السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

دولة الجنوب مستمرة في دعم قطاع الشمال

تأكيد الحكومة على لسان المهندس إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية ،على أن دولة وحكومة جنوب السودان مستمرة في دعم مليشيا قطاع الشمال ، هذا التأكيد قديم متجدد ... لا جديد فيه سوى الإشارات إليه في كل مناسبة.

الأسبوع الماضي أصدر جهاز الأمن والمخابرات الوطني بياناً حذر فيها حكومة جوبا من التمادي في التدخل في شؤون السودان الداخلية ، والذي أكده البيان أن حكومة جنوب السودان بقيادة سلفاكير لا تزال مستمرة في تدخلها في شؤون السودان بدعمها لقطاع الشمال المتمرد على الخرطوم والحركات المسلحة بكافة أشكال الدعم من إيواء .. وتوفير ميادين تدريب لقوات المليشيا .. ودعم بالسلاح والمال .وقبل شهور نشرت الصحف والوكالات الدعم العسكري الذي قدمته مصر لدولة جنوب السودان ، و نهاية الأسبوع الماضي يوم الخميس الموافق 27 أبريل 2017 م تحديداً نشرت صحيفة الانتباهة - وهي متخصصة في هذا الملف كجزء من سياستها التحريرية-  صوراً لخبراء المخابرات المصرية في جوبا مع الجنرال (فول ملونق) الذي يعد لخلافة سلفاكير ، حيث ظل مسؤولاً عن مجموعة تعمل على تلفيق التهم بالسودان بموضوع الرق المفتعل ضد السودان ، ومسؤولاً أيضاً عن تنسيق إيصال السلاح عبر شركة لبنانية ومسؤولاً عن ملف مجموعة مليشيا من فروع الدينكا تسمى (ميثانق انيور) جمعت منذ 2010م تحت رعاية المخابرات المصرية مهمتها زعزعة أمن السودان ! والحكومة أعلنت من قبل وعلى لسان مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود، أن الدولة تملك معلومات حول مساعي قطاع الشمال لإنشاء دولة في المنطقتين ؛ جنوب كردفان والنيل الأزرق بدعم من جوبا ، ولا تزال الفرقتان التاسعة والعاشرة اللتان تقاتلان في جنوب كردفان والنيل الأزرق جزءاً من جيش دولة جنوب السودان .. الجيش الشعبي لتحرير السودان ، وليس الجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان ، وعرمان وعقار والحلو ضباط برتبة فريق في الجيش الشعبي يتلقون تعليماتهم العسكرية والسياسية والعقيدة القتالية من هيئة قيادة الجيش الشعبي ، ومن وحي الاستراتيجية القتالية لدولة جنوب السودان.
وفي بحر الخلافات الأخيرة التي وقعت في قطاع الشمال بين عرمان وعقار من جهة والحلو ومجلس تحرير جبال النوبة من جهة ، وأصدر كل من الحلو وعرمان  بياناً ...بيان الاستقالة للحلو ، وبيان رفض قرارات مجلس تحرير جبال النوبة لعرمان ، ورغم تضاد البيانين إذ كلاهما يهاجم الآخر إلا أنهما اتفقا تماماً حول أهمية استمرار قطاع الشمال في العمل من أجل إقامة مشروع السودان الجديد ، وأكدا وصية قرن أنه ليس بالضرورة إقامة هذا المشروع على كل أجزاء السودان ، بل ينبغي إقامته في أي جزء تسيطر عليها الحركة ويستمر مشروع السيطرة على كل المناطق حتى تحرر كل المناطق ليتم قيام مشروع السودان الكلي ، وهذه الفلسفة تعمل بها اليوم الحركة الشعبية قطاع الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق تحت مسمى المناطق المحررة (مقاطعات ) ، وهو الاسم نفسه المقسمة على أساسه الولايات في دولة جنوب السودان. ومجلس تحرير النوبة في بيان خلافاته مع عرمان أكد على الاستمرار في مشروع السودان الجديد و المطالبة بالحكم الذاتي وتقرير المصير وهو مفهوم ينسجم مع رؤية إنشاء دولة في المنطقتين التي أشرنا إليها آنفاً ، الأمر الذي أثار حنق ورفض الهيئة التنسيقية العليا لمنبر أبناء المنطقة الشرقية من جنوب كردفان المحليات الثماني المطالبة منذ فترة بقيام ولاية شرق كردفان ، ورؤية الهيئة التنسيقية العليا لمنبر أبناء الشرقية ، أن المنطقة الشرقية ذات الموارد الوفيرة ظلت مورداً خصباً لدعم خزانة الولاية في مقابل لا شيء من التنمية ، وظلت آمنة مستقرة وإنسانها داعم بقوة لمشروع الدولة الوطنية والوحدة الوطنية بمواقف سياسية واقتصادية ، ولم تتوان في إغلاق الطريق أمام مشروع السودان الجديد بحكم الإرث الإسلامي الراسخ في مملكة تقلي الإسلامية التي أسهم في إنشائها ألوان طيف من قبائل السودان منهم جعليون ورباطاب وكنانة وفونج وعبدلاب وقبائل المثلث (الليري تلودي كلوقي ) وفور وجلابة وتعايشة وغيرهم ، ورفضت الهيئة التنسيقية العليا لمنبر أبناء الشرقية مسألة الحكم الذاتي أو تقرير المصير لجنوب كردفان بشدة وأصدرت بيانين في ذلك أهم ما جاء فيهما أن حراكها سياسي سلمي بالقانون والدستور ووفقاً لمبادئ الحكم اللا مركزي تطالب بقيام ولاية شرق كردفان ، وإنشاء الطريق الدائري القومي ، وإلحاق المنطقة بمشروعات التنمية والخدمات الأساسية لإنسانها الصابر .
وعندما وقعت الخلافات في قطاع الشمال استدعت جوبا عرمان وعقار والحلو وعقدت لهم اجتماعاً من أجل المصالحة وبشرتهم باستمرار دعمها لهم؟! نسوق كل هذه الشواهد  ، وهي قليل من كثير لنصل إلى أسئلة مهمة في جوهر هذا المقال ، هي ما الرؤية الاستراتيجية الرادعة للدولة في مقابل عدوان جوبا المستمر بشهادة الدولة نفسها ؟ . لماذ لا تزال الدولة متأخرة في إعلان دولة جنوب السودان دولة معادية ، إعلانا يتم في إطار الاستراتيجية القتالية للقوات المسلحة السودانية ، وتوجهات الأمن القومي ، وتوجهات الرؤية الإعلامية الوطنية ؟
لماذا لا تبدأ القوات المسلحة السودانية والأجهزة الوطنية الأخرى في فرض الهيبة و السيادة الوطنية على حدود الدولة خاصة ما يلي دولة جنوب السودان من شريط حدودي طويل ؟
لماذا لا تتخذ الدولة والحكومة قراراً بقفل الحدود مع دولة جنوب السودان ، ومنع تدفق اللاجئين الجنوبيين الذين تسببوا في كوارث صحية واقتصادية واجتماعية في جنوب كردفان والنيل الأبيض والخرطوم وجنوب دارفور ، وهم رعايا دولة محاربة معادية عاملة ليل ونهار على زعزعة الاستقرار في السودان بدعم مصري وإسرائيلي ، ورعاية واحتضان لقطاع الشمال ؟
لماذا تقدم الدولة العون الإنساني و تتسابق أكبر المنظمات الوطنية شبه الحكومية في تقديم الإيواء والغذاء والدواء للاجئين أحق بهم منظمات الأمم المتحدة في ؛ ظل ظروف اقتصادية معقدة ووجود أعداد كبيرة من أبناء السودان فقراء ومساكين وأيتام وأرامل وطلاب ومعسرين ومرضى وعجزة وحالات خاصة ، يحتاجون إلى هذا الدعم من الدولة والمنظمات بينما تتباهى الدولة والمنظمات الوطنية و تتسابق في تقديمه لرعايا دولة معادية ، كان بعض هؤلاء بالأمس خلايا ناعمة في الخرطوم تقتل الناس بالساطور والقرنيت ليلاً غدراً قبل ذهابهم إلى دولة الأحلام ؟.
إلى متى يظل التهديد لأمن الدولة من الشمال في حلايب وشلاتين السودانيتين المحتلتين من مصر ، ومن الجنوب في الشريط الحدودي في جنوب كردفان والنيل الابيض وجنوب دارفور ، حيث سياسة استيطان الجنوبيين عبر دعاية لاجئين؟
لماذا لا تتحرك القوات المسلحة والأجهزة الأخرى لتأمين المصالح الاقتصادية في أبو جبيهة ومناطق الراوات التي تفجر فيها البترول ومناطق الأبيض والمقينص ومشاريع الطيارة وحماية شريط الصمغ العربي السلعة الاستراتيجية للسودان ، ولو دعا داعي مطاردة هذه الفلول داخل أراضي الجنوب لحماية سيادة البلد ، لأن الدولة سلطة .. وشعب .. وارض جغرافية ؟
لماذا نمارس الدبلوماسية الناعمة في كل المواقف وننسى سياسة المثل بالمثل والبادئ أظلم؟
لماذا نسجل أعلى المقاييس في ضبط النفس والحلم والصبر أمام مواقف تستدعي الحزم والحسم وحمرة عين في عالم لا يكترث لضعيف مهادن ؟
نريد من الدولة كشعب أن نعيش آمنين مستقرين في عزة وكرامة لا يجهلن علينا جاهل ، ولا يتطاولن علينا حقير ... نحن شعب سوداني أبي صانع بطولات يتوشح بالمفاخر دوماً .

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017