الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

حصنوا بيوتكم من المصريين ..!!

فرض الله تعالى على الرجل القوامة على زوجه وآل بيته وكل من يقع في دائرة مسؤوليته شرعاً ، وأوصاه بتحمل المسؤولية التربوية والعقلية والنفسية والاجتماعية والروحية والبدنية ،

وهذه ركائز ست لمفهوم التربية الشاملة التي هي بمعنى التنمية المتكاملة التي ينبغي يتلقاها الطفل وتغرس مفاهيمها ومبادئها الأساسية في جو الناشئة وأفراد الأسرة والعائلة قبل موجهات وضوابط المدرسة والمجتمع بصفتيهما إحدى مؤسسات التقويم والتربية والرقابة العامة .
إن السنة النبوية المطهرة كما جاء في الحديث تصف من يتجاهل أمور التربية في بيته ولا يعير رؤية المنكر في أهله اهتماماً ولا يرفع بذلك رأساً بأشد الأوصاف قبحاً( بالديوث) .. كما في الحديث .. هو الذي يرى منكراً في أهله ولا يغيره .. وهذا الصنف من الرجال أقصد  (الضكور) توعده النبي -صلى الله عليه وسلم - بعدم دخول الجنة ولا يشم رائحتها ..(لا يدخل الجنة ديوث) . وجاء في وصفه أنه الذي يرى منكراً في أهله ولا يغيره رغم وجود المسؤولية التربوية والقوامة السلطانية التي تمكنه شرعاً وقانوناً وعرفاً من اتخاذ أي شكل من أشكال التوجيه والتأديب والعقاب الذي يراه مناسباً وفقاً للحالة والتقدير الشخصي بلا تشفٍ ولا ظلم ولا انتقام ، بل رحمة ورأفة وحماية و صوناً وتقويماً، وبهذا يمثل دور حامي الحمى الأمين تبعاً لمسؤوليته الشرعية والقانونية.
مقدمة هذا المقال الذي عنوانه (حصنوا بيوتكم من المصريين)، لا للإثارة الصحافية والإعلامية، ولكنها للأسف حقيقة مرة اضطررنا إلى الكتابة عنها رغم بحثنا كثيراً عن مبررات حسن الظن بأولئك المصريين الذين تدفقوا على بلادنا كالسيل الجرار الجارف مثلهم مثل الجنوبيين الذين عادوا وملأوا البلاد بأعداد أكثر مما كانت عليه قبل الانفصال الذي اختاروه بأنفسهم ورأوا فيه استقلالاً من العبودية والعيش على هامش المواطنة من الدرجة الثانية -على زعمهم الكاذب - لكن الآن عادوا للبحث عن هامش مواطنة في السودان ولو على ترتيب الدرجة العاشرة ، بعد أن ضربهم الجوع والمرض والفقر بسبب الصراع والحرب ومقومات الدولة الفاسدة الفاشلة المنهارة التي كان يصف بها المدعو باقان أموم السودان ، والآن لا ملجأ لأهله ومأمن إلا إليها ..ومثلهم الإثيوبيين والإرتريين الذين حملوا إلينا شروراً كثيرة تضرب كل يوم منظومة قيمنا وتقاليدنا وأعرافنا السمحة بقوة ويداس عليها على مسمع ومرأى وعلم أجهزة الدولة المختصة دون التحرك المناسب الذي يطمئننا كشعب لنكون في أمان من مخاطر اللاجئين غير الشرعيين الذين استباحوا حدودنا وبيوتنا ومؤسساتنا الاجتماعية وقيمنا بمكر وقصد وترصد خاصة المصريين منهم ..فماذا فاعلة الدولة إزاء هذا الاستهداف الواضح لقيمنا الإنسانية وأمن الدولة القومي وممسكات نسيجها الاجتماعي ؟.
هنا حديثنا عن المصريين ليس ردة فعل على حديث علي جمعة الأزهري أن البذية دين الإنسانية الراقي ، ولا للتدخل والاستيطان المصري في حلايب السودانية ولا السباب والشتائم التي كالها أحد المصريين المنحطين للسودان من خلال فديو في بريطانيا ، ولا لاستهداف مصر الرسمية للشعب السوداني بالفاكهة والخضر والاندومي والشبس والمعلبات الخبيثة القاتلة ، فهذه ملفات تستدعي مقالات طوال وحملة إعلامية من صحافيي  وإعلاميي السودان قاطبة والأجهزة الأخرى لتنوير وتعبئة الرأي العام حول الاستهداف المصري الواضح لبلادنا ورد اعتبار أهل السودان الشرفاء.. لكن هذا المقال مخصص للتنبيه إلى خطورة بعض المصريين السفلة المنحطين الذين يجوبون المدن والأحياء في السودان بصفة أنهم تجار اواني وعدة ومعدات طهي وهم في الواقع لا أخلاق لهم ، وجواسيس للمخابرات المصرية يصورون البيوت والأماكن العامة والنساء والعورات للابتزاز والحرب الجديدة التي تعد ضد السودان بواسطة المخابرات المصرية بدعم من الموساد الإسرائيلي ويظهر هؤلاء في ثوب تجار عدة وأواني !!
إن الأمر الذي ينبغي أن يحاط بشكوك وتساؤلات كثيفة لماذا هؤلاء الشباب المصريين حريصين على هذه التجارة بهذا العدد الكبير في كل مدن السودان الخرطوم العاصمة المثلثة ومدني والأبيض بورتسودان كوستي وكسلا والفاشر وكادقلي وسنار وشندي ودنقلا وغيرها من مدن السودان ، لا بل هؤلاء وصلوا إلى الأرياف والقرى النائية .. والله تجدهم في مكان لا تتخيل تجد فيه شاب سوداني من أبناء البندر والمدن الكبيرة دع عنك مصري، ولذلك الأمر مثير للاهتمام والتتبع والمراقبة الشعبية والرسمية لفك خيوط هذا التحايل والخداع المصري، ولعل بني فرعون الطاغوت عرفوا من قديم بالحسد والخبث والدناءة وسوء الأخلاق والطوية والطاغوتية حتى أمام رب العالمين ، ولعل القرآن قد حكا ذلك !!.
إن على أجهزة الدولة المختصة الأمن والشرطة والاستخبارات على امتداد بلادنا أن يعملوا بجد وإحساس عالٍ ومهنية ووطنية من أجل إنقاذ بلادنا من شر اللاجئين والأجانب خاصة المصريين والإثيوبيين ونحن نثق في أجهزتنا للقيام بهذا الواجب الوطني النبيل ، فهم الآن يعملون بجد واجتهاد ..ونود أن نقول بكل صراحة على الدولة أن تهتم أكثر بالملف المصري وما يحاك ضد البلاد من دعوات وعداوات ومكايدات واستهداف مصري للسودان ، ولا نريد أن نسجن أنفسنا في مزاج الجوار والقواسم المشتركة والتاريخ والروابط الأخرى طالما اتضح عملياً أن الجار خبيث عدو متربص ماكر متآمر بكل الوسائل لتدمير بلادنا .
أن ما ينبغي أن يقوم به المواطنون والشباب السوداني في الأحياء والمدن من أجل سمعة البلاد وشرف الأسر هو طرد هؤلاء المصريين في الأحياء بزعم تجارة الأواني المنزلية بالله عليكم بالأقساط طويلة الأجل (كمان) حتى يؤمنوا ويضمنوا بقاء أطول مدة بين هذه الأحياء لتنفيذ مخططاتهم الاستخباراتية، والدخول على النساء وقت القيلولة والظهيرة والرجال والشباب والطلاب في العمل والمدارس ..إن هؤلاء يستحقون الردع الاجتماعي الشعبي قبل الرسمي . أيها الناس .. أيها الشرفاء .. أيها الأغيار على أعراضهم .. أيها الشباب الأقوياء بمروءتهم ودينهم حصنوا بيوتكم ونسائكم وحرماتكم من المصريين تجار الأواني وعملاء المخابرات المصرية.

الأعمدة