الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

ننتظر من حكومة الوفاق الوطني إغلاق حدود الجنوب

مفهوم الدولة ذات السيادة فى الدراسات الاستراتيجية والأمنية والسياسية يقوم على وجود ثلاثة عناصر أساسية هى الرقعة الجغرافية المحددة (الإقليم)، الشعب، والسلطة ..  هذه العناصر الثلاثة هى التى تشكل مفهوم ومصطلح الدولة فى وقتنا المعاصر،

ومن هنا تنشأ فكرة سيادة الدولة على حدودها الجغرافية كاملة، ورعاية شعبها وتوفير مطلوبات الحياة الأساسية له، ثم المطلوبات الثانوية الكمالية التى تنحو به نحو الرفاهية والنهضة الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، وهذا مفهوم إجرائى ينبغى أن يكون متوفراً فى ذهن رجال الدول والحكم ومناط تفكيرهم. وهذا الشعور فى التفكير يقود إلى وضع التدابير الكافية لبسط سلطة الدولة وهيبتها على أرضها كاملة، وهذه إحد جزيئيات مفهوم الأمن القومى. ومفهوم الأمن القومى بتعريف مختصر ... هو القدرة التى تمكن الدولة من تأمين مصادر قوتها الحيوية والاستراتيجية الداخلية والخارجية على نحو يمكنها من السيطرة التامة، ويرتبط مفهوم الأمن ... بأمن الفرد وأمن المجتمع والدولة (الأمن القومى)، ويتأثر بالأمن الإقليمى والدولى. ومعنى الأمن: هو الشعور والإحساس بتوفر السكينة والطمأنينة والراحة، وعدم الشعور بالخطر من جهة ما .. إذا أخذنا بتعريف هذا المفهوم، وحكمناه فى وضع علاقة السودان حالياً مع دولة جنوب السودان ... ثم وجهنا السؤال الآتى إلى الرأى العام الذى يمثله الشعب السودانى، وإلى الرأى الرسمى الذى تمثله الدولة والحكومة ... السؤال: هل نحن فى السودان نتمتع بشعور وإحساس طبيعى ــ وفقاً لمفهوم الأمن القومى الذى أشرنا إليه آنفآ ــ فى علاقتنا مع دولة جنوب السودان، أم نشعر ونحس بالخطر وعدم الطمأنينة فى أصل هذه العلاقة ؟ هذا سؤال نتوجه به إلى كل شعبى ورسمى فى السودان، وكل مراقب ومتابع وراصد ومحلل ومهتم وقارئ ومختص ومكلف بشأن هذا الملف ... ملف دولة جنوب السودان وأثره في السودان.
بطبيعة الحال لا نطلب إجابتك السريعة المباشرة عن هذا السؤال الخطير ذي الإجابة السهلة لكل سودانى وطنى مخلص غيور على حرمة جناب السودان وأمنه القومى وعزته ... لكن دعنى أيها القارئ الكريم أنقل إليك بعضاً من عناوين صادرة فى صحافة الخرطوم بتاريخ الخميس 4/5/2017م لتحكم بمفردك ويمكن بعد ذلك ان تختار الإجابة المناسبة للسؤال الذى طرحناه هنا فى هذا المقال. العناوين التالية جاءت فى صدر الصفحات الأولى .. قطاع الشمال يهاجم منطقة بجعاية بجنوب كردفان..  سلفا كير(رئيس دولة الجنوب) يتعهد بتمويل المؤتمر العام لقطاع الشمال !!، وخلى بالك للعنوانين التاليين..  لجنة أممية: مليون جائع بالجنوب ومئة ألف ماتوا جوعاً !! ..  تدفقات جديدة للاجئى دولة جنوب السودان بجنوب كردفان !! ..  الجيش الشعبى يقتل رعاة سودانيين بأعالي النيل !! ..  فضلاً ــ أخى القارئ السودانى أعد قراءة هذه العناوين مرة أخرى بمهلة وتأنٍ وتؤدة ... هل قرأت؟ ماذا فهمت؟ أرجو منك ان تخمر هذه الأسئلة فى ذهنك ... بماذا شعرت من مسؤولية تجاه وطنك ...عزتك ... كرامتك ...حرمة إخوانك الذين يستهدفهم قطاع شمال سلفا كير؟
أخى القارئ الكريم أذكرك بالبيان الرسمى الذى صدر عن دولة السودان، أن دولة جنوب السودان تتدخل فى الشؤون الداخلية للسودان، وهذا تأكيد من الدولة أن دولة جنوب السودان تنتهك سيادة السودان وفقاً لمفهوم سيادة الدولة والأمن القومى  الوطنى، وأذكرك ــ أيضاً ــ بالتحذير الذي أصدره جهاز الأمن والمخابرات الوطنى لدولة جنوب السودان، وتعلق أيضاً بقضية التدخل فى شؤون السودان ودعم جوبا المستمر المتمثل فى إيواء واحتضان قطاع الشمال والحركات المسلحة التى تزعزع الأمن والسلام والاستقرار فى السودان، ولا شك فى أن جهاز الأمن والمخابرات الوطنى جهاز مهنى مختص، فحين يصدر عنه هذا التحذير يعنى أنه يملك معلومات وأدلة دامغة، فعلى القارئ والشعب السودانى أن يدرك هذه الحقيقة المرة المستفزة المهينة لكرامة أهل السودان والدولة السودانية لا حكومة الوحدة الوطنية والحزب الأكبر فيها المؤتمر الوطنى .. لأن الأمر يتعلق بعزة وطن وكرامة بلد وشعب ... وأذكرك بإعلان جوبا من قبل أنها قررت طرد الحركات المسلحة بما فيها قطاع الشمال، لأنه أكبرها ــ قررت طردهم من الجنوب، وهو فى حد ذاته اعتراف بوجودهم داخل أرضها ... وعندما حصل الخلاف والصراع بين مجلس تحرير جبال النوبة والحلو من جهة، وعرمان  ومالك المقالين من صفوف قطاع الشمال من جهة، سمع كل العالم وقرأ أن سلفا كير استدعاهم فى جوبا للتوسط بينهم لحل الخلاف، وفى الواقع هو ليس توسطاً وإنما هو تلقى تعليمات وتوجيهات بترك هذا العبث منهم الذى يضيع عليهم مصالحهم فى هذه التجارة الرابحة، تجارة تسويق جماجم أبناء السودان، ومصلحة جنوب السودان فى استمرار الاضطرابات السياسية والأمنية فى الخرطوم ..  وبالفعل لبى القوم الفرقاء دعوة سلفا كير وصلوا سجوداً وركوعاً نحو جوبا وتلقوا التعليمات المطلوبة. نورد هذه الشواهد لنقول بعدها.. نحن نرفض بشدة طريقة الدولة اللينة والمتساهلة مع ملف جنوب السودان ..  ونقول إن هذا الملف مهدد من مهددات أمننا القومى، فعلى الدولة والحكومة أن تغير سياسة الملاينة والمداهنة والمجاملة والمعالجات العاطفية والوجدانية بشأن هذا الملف!! ما الذى يمنع الدولة من إعلان أن دولة جنوب السودان دولة معادية ومحاربة؟ ما الذى يمنع الدولة من إغلاق الحدود مع جنوب السودان؟ ما الذى يخيف الدولة من أن تتسابق مؤسساتها ومنظماتها فى تقديم العون الإنسانى للاجئى دولة جنوب السودان الذين ذهبوا من دولة العبودية إلى دولة المواطنة من الدرجة الأولى على حد زعمهم، وكان بعضهم فى الخرطوم أيام الوحدة (الملعونة) أعضاء فى خلايا سرية إرهابية (النيقروز)، واليوم نقدم لهم الإيواء والطعام والدواء، بينما دولتهم تمول مؤتمر قطاع الشمال ليتماسك أكثر ويتجاوز خلافاته ليستمر فى زعزعة السودان، ويقتل الجيش الشعبى الرعاة السودانيين على الحدود، والدولة لا تدرى حتى من هم هؤلاء القتلى الضحايا المجهولون؟ والدولة تؤكل وتشرب وتأوى الجنوبيين على قاعدة (سمن .. .. ليأكلك)!! لا تقل لى هؤلاء اللاجئون لا علاقة لهم بالجيش الشعبى وحكومة جنوب السودان .. .هذا قالته الحكومة أيام الاستفتاء ...أيام الوحدة الجذابة حسب نيفاشا .. ثم هم أنفسهم صوتوا للانفصال بنسبة فاقت التصور.. الذى نطلبه من الدولة وحكومة الوفاق الوطنى إغلاق حدود الجنوب ووضع حد لتدفق اللاجئين الجنوبيين الذين تسببوا بعد عودتهم فى كوارث صحية واجتماعية واقتصادية وأمنية، وانتشر العرى مرة أخرى فى الخرطوم من قبل بنات نيفاشا.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017