثرة هنا وهنااااااك لكن تكتسب قوتها المعنوية من هذا التناثر العشوائي ..
وحل هذه المعضلة كما ذكرت يكمن في إعادة انتشار واسع للقوات المسلحة والقوات الأخرى ، بحيث تؤمَّن كل أطراف المحليات ومناطق الزراعة والرعي والتعدين والأسواق والمخارف والمصايف للرعاة .
6/ ومن الحلول الناجعة لكسر (عضمة) قطاع الشمال والقضاء على التمرد في أسرع وقت، تقوية القوات المسلحة وتسهيل السيطرة والإشراف الإداري وفرض هيبة الدولة في تلك المساحات الشاسعة ، هو إنشاء ولاية شرق كردفان وإنشاء فرقة لا لواء - كما ذكرت من قبل - في أبو جبيهة . أن أحداث الحجيرات وبجعاية تمت بطريقة مباشرة من الحركة الشعبية ، وهذه الأحداث مهدت الطريق لأعمال غير مباشرة في المنطقة الشرقية التي شهدت أحداث الرشاد المتمثلة في الهجوم على ركاب حافلات سفرية على الطريق الدائري في منطقتي تجملا وتاندك وقبلها أحداث لوري على طريق كوستي أبو جبيهة الشرقي ، ثم ختمت بالحادث الأليم حقاً، وهو اغتيال طفلين هما : على آدم محمد(13) سنة ، وبرعي بابكر عثمان (12) سنة رمياً بالرصاص وهما نائمان تحت شجرة بكل براءة وأمان، وذلك في منطقة عديلة بوحدة إدارية سوق الجبل بمحلية العباسية تقلي ، وإن كانت هذه الحوادث وقعت من قبل قطاع الطرق وجناة مجرمين ليس للحركة الشعبية يد مباشرة ، إلا أننا مهما يكن من حال لا نبرأ الحركة الشعبية من هذه الفوضى ، لأنها هي التي وفرت مناخ الفوضى العام لقُطاع الطرق والمتفلتين والمجرمين ؛ لأن الإجرام الأكبر هو إجرام الحركة الشعبية التي وفرت الغطاء العام لعدم الاستقرار والأمن في الولاية.
إن حل معضلة أحداث المنطقة الشرقية يكمن في الآتى :
1/ قيام ولاية شرق كردفان حتى لا يسير الراكب من الليري وتلودي مساحة 700 كيلو متر لمتابعة إجراء إداري في كادقلي، وذلك في إطار فلسفة تقصير الظل الإداري الذي يتبناه ديوان الحكم الاتحادي.. لماذا يطبق هذا القانون على جميع أهل السودان ويحرم منه فقط مواطني المنطقة الشرقية في جنوب كردفان في مساحة ثماني محليات ؟
2/ إتمام تشييد الطريق الدائري الذي لاتزال الحكومات المركزية تمارس فيه أشد أنواع الظلم والتهميش والتناسي والتغافل منذ 50 عاماً حتى الآن، وهناك طرق أقل أهمية من الطريق الدائري قامت، ورغم أهميته الاقتصادية والأمنية والسياسية نقولها عديل (كدا) لاتزال الحكومة غاضة الطرف عنه ، وهو الأمر الذي ولد الآن الكثير من حالات الحنق والغبن والغضب والتذمر وبوادر تمرد جديد ربما تشهده المنطقة الشرقية لأول مرة من الداخل وليس بمستورد من المنطقة الغربية ، فعلى الدولة أن تعي هذا قبل فوات الأوان..
اللهم إني قد بلغت فاشهد ..

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017